اتهمت بغداد بريطانيا بالعمل في ازالة الالغام بدفن بيوض للجراد الفتاك بغية القضاء على الثروة الزراعية العراقية فيما دعت المنظمات الدولية لمساعدتها في التخلص من التلوث البيئي والاشعاعات الخطيرة التي خلفتها الحروب وطالبت مجددا بعمل عربي مشترك لانهاء الحصار . ونقلت وكالة الانباء العراقية عن مصدر مسؤول في وزارة الزراعة قوله (ان شخصا بريطانيا يدعى ريد قام في ابريل الماضي بتفريغ ودفن صناديق تحتوي على بيوض للجراد الفتاك للمزروعات في منطقة محاذية لقضاء خانقين (180 كلم شمال شرق بغداد) المحاذي للحدود العراقية الايرانية) . واكد المصدر (ان سيارة تابعة لمنظمة ازالة الالغام دخلت من قضاء كلار التابع لمحافظة السليمانية (الخارجة عن سيطرة الحكومة العراقية) وهي تحمل هذه الصناديق المغلقة) . واوضح (ان ريد الذي يعمل مسؤولا في منظمة ازالة الالغام قام بتفريغ ودفن هذه الصناديق) مشيرا الى (ان مواطني خانقين قاموا باخراج هذه المواد وتم فحصها من قبل الاجهزة الزراعية واتضح انها تحتوي على بيوض للجراد الفتاك للمزروعات) . واعتبر المصدر العراقي (ان هذه التصرفات تعكس النوايا السيئة لهذه المنظمات المرتبطة بالدوائر المعادية واساليبها الاجرامية والتجسسية ضد العراق وثروته الزراعية) . إلى ذلك قالت مديرة العلاقات والتوعية فى دائرة حماية البيئة فى العراق منال كامل أن بلادها تعانى من المواد المشعة والسامة التى خلفها استخدام الامريكيين والبريطانيين للاسلحة المحرمة مثل اليورانيوم الناضب فى حرب الخليج الثانية عام 1991. واضافت فى تصريح صحفى بمناسبة اليوم العالمى للبيئة أن القصف الموجه نحو الركائز الاساسية للخدمات البلدية مثل محطات الكهرباء ومشاريع تصفية مياة الشرب والصرف الصحى أدى الى انتشار الملوثات وتفشى الامراض الوبائية. واكدت أن قصف المنشآت الصناعية والنفطية أدى الى انطلاق كميات هائلة من الملوثات الغازية والسائلة والصلبة الى البيئة العراقية. واشار مدير عام دائرة حماية البيئة العراقية د0خضر الياس بطرس الى أن العراق مرتبط باتفاقيات تعاون مع منظمة الصحة العالمية وبرنامج الامم المتحدة للبيئة والامانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمات دولية أخرى فى مجال العمل البيئى. وذكر مصدر مسؤول فى وزارة الصحة العراقية أن تلوث البيئة فى العراق يشكل ثقلا حقيقيا على السكان والدولة مؤكدا أن امكانيات العراق الحالية لا تستطيع ازالة هذا التلوث أو حتى وقفه. في غضون ذلك قالت صحيفة (الثورة) العراقية امس ان استمرارالحصار وقصف العراق قضية عربية ودولية وليست قضية عراقية فحسب مشيرة الى أن عددا كبيرا من الدول العربية والأجنبية تضررت وتتضرر يوميا من استمراره. وأضافت الصحيفة أن تفعيل العمل العربى المشترك سيعطى الامة العربية ثقلا دوليا مؤثرا وسيمنحها القدرة على الامساك بحركة الاحداث من حولها. ومن جانبها دعت صحيفة (بابل) شعوب العالم الى الكفاح لمواجهة (الغطرسة الامريكية) محذرة من أنه بدون ذلك فان الولايات المتحدة ستزداد صلفا وعدوانا ولن يكفيها ما أحدثته من دمار فى شتى أنحاء العالم. وقالت الصحيفة فى تعليق لها ان الامم المتحدة شهدت أنكماشا واضحا فى تأثيرها على الاحداث الدولية وتراجعت أمام التيار الجارف الذى تقوده واشنطن وحليفاتها وأصبحت هذه الدولة وما تمثله من اتجاه وكأنه البديل عن دور المنظمة الدولية التى أخذت بسبب ضعفها تؤدى دور المراقب من بعيد. ـ أ. ش. أ