قالت قيادة حزب الامة السوداني المعارض في ختام اجتماع استثنائي بالقاهرة ان الحزب سيستخدم كافة الوسائل بما فيها العمل العسكري(لتحقيق تطلعات الشعب السوداني)ودعم الاجتماع الذي ضم اعضاء المكتب التنفيذي والاستشاري, لقاء زعيم الحزب الصادق المهدي مع رئيس البرلمان السوداني حسن الترابي في جنيف مطلع الشهر الماضي. وامن الاجتماع على اهمية العمل الجماعي تحت مظلة التجمع الوطني الديمقراطي ـ تحالف المعارضة الشمالية والمتمردين الجنوبيين ـ لكنه اكد احتفاظ الحزب بحقه في التحرك النشط, وقرر الاجتماع التجاوب مع المبادرتين المصرية والليبية كأساس يدفع في اتجاه الحل السلمي للأزمة السودانية التي نقلها لقاء جنيف من صورته الحزبية الى صورته الشاملة, حسبما جاء في احدى فقرات البيان الختامي التالي نصحه: نص البيان الختامي: في هذه المرحلة الفاصلة في تاريخ مسيرة الوطن وما يحيط بها من عواصف اقليمية ودولية, عقد المكتبان التنفيذي والاستشاري لحزب الامة اجتماعا استثنائيا في مدينة القاهرة في الفترة من 3 ـ 5 يونيو 1999. استعرض الاجتماع اهداف الحزب الاستراتيجية ووسائله لتحقيقها في ظروف الوطن الحرجة وما يحيط بها من مستجدات في الاقليم والعالم, وبعد نقاش جاد تقرر الآتي: اولا: ان البناء الذاتي لحزبنا وكياننا واجب اساسي سوف نحققه وفق ما تقرر في حملة نفير شاملة نخوضها في المرحلة المقبلة. ثانيا: ان الحزب يجدد التزامه بالسلام العادل للبلاد وبالديمقراطية التعددية التي تكفل حقوق الانسان وحرياته الاساسية, وباقامة حسن الجوار الايجابي بين السودان وجيرانه, وبقيام السودان بدوره رقما فاعلا في بناء ودعم الشرعية الدولية وبسائر الاسس الوطنية التي نصت عليها مقررات اسمرا ومذكرة 29 ديسمبر 1998 التاريخية. ثالثا: وجه الاجتماع قيادة الحزب استخدام كافة الوسائل لتحقيق تطلعات الشعب السوداني المشروعة بالعمل العسكرية وبالانتفاضة الشعبية وبالحل السياسي المتفاوض عليه. رابعا: استمع الاجتماع لتنوير شامل عن لقاء جينف في 1 ـ 2 مايو 99 ورحب به باعتباره شروعا في حوار سياسي هادف لعقد اتفاق سياسي يحقق تطلعات الشعب السوداني. أمن الاجتماع على مشروع الحوار السياسي وعلى البرنامج الذي ورد فيه وعلى مواصلة ما تم في الطريق الى عقد المؤتمر القومي الجامع, واقترح الاجتماع اجندة وتكوين وكيفية ادارة المؤتمر القومي الدستوري الجامع, واقترح البلدان التي يمكن ان يعقد المؤتمر فيها. ان لقاء جنيف انطلق من خيار الحل السياسي الاصيل في وثائق المعارضة السودانية, كما ان فيه تأكيدا لمرجعيات الحل السياسي المعتمدة. لقد ابرز لقاء جنيف النزاع السوداني بصورته الشاملة بعد ان كان محصورا في اطار ثنائي وجزئي. ان لقاء جنيف تطلع لتطوير آلية الحل السياسي لتصبح: ـ لقاء سوداني/سوداني جامع. ـ اجندة شاملة لكافة نقاط النزاع السوداني. ـ رقابة اقليمية تشمل دول الايجاد, والدول العربية صاحبة المبادرة في الشأن السوداني, وتشمل كافة جيران السودان. ـ دور حسن نوايا لدول شركاء الايجاد. خامسا: امن الاجتماع على اهمية العمل الجماعي تحت مظلة التجمع الوطني الديمقراطي مع احتفاظ الحزب بحقه في التحرك النشط لتحقيق تطلعات الشعب السوداني في الالتزام بمرجعيات التجمع الوطني الديمقراطي, التي وقع عليها الحزب وكان دوره طليعيا في صياغتها. اشاد الاجتماع بتضامن التجمع الوطني الديمقراطي في الداخل, واقترح وسائل لتفعيل وتنشيط التجمع الوطني الديمقراطي في الخارج واقترح وسائل مشاركة القوى السياسية المعارضة غير المرتبطة بالتجمع, ومشاركة منظمات المجتمع المدني. سادسا: وضع الاجتماع ورقة عمل وطنية شاملة لتستهدي بها قيادة الحزب في اجتماع هيئة التجمع الوطني الديمقراطي المزمع في السابع من يونيو الحالي, كما وضع الاجتماع مقترحات لتبسيط وتفعيل هيكل التجمع في الخارج لكي تبحث في مؤتمر التجمع الثاني المتوقع ان يحدد اجتماع هيئة القيادة المقبل موعده. سابعا: استعرض الاجتماع المبادرة المصرية والمبادرة الليبية لحل سياسي للنزاعات السودانية وقرر التجاوب الكامل معها, وحدد الاجتماع صيغة للتكامل بين المبادرتين لتصبح المبادرة للحل السياسي للازمات السودانية وجها من وجوه التعاون العربي الافريقي بل ومع اخذ دور دول الايجاد وشركاء الايجاد في الحسبان سوف تصبح المبادرات وجها من وجوه التعاون الدولي في امر السلام والاستقرار في السودان للمساهمة في مراقبة التطبيع والمشاركة في اعادة استقرار وتحقيق التنمية في السودان. ثامنا: قرر الاجتماع خطابا دبلوماسيا محددا لدول الجوار وللأسرة الدولية, خطاب سوف توجهه وتلتزم به قيادة الحزب في المرحلة المقبلة. تاسعا: استعرض الاجتماع الهياكل والمهام التنظيمية للمرحلة المقبلة واتخذ توصيات بشأنها على ان تنسق مع اجهزة الحزب بالداخل. عاشرا: قرر الاجتماع توجيه الشكر لجمهورية مصر العربية الشقيقة على كرم الضيافة وابرق الرئيس حسني مبارك شاكرا ومهنئا على تجديد ثقة الشعب المصري الشقيق في ولاية رابعة. ختاما: اشاد الاجتماع بالمرابطين في النضال العسكري وبالمتصدين للكفاح السياسي بالداخل, وترحم على ارواح الشهداء واكد اننا جميعا على اهبة الاستعدادات لبذل كل التضحيات لتحقيق كافة تطلعات الشعب السوداني المشروعة.