بدأت عناصر الميليشيا العميلة الــ 203 المتبقين في جزين تسليم أنفسهم أمس للأجهزة الأمنية اللبنانية, وقال رئيس الوزراء سليم الحص الذي كان أول مسؤول يصل المدينة بعد تحررها ان العدالة ستأخذ مجراها معهم , وان اكتفى بالقول انه سيتم ارسال العناصر الأمنية للمدينة (حسب الحاجة) , فيما جدد رفض لبنان لأي انسحاب جزئي من جنوبه المحتل والتمسك بالانسحاب الكامل وغير المشروط. وقال الاب بطرس خوند رئيس دير مشموشة جنوب بلدة جزين المسيحية لوكالة فرانس برس ان (سبعة من العناصر السابقين في ميليشيا جيش لبنان الجنوبي سلموا انفسهم ليل الخميس الجمعة الى اجهزة استخبارات الجيش اللبناني) . واضاف ان (سبعة آخرين من 203 عناصر بقوا في جزين بعد انسحاب الميليشيا امس الأول الخميس يستعدون لتسليم انفسهم. واوضح ان هؤلاء العناصر توجهوا الى مدخلي بلدة جزين في باتر (شمال) وكفرفالوس (غرب) اللذين يرابط فيهما الجيش. الى ذلك, ذكر مراسل وكالة فرانس برس ان الحص وصل الى جزين وسط اجراءات امنية مشددة حيث امضى ساعة من الوقت اجتمع خلالها لمدة نصف ساعة مع قائمقام جزين نبيه حمود وزار المستشفى الحكومي, فيما نحر الاهالي الذبائح على باب المبنى ونثروا عليه الزهور احتفاء بقدومه. وأوضح الحص في تصريح صحافي ان زيارته الى جزين تهدف الى (التأكيد على ان الدولة ساهرة على مصالح جزين ومستنفرة للاطلاع على حاجات المنطقة) التي انسحبت منها ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لاسرائيل بعد سيطرة دامت 14 عاما. واضاف (اتيت أنقل تحيات كل لبنان لابناء جزين ومن حق اللبنانيين ان يبتهجوا بهذا الانتصار للصمود وللمقاومة للشرعية ولسيادة لبنان) . وردا عى سؤال عن زيادة عدد عناصر قوى الامن الداخلي الذين يبلغ عددهم حاليا 33 رجلا في بلدة جزين, اكد الحص (ان العناصر الامنية سترسل حسب الحاجة) من دون اي تفاصيل اضافية. وحول مصير عناصر ميليشيا الجنوبي الذين بقوا في جزين وبدأوا أمس الجمعة بتسليم انفسهم للسلطة اللبنانية, قال رئيس الوزراء اللبناني (من المفروض ان يسلموا انفسهم للقضاء. لدينا قضاء عادل والعدالة ستأخذ مجراها) . ورافق الحص عدد من قياديي الاجهزة الامنية ومسؤولين عن الهيئة العليا للاغاثة ومجلس الجنوب اللذين يقدمان المساعدة لابناء جنوب لبنان المتضررين من الاعتداءات الاسرائيلية اضافة الى ممثلين عن مجلس الانماء والاعمار الرسمي. وكان سكان هذه البلدة المسيحية ينتظرون بعد ظهر امس الأول زيارة مسؤولين لبنانيين ويتساءلون عن غياب الدولة اللبنانية التي لم تنشر جيشها لملء الفراغ بل اكتفت حتى الآن بعناصر قوى الامن الداخلي التي كانت موجودة اصلا في مخفر البلدة. واجرى الحص اتصالا هاتفيا برئيس الجمهورية العماد اميل لحود ونقل اليه انطباعاته ومشاهداته كما نقل اليه أبرز المطالب التي حملها له الاهالي . وابلغ الحص الرئيس اللبناني انه ترك في مدينة جزين مسؤولين كبار يمثلون الهيئة العليا للاغاثة ومجلس الجنوب ومجلس الانماء والاعمار طالبا منهم وضع دراسة شاملة حول حاجة المنطقة من خدمات ومشاريع ولا سيما المطالب الكبيرة ليصار الى تأمين الاعتمادات المالية لها في اول جلسة تعقد لمجلس الوزراء. وكان الحص أكد في تصريحات الليلة قبل الماضية ان أي انسحاب جزئي للقوات الاسرائيلية من جنوب لبنان لا يعني في شيء, مشددا على ان بلاده تطالب اسرائيل بانسحاب كامل من كل أراضيه دون قيد أو شرط تنفيذا للقرار 425. ــ الوكالات