طالبت القيادة الفلسطينية رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك بضرورة تطبيق اتفاق واي بلانتيشن كشرط لاستئناف محادثات السلام التي جمدتها حكومة بنيامين نتانياهو المنتهية ولايته ونددت بسياسة الاستيطان الاسرائيلية واعتبرت من جهة اخرى ان الانسحاب من جزين بجنوب لبنان انتصاراً للموقف العربي . واكدت القيادة الفلسطينية في ختام اجتماعها الاسبوعي الذي عقد في رام الله امس الاول ان استئناف مسيرة السلام انما يبدأ بتطبيق الشق الثاني والثالث من اتفاق واي بلانتيشن والانسحاب من الاراضي الفلسطينية وبقية البنود وفق ما نص عليها الاتفاق. وقال الرئيس الفلسطيني عرفات فى اجتماع القيادة الفلسطينية ان السلام المنشود يعنى الاعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطينى فى وطنه وأرضه وقدسه الشريف واحترام تطبيق قرارى مجلس الامن الدولي 242 و338 وتنفيذ الاتفاقات الموقعة والتي كان اخرها اتفاق (واي بلانتيشن). وحيا الرئيس عرفات جماهير الشعب الفلسطينى التي خرجت في يوم الغضب للتعبير عن رفضها وتصديها للاستيطان الاستعمارى في القدس الشريف والاراضي الفلسطينية . واشار الى ان الجماهير قالت كلمتها بأن هذا الاستيطان الزاحف هو عدوان صارخ على ارض الشعب الفلسطينى ووجوده وكيانه ودولته المستقلة . واشاد عرفات بروح المسؤولية التي تحلت بها الجماهيرالفلسطينية في يوم الغضب الوطني. وادانت القيادة الفلسطينية سياسة الاستيطان الاسرائيلية واعربت عن استنكارها لهذه السياسة التي وصفتها بانها تعبر عن سلوك عدواني يستهدف تشريد الاسر والعائلات الفلسطينية اضافة الى انها تتعارض مع الاتفاقيات الموقعة . وقالت انه ان الاوان لوقف هذه السياسة ومصادرة الاراضي ونسف المنازل . وشددت على ان الاعتداءات الاستيطانية المتواصلة في القدس المحتلة وبقية الاراضي الفلسطينية (تدفع الوضع الهش الى حافة الانفجار) . واشارت القيادة الى ان الانسحاب الاسرائيلي من مدينة جزين اللبنانية الصامدة هو ثمرة كفاح الشعب اللبناني واعتبرته نصراً للموقف العربي واضافت ان هذا الانسحاب يؤكد حقيقة استحالة دوام الاحتلال لاية ارض فلسطينية او لبنانية او سورية وتابعت: وهذه السابقة الاسرائيلية بالانسحاب من ارض محتلة انما يكشف امام العالم ان شعوبنا وامتنا لن تتنازل عن ارضنا سواء في جزين او الجولان او القدس الشريف. ورحبت القيادة بتحريك المسارين السوري واللبناني وتعجيل الانسحاب الاسرائيلي من الجولان وجنوب لبنان واعتبرت هذا الانسحاب عامل قوة للمسار الفلسطيني ودعمها للقدس الشريف. وحول الاجتماع الذي دعت الجمعية العامة للامم المتحدة لعقده للدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة منتصف شهر يوليو المقبل بجنيف حثت القيادة جميع الدول المدعوة الى المشاركة في الاجتماع والعمل على انجاحه بما يخدم مسيرة السلام كما دعت القيادة جميع الدول العربية والاسلامية المشاركة في الاجتماع التمهيدى الذى يعقد بالقاهرة في 14 يونيو الحالى للاعداد لاجتماع جنيف . غزة ــ ماهر ابراهيم