غداة اعلان بلجراد موافقتها على خطة سلام دولية لانهاء نزاع كوسوفو, كثفت طائرات حلف الناتو غاراتها على مناطق صربيا والاهداف العسكرية اليوغسلافية في كوسوفو . واعلن الناطق بلسان الحلف جايمي شي ظهر امس بأن الحلف ليس لديه اي دليل على بدء انسحاب القوات اليوغسلافية من كوسوفو, متوعدا باستمرار الغارات. وفي الساعات الـ 24 الاخيرة قامت طائرات الاطلسي بما مجموعه 610 طلعات (مقابل 644 في اليوم السابق) بينها 234 عملية قصف (مقابل 239 في اليوم السابق) و74 غارة على المضادات الارضية (مقابل 70). وكانت الطلعات مستمرة أمس في اليوم ال73 لعملية (القوة الحليفة) على يوغسلافيا التي بدأت في 24 مارس الماضي. واستنادا الى اللائحة فان طائرات الحلف (اغارت على 21 قطعة مدفعية و30 موقعا لمدافع الهاون واربع دبابات و10 ناقلات جند مدرعة وثمانية مواقع للمضادات وعربات عسكرية) . واضاف الحلف ان عدد الضربات الاطلسية في باقي صربيا تراجع. ولليلة الثانية على التوالي لم تستهدف اي غارة بلجراد. وتشير اللائحة التي نشرت أمس الى مستودعات للذخيرة في نوفي بازار وبوليفاتش وكورسوملييا ومستودع نفط في سومبور وآخر في ليسكوفاتش وثكنة للشرطة في كولا ومطار في بونيكفي ومقويات للاذاعات والتلفزيونات. واشارت اذاعة بلجراد ان طائرات حلف الناتو قد اخترقت جدار الصوت فى بلجراد العاصمة ثلاث مرات الليلة قبل الماضية لكنها لم تتعرض لاى هدف فى داخل العاصمة الصربية. وابرزت الاذاعة ان صاروخا اطلسيا واحدا سقط على مصنع للمواد الكيماوية فى بلدة (باريتش) فى ضواحى بلجراد الجنوبية الشرقية لكنها لم تشر الى حجم الخسائر جراء ذلك . وذكرت وكالة انباء (بيتا) اليوغسلافية شبه الرسمية ان صواريخ اطلسية قصفت محطات للبث بينها محطة للبث الاذاعى والتلفزيونى هى الاخيرة فى شمال البلاد عند بلدة (سربوبران) فى اقليم (فويفودينا) ودمرت كذلك محطة ارسال تغطى جنوب شرق صربيا عند مدينة (ديمتروف جراد) القريبة من الحدود مع بلغاريا مما يعنى ان الغالبية العظمى من صربيا لا تتلقى البث الاذاعى والتليفزيونى الصربى وهى المحطات التى تديرها عادة الحكومة المركزية . وتأكيداً على استمرار الغارات الاطلسية اوضح شي ان الحلف الاطلسي لا يملك حتى الان (اي دليل) على ذلك مذكرا بلجراد بان عليها ان تلتزم (بلا شروط) بمطالب الحلف الاطلسي الخمسة. وتتمثل هذه المطالب في وقف اعمال العنف والقمع في الاقليم وانسحاب قوات الجيش والشرطة اليوغسلافية ونشر قوة سلام دولية والمساعدة على عودة اللاجئين والمشاركة في تسوية سياسية لوضع الاقليم. وفي يوغسلافيا قال زعيم المعارضة الصربي زوران ديندييتش أنه بعد القبول الصربي لخطة مجموعة الثماني للسلام فانه يأمل في ظهور عملية تحول ديمقراطي في صربيا. وقال ديندييتش في حديث مع محطة زد.دي.إف التلفزيونية الالمانية أن (التفاؤل الحذر) مناسب في الموقف الراهن. وقال ديندييتش أنه من المهم (إقرار هذا السلام) مع ميلوسيفيتش غير انه أضاف أن بقاء ميلوسيفيتش في السلطة يعد (مشكلة كبيرة) .ــ الوكالات