تشهد الكويت يوم الاربعاء المقبل انتخابات المجلس البلدي الذي يتنافس على مقاعده العشرة 59 مرشحا من بينهم ثمانية اعضاء حاليين, وتتزامن هذه الانتخابات مع وقائع استعدادات ما يزيد على 400 مرشح يتنافسون على 50 مقعدا في مجلس الأمة المقبل . وتعج مناطق الكويت حاليا بالندوات التي يتنافس فيها المرشحون على مهاجمة الحكومة وتحميلها مسؤولية كل الاخطاء والمشاكل التي وقعت بالكويت, في الوقت الذي واصلت فيه النيابة العامة التحقيق مع منظمي الانتخابات الفرعية (القبلية) . واكدت مصادر مسؤولة ان وزارتي الداخلية والعدل ستنتهجان آلية جديدة (لمحاصرة اي انتخابات فرعية مقبلة, تطبيقا للمادة 45 من قانون الانتخاب) وقالت تلك المصادر ان الآلية التي ستطبق ترتكز على اوامر مداهمة الاماكن وقت تنظيم الفرعيات بناء على تحريات مبكرة تشمل الداعين والمشاركين واماكن اقامتهم. واكد النائب العام المستشار محمد عبد الحي البناي انه (بعد انتهاء تحقيقات نيابة الاحمدي في نهاية الاسبوع الجاري سيتم احالة بعض القضايا الى المحكمة التي ستحدد مواعيد الجلسات, دون اعتبار للعطلة القضائية) واتجاه حفظ القضايا يعتمد على عدم كفاية الادلة فيها. وعلى صعيد الاستدعاءات قال النائب العام انه تم الاستماع الى اقوال 70 شخصا ولم تحل اي ملفات جديدة من قبل الداخلية الى النيابة. وواصلت نيابة الاحمدي تحقيقها مع عدد من المستدعين وافرجت عنهم بكفالات, ومن المستدعين: النائب الاسبق تركي العازمي وحمود العجمي كما استدعت المرشح فهد مبارك الهاجري للمرة الثانية. في غضون ذلك اوضحت مؤشرات التحقيقات ان النيابة تسير في اتجاه ادانة معظم المشاركين في هذه الانتخابات وتوجيه تهمة مخالفة قانون الانتخابات. وكانت النيابة العامة استدعت امس عددا من شهود الاثبات ومن ضمنهم بعض الصحافيين الذين كتبوا عن نتائج الانتخابات الفرعية ووجهت اليهم استفسارات عما اذا كانوا قد شاهدوا هذه الانتخابات او سجلوا تصاريح صحافية لرؤساء اللجان. في الوقت نفسه ابدى سلطان بن راكان بن حثلين امير قبيلة العجمان ومرشح الدائرة 22 أمله في ان يتم تغليب ما اسماه (المصلحة الوطنية) من خلال حفظ القضايا والتحقيقات التي تجري مع المشاركين في التصفيات الداخلية بين القبائل حفاظا على الوحدة الوطنية ومنعا للجدل الواسع الذي خلق تشويشا, البلاد في غنى عنه. وعلى صعيد الفرعيات ايضا قررت قبيلة الرشايدة من حيث المبدأ عقد تصفياتها في الدائرة 15 (الفروانية) الاربعاء المقبل تحت مسمى (استفتاء عائلي) كما اشارت الوطن أمس, وقال مصدر في اللجنة المنظمة ان اجتماعا سيعقد في وقت لاحق بين مرشحي القبيلة لتبادل وجهات النظر وما تم التوصل اليه بشأن الاتصالات التي أجريت. في هذا الاطار حمل رئيس مجلس الأمة السابق احمد السعدون حكومات خفية تتحكم في البلد مسؤولية الأزمة, وطالب المجلس المقبل بعدم تمرير المراسيم التي صدرت لانها ستكون سابقة خطرة لانها اخطر من تنقيح الدستور. وقال السعدون في افتتاح مقر النائب ناصر الصانع في الروضة ان للمجلس صلاحيات كبيرة ودورا رقابيا يصل الى استجواب الوزراء, ورئيس الوزراء اذا استلزم الأمر. واشار الى ان المرحلة المقبلة تتطلب نوابا من نوع خاص يتصدون لمسؤولياتهم وخصوصا المراسيم بقانون حتى لا تكون الحكومة سلطة تنفيذية وتشريعية في الوقت نفسه. اما النائب السابق احمد المليفي, مرشح الدائرة الثامنة, فاعتبر انه من الافضل سياسيا فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء, مؤكدا ان هذا حق لامير البلاد, واشار الى ان رئيس مجلس الوزراء يمكن ان يستجوب وان يسأل وان يحاسب ويرى ان حمل الصفتين فيه حرج سياسي كبير في هذا الموضوع. الكويت ــ أنور الياسين