صادق رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو على منحة وداعية لصالح الاستيطان في الضفة والجولان قيمتها 80 مليون شيكل (20 مليون دولار) في الوقت الذي كشفت فيه مصادر اسرائيلية عن مخططات لبناء مدن واحياء يهودية شرقي وجنوبي القدس بدأ الاعداد لها بحملة هدم واسعة طالت العديد من منازل الفلسطينيين ومصادرة مساحات واسعة من الاراضي. وذكرت صحيفة (كول هزمان) اليهودية انه في اطار القيمة الاستيطانية التي صادق عليها نتانياهو الاربعاء الماضي الذي وصفته الصحيفة بـ (الاربعاء الاخير) سيحول قريبا 20 مليون شيكل لمستوطنات الضفة وخمسة ملايين شيكل حوالي 1.25 مليون دولار لتغطية احتياجات (أمنية) في المستوطنات كما سيتم نقل جزء من المبلغ الى الاستيطان في الغور والجولان المحتل. كما ذكرت مصادر اسرائيلية ان الادارة المدنية الاسرائيلية اعادت احياء مخطط استيطاني لاقامة المئات من الوحدات الاستيطانية وموقع اثري في المنطقة الواقعة ما بين مستعمرات آدم, النبي يعقوب وبسقات زئيف مدعية انه تم الاعلان عن الاراضي البالغة مساحتها 1500 دونم كأراضي دولة وهو الامر الذي نفته مصادر فلسطينية مؤكدة انه لم يتم نشر اعلان رسمي أو تبليغ اصحاب الاراضي بهذا الامر. وتم الاعلان عن هذا المخطط في العام 1997 الرجولة قام بها نائب وزير الاسكان الاسرائيلي وعدد من المسؤولين في بلدية القدس الغربية في الارض واستنادا الى الناطق بلسان الادارة المدنية الاسرائيلية بيتر ليرنر فانه تم مؤخرا مسح هذه الارض مشيرا الى ان وضع المخططات الهيكلية للبناء الاستيطاني في المنطقة قد يستغرق فترة طويلة من الوقت ويلزمها موافقة وزير الدفاع الاسرائيلي لتنفيذها. ويدور الحديث عن ارض تقع في منطقة مصنفة كمناطق ضفة غربية وتقع الى الشرقي مناحي الاقباط في بلدة الرام (شمال القدس) وقال خليل التغكجي مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق الغرض من المخطط هو ربط مستعمرات ادم والنبي يعقوب وبسقات زئيف. واضاف: بعد تنفيذ المخطط تكون بلدة حزما قد عزلت تماما, واشار الى ان المخطط يمنع التعدد العمراني الفلسطيني في الرام نحو الشرق وبلدة حزما باتجاه الغرب, وقال بذلك تكون حزما حوصرت من الناحية الشمالية والغربية بمستوطنة ادم التي اقيمت في العام 1983 على ارض مساحتها 4 آلاف دونم من الناحية. ويقول التفكجي من شأن المخطط السيطرة على الشارع الالتفافي في رام الله وتدعي السلطات الاسرائيلية انها تريد من وراء هذا المخطط الاستيطاني الحد من البناء الفلسطيني الذي تصفه بغير المرخص في مناطق شمال القدس وبشكل خاص بلدة الرام فيما سيكون البناء الاستيطاني لحساب جماعات المتدينين اليهود. الى ذلك فقد كشف النقاب عن ان اسرائيل تعد لاقامة (مدينة استيطانية كبرى) الى الجنوب من مدينة القدس المحتلة. وذكرت مصادر عبرية ان سلطات الادارة العسكرية الاسرائيلية فرغت مؤخرا من اعداد الخارطة الهيكلية لمشروع (مدينة غانيم) الاستيطانية وتعني في تعريبها مدينة (الحدائق) المزمع اقامتها في منطقة كفار عتصيون جنوب غرب بيت لحم, وبحسب الخطط المعدة فان المدينة الاستيطانية الجديدة هذه ستضم حوالي 7500 وحدة سكنية, وستمتد فوق أراض تقدر مساحتها بنحو 30 ألف دونم ستكون حدودها متاخمة للخط الاخضر من الغرب ولقرية نحالين الفلسطينية من الشمال وجبعة من الجنوب ومستوطنات غوش عتصيون من الشرق, وذكر ان المشروع الذي تم ايداعه للاعتراضات في الادارة المدنية الاسرائيلية في الضفة الغربية الشهر الماضي يهدف الى تحويل الاستيطان اليهودي في منطقة كفار عتصيون المتوسطة للطريق الرئيسي بين القدس والخليل الى منطقة تتطوير اسرائيلية مزدهرة تجذب الاستثمارات الصناعية والسياحية, وطبقا للمشروع الذي اعدته محافل وزارة الاسكان في حكومة بنيامين نتانياهو فان خطط مدينة غانيم الاستيطانية الجديدة تشمل انشاء بحيرات اصطناعية وتطوير مصادر سياحية طبيعية, كما ان مبانيها ستقام على طراز ريفي عصري يلائم الطبيعة الجغرافية للمنطقة. من جهة ثانية ذكرت مصادر اسرائيلية ان بلدية القدس الغربية برئاسة ايهود أولمرات تعد لشن حملة هدم واسعة لمنازل شيدها مواطنون فلسطينيون في مدينة القدس المحتلة, بدعوى اقامتها دون الحصول على التراخيص اللازمة من السلطات الاسرائيلية, هذا فيما كشف تقرير اسرائيلي رسمي عن ان وتيرة اصدار أوامر الهدم الاسرائيلية في القدس الشرقية ازدادت منذ مطلع هذا العام بخمسة أضعاف عن أوامر الهدم التي صدرت طيلة عام 1998 الماضي. وذكرت صحيفة (أورشاليم) الاسبوعية ان بلدية أولمرت الليكودية تنوي خلال الفترة القريبة تنفيذ عمليات هدم على نطاق واسع بحق مبانٍ ومنازل بناها فلسطينيون في القدس الشرقية وضواحيها بشكل مخالف للقانون الاسرائيلي وفق ما يزعمه مسؤولون في هذه البلدية. وقالت الصحيفة ان مسؤول وحدة التفتيش على البناء في بلدية القدس الغربية أوضح في نطاق تقرير اعده مؤخرا تشديد وتصعيد تنفيذ أوامر الهدم بزعم اتساع نطاق مخالفات البناء, واكتشافها على يد مفتشي الدائرة في الاحياء والضواحي الفلسطينية في المدينة خلال الشهور الاخيرة. من جهة أخرى قامت قوات الاحتلال بمصادرة 200 دونم من اراضي قرية الولجة قضاء بيت لحم لتوسيع مستوطنة هارجيلو مما اثار سخط واستنكار أهالي القرية.