نقل حلف الناتو مقر اجتماعه مع العسكريين اليوغسلاف من (مطعم أوروبا 93) ببلدة بلاتش المقدونية ورفعت بلجراد مستوى تمثيلها في الاجتماع مع الوفد العسكري لحلف الناتو أمس وأوفدت الجنرال سفيتوزار ماريانوفيتش نائب رئيس أركان الجيش اليوغسلافي على رأس وفد يضم 13 شخصية عسكرية وأمنية. واستأنفت مباحثات تسلم خطة الاستسلام وجدول الانسحاب, في قاعدة الطائرات المروحية الفرنسية في كومانوفو الحدودية, فيما دارت عجلة الاتصالات الدبلوماسية حيث توجه الرئيس الفنلندي مارتي اهيتساري إلى بكين, وتوالت ردود الأفعال والمقترحات حيث طالبت وزارة الدفاع الأمريكية بمغادرة المدنيين الصرب كوسوفو مع القوات المنسحبة, فيما غازلت وزارة الخارجية الصرب بالمساعدات لاغرائهم على تسليم الرئيس اليوغسلافي لمحاكمته كمجرم حرب. فقد أعلن متحدث باسم الحلف الاطلسي ان الجنرال سفيتوزار ماريانوفيتش نائب رئيس اركان الجيش اليوغوسلافي يترأس الوفد اليوغسلافي الى المحادثات مع الاطلسي التي استؤنفت صباح أمس. وكان من المتوقع ان يترأس ماريانوفيتش الوفد اليوغسلافي خلال اجتماعات السبت في بلاتشي في مقدونيا الا ان الجنرال بلاغويي كوفاسيفيتش حل مكانه. ويضم الوفد اليوغسلافي 13 شخصا حسب الاطلسي هم, عشرة ممثلين عن الجيش اليوغسلافي بينهم الجنرال كوفاسيفيتش الذي يتسلم ايضا منصب نائب رئيس اركان الجيش اليوغسلافي, ومسؤولان عن الشرطة بينهما نائب وزير داخلية صربيا الجنرال اوبراد ستيفانوفيتش, وممثل عن وزارة الخارجية هو المتحدث باسمها نيبويسا فويوفيتش. وتجرى المحادثات في قاعدة الطائرات المروحية الفرنسية في كومانوفو بالقرب من الحدود بين كوسوفو ومقدونيا. وكانت الجولة الاولى من المحادثات التي استغرقت خمس ساعات أمس الأول قد عقدت في بلدة بلاتشي الحدودية. ولم يتم تحديد مهلة للتوصل إلى اتفاق خلال المحادثات ولكن الناتو ألمح إلى وقف الضربات الجوية بمجرد توصل المسؤولين العسكريين إلى اتفاق بشأن الترتيبات العملية لانسحاب القوات اليوغسلافية من كوسوفو. وفي واشنطن تقدمت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) باقتراح حول مغادرة المدنيين الصرب الى جانب القوات الصربية لكوسوفو وذلك فى اطار الاتفاق المقترح حول انهاء الازمة فى الاقليم. من جانبه قال المتحدث باسم البنتاجون كينيث باكون (فى الحقيقة لا اعتقد ان كوسوفو ستمثل مكانا جيدا للصرب) مشيرا الى (انه بمجرد عودة البان كوسوفو لديارهم فاننا نفترض ان اعدادا كبيرة من الصرب ستغادر كوسوفو) . واكد باكون انه (اذا اراد الصرب ان يرحلوا سيسمح لهم بذلك ولن يكون ذلك عن طريق القوة او رغما عنهم كما فعلوا مع البان كوسوفو) . وقال (بامكانهم ان يبقوا فى اماكنهم اذا ارادوا ذلك) . واوضح انه (سيسمح للاقلية الصربية بالبقاء (في كوسوفو) اذا رغبت في ذلك, ولكن هناك معلومات تشير الى ان عددا كبيرا منهم يريد الرحيل) , وقدر عدد الصرب المقيمين في الاقليم الصربي بنحو 100 الف شخص. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جيمس روبين امس الأول ان صربيا يمكن ان تحصل على مساعدة مالية من الولايات المتحدة لاعادة اعمارها شرط ان تتعاون مع محكمة الجزاء الدولية المكلفة جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة بتسليمها الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش. وقال المتحدث الامريكي في مقابلة مع شبكة سي ان ان الامريكية (لا نعتقد من المناسب لنا ان نمنح اموالا لاعادة اعمار صربيا قبل ان تتعاون هذه الاخيرة مع المحكمة المكلفة جرائم الحرب وان تتحول الى ديموقراطية) . واضاف (ان هذا التعاون يبدأ بتسليم ميلوسيفيتش الى المحكمة) . وعلى صعيد مواقف عواصم الناتو الأوروبية وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير المفاوضات بين عسكريين يوغسلاف ومن حلف شمال الاطلسي التي تجرى في مقدونيا بانها (حساسة) واعتبر ان انسحابا صربيا من كوسوفو يمكن ان يتحقق (في الايام المقبلة) . وردا على اسئلة شبكة التلفزة البريطانية بي.بي.سي حول امكانية وقف قصف الحلف الاطلسي مساء أمس الاحد ابدى بلير حذرا كبيرا. وقال (لا اعرف شيئا. والتفاصيل العملانية لانسحاب صربي من كوسوفو صعبة واعتقد ان مفاوضات حساسة نوعا ما ستجرى قبل التوصل الى انسحاب) . وشدد بلير من جديد على الزامية تشكيل قيادة موحدة للحلف الاطلسي لقوة السلام التي ستدخل كوسوفو من دون وجود قطاع روسي منفصل, وقال (صراحة لن يكون هناك تقسيم فعلي) للاقليم. وأكد المستشار الالمانى جيرهارد شرودر التزام المانيا القوى بتمويل ضخم فى عملية اعادة تعمير منطقة البلقان بمجرد البدء فى تنفيذ اتفاق السلام فى كوسوفو. واوضح شرودر فى حديث لصحيفة (فيلت ام سونتاج) الالمانية الاسبوعية انه غير واثق الان من حجم تكاليف عملية اعادة اعمار كوسوفو والمناطق المحيطة بها ولكن المؤكد ان المشاركة الالمانية والاوروبية فى عمليات التعمير ستكون كبيرة. وأعلنت وكالة الانباء الفنلدنية (سي تي تي/اف ان بي) ان الرئيس الفنلندي, موفد الاتحاد الاوروبي الى كوسوفو, مارتي اهتيساري, توجه الى بكين للبحث مع المسؤولين الصينيين في خطة السلام الروسية الغربية حول كوسوفو. واشترطت الصين يوم الجمعة الماضي وقف الغارات التي تشنها قوات حلف شمال الاطلسي على يوغسلافيا للبدء باية مفاوضات حول قرار بشأن كوسوفو في مجلس الامن الدولي. واعلن رئيس الوزراء الصيني زهو رونجي خلال اتصال هاتفي مع المستشار الالماني غيرهارد شرودر (يجب ان تتوقف غارات الحلف الاطلسي قبل ان يبحث مجلس الامن الدولي في مسألة كوسوفو) . ومن المقرر ان يعود الرئيس اهتيساري الى فنلندا غدا. وصرح اهتيساري بأنه متفائل بقرب وقف غارات الناتو وردا على سؤال لمجلة دير شيجل حول استعداد بلجراد للانسحاب أجاب (نعم, ليس هناك شك في ذلك. أن أول شىء هو أن العنف والقمع في كوسوفو يجب أن ينتهي في الحال) . وقال مبعوث الاتحاد الاوروبي للبلقان أن ذلك يستلزم انسحاب كل القوات العسكرية وشبه العسكرية وقوات الشرطة (بنسبة مائة في المائة) . وأضاف أهتيساري أنه بعد ذلك يمكن السماح لعدد من قوات الامن اليوغسلافية (بالمئات وليس بالالاف) بالعودة للقيام بمهام محددة. ومن جهة أخرى ناشدت استراليا الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير عدم نسيان ثلاثة من موظفي الاغاثة الاستراليين ادانتهم بلجراد بالتجسس. ــ الوكالات