قال الرئيس المصري حسني مبارك ان علاقات بلاده مع جارتها الجنوبية السودان تتتجه نحو التحسن مشيرا من جانب آخر, الى انه يريد اقامة علاقات ممتازة مع ايران ولكن في الوقت المناسب . واكد مبارك مجددا ضرورة عقد اجتماع على أي مستوى لدول الطوق العربية واشار بوضوح الى خلافات فلسطينية سورية تلقي بظلالها على الجهود المتعلقة بعقد هذا الاجتماع. ودعا مبارك في تصريحات خاصة لرئيس تحرير (الأهرام) بمناسبة ترشيحه لفترة رئاسة رابعة, رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك الى احترام اتفاق واي بلانتيشن وتنفيذه, وتحقيق انفراجة في القضية الفلسطينية لدفع عملية السلام, وقال: أتمنى أن يمضي باراك على خطى رابين فيما يتعلق باعادة الجولان الى سوريا وسحب القوات الاسرائيلية من لبنان, وحول لاءات باراك التي اعلنها فور انتخابه, قال الرئيس المصري انها ترتبط بظروف داخلية أساسها تشكيل حكومته الجديدة, وعلينا أن ننتظر ونرى كيف سيتصرف بعد تشكيلها ولا نحكم عليها مسبقا, وأكد مبارك ضرورة عقد اجتماع لدول الطوق العربية سواء على مستوى القمة أو وزراء الخارجية أو أي مستوى للتنسيق والتشاور بشأن المرحلة المقبلة. وقال الرئيس المصري: لا استطيع أن أضغط من أجل عقد هذا الاجتماع, لأن هناك خلافا فلسطينيا سوريا. وأعلن الرئيس المصري انه سيحضر اجتماع واشنطن الخماسي الذي تقترح الولايات المتحدة عقده, بعد تشكيل حكومة باراك, اذا دعيت مصر اليه, وأشار الى ان حضوره هذا الاجتماع مرتبط بأن يؤدي الى تحقيق نتيجة في عملية السلام. وعن العلاقات مع السودان, قال مبارك: هناك بداية تحسن في هذه العلاقات, وأتمنى أن نمضي في الشوط الى آخره, والانتهاء من جميع النقاط العالقة قيد البحث بأسرع وقت ممكن, وأكد انه لا يستبعد عقد لقاء مع الرئيس السوداني عمر البشير, وان كان الموعد لايمكن تحديده الآن, أما العلاقات مع ايران, فقال عنها مبارك: العلاقات المصرية الايرانية لا توجد بها مشكلة من ناحيتنا, بل توجد بعض الاشياء التي يعرفها الايرانيون, وأتمنى أن تكون علاقاتنا طيبة جدا بايران, ولكن في الوقت المناسب فأنا رجل لي حساباتي في هذا الشأن. وأكد الرئيس المصري التزامه باستمرار دعم الديمقراطية الى النهاية, وانه لا رجعة اطلاقا الى الوراء, وقال ان ترشيحه لفترة رئاسة رابعة لم يأت من فراغ, وانما لما شعر به الشعب من انجازات تحققت في فترات الرئاسة السابقة في جميع نواحي الحياة, سواء في البنية الأساسية أو تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين, رغم الزيادة الهائلة في عدد السكان, وأشار مبارك في هذا الصدد الى احصائية للبنك الدولي سجلت عدد سكان مصر والدنمارك عام 1890 بحوالي 4 ملايين نسمة لكل منهما, وأصبح عدد سكان الدانمارك عام 1990 (أي بعد مائة عام) خمسة ملايين نسمة فقط (زادوا مليونا في مائة عام!) بينما وصل عدد سكان مصر في العام نفسه 1990 الى 61 مليون نسمة. وأعلن مبارك ان الفترة المقبلة ستشهد استمرار العمل في انجاز مشروعات مصر العملاقة التي توفر لشعبها وظائف جديدة وانتاجا وفيرا, وتمثل نواة لمجتمعات جديدة خارج الوادي القديم, مؤكدا ان شعب مصر هو صاحب كل انجاز تحقق, وان الدولة تقوم فقط بدور التخطيط. القاهرة ــ البيان