اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك امس اعتزام حكومته مواصلة تأمين الخدمات اللازمة للمستوطنات في الوقت الذي طالبه فيه الاتحاد الاوروبي باستئناف مفاوضات السلام فور تشكيل حكومته الجديدة . وصرح مسؤولون اسرائيليون امس ان رئيس الوزراء المنتخب ايهود باراك يعتزم في برنامج حكومته مواصلة تأمين (الخدمات اللازمة) التي تقدمها اسرائيل للمستوطنات. وقد رفض باراك ادراج تجميد الاستيطان اليهودي في مشروع برنامجه, لكنه اقترح الغاء الامتيازات الضريبية وغيرها التي يتمتع بها المستوطنون دون بقية الاسرائيليين, حسبما ذكر هؤلاء المسؤولون في حزب العمل الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم. وقد لقيت هذه الصيغة انتقادات لاسباب مختلفة من قبل حزبين يحاول باراك تشكيل تحالف معهما, وهما ميريتس اليساري (عشرة من 120 نائبا في الكنيست) وحزب الناطقين باللغة الروسية اليميني المعتدل "اسرائيل بعليا" (ستة مقاعد). وقال النائب عن حزب ميريتس ران كوهين بعد لقاء مع وفد من حزب العمل (بوعده تقديم الخدمات اللازمة للمستوطنات يواصل باراك سياسة حكومة بنيامين نتانياهو) التي هزمت في الانتخابات. اما النائب عن حزب الناطقين باللغة الروسية يولي ادلستاين وزير الاستيعاب في حكومة نتانياهو فقد عبر عن تأييده للابقاء على الامتيازات التي يتمتع بها اكثر من 172 الف مستوطن يعيشون في 145 مستوطنة اقيمت رسميا في الضفة الغربية (خارج القدس الشرقية) وغزة. ويطالب الفلسطينيون باراك بوقف الاستيطان في اراضيهم من اجل استئناف مفاوضات السلام التي تراوح مكانها منذ ثلاثة اعوام. من جهة اخرى حث الاتحاد الاوروبي امس ايهود باراك المنتخب على استئناف مفاوضات السلام مع الممثلين الفلسطينيين وسوريا. ورحب زعماء الاتحاد في القمة المنعقدة في كولونيا بنية باراك السعي من أجل التوصل إلى حل سريع لانسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان. وفي بيان سوف يصدر في نهاية القمة ناشد زعماء الاتحاد الاوروبي السلطتين الاسرائيلية والفلسطينية تنفيذ مذكرة واي ريفر بشكل كامل. وأضاف الزعماء الاوروبيون أنه ينبغي أن تستأنف المفاوضات حول الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية (دون تأخير) وذلك تمهيدا (لارساء سلام شامل وعادل ودائم في المنطقة) . ــ أ. ف. بــ د. ب. أ