أزاح حزب التجمع اليساري المعارض في مصر الغموض عن موقفه بالامتناع عن التصويت على اعادة ترشيح الرئيس حسني مبارك لفترة رئاسية جديدة , بمشاركة نوابه في البرلمان في وفد مجلس الشعب الذي ابلغ مبارك بقرار الترشيح الذي اقره المجلس في جلسة تغيب عنها نائب الحزب الناصري الوحيد مثيرا تكهنات بمحاولته تفادي الاحراج بعدم الاعلان الصريح بمعارضة أمر الترشيح. وتلقى مبارك أمس مبايعة امام الازهر الشيخ محمد سيد طنطاوي والبابا شنودة بطريرك الاقباط. وشارك نواب التجمع الخمسة في البرلمان المصري بقيادة خالد محيي الدين رئيس الحزب, نواب البرلمان من مختلف الانتماءات الحزبية والسياسية في الذهاب الى مقر رئاسة الجمهورية الليلة قبل الماضية ومقابلة الرئيس مبارك لابلاغه قرار ترشيح البرلمان. وتبادل نواب التجمع ومبارك عند المصافحة العبارات الودية والابتسامات. ولم يعرب مبارك عن ضيقه من موقف الحزب. وقال خالد محيي الدين في تصريح خاص لــ (البيان) ان امتناع الحزب عن التصويت لم يأت من موقع الاعتراض على شخص الرئيس مبارك واختياره, فلمبارك تاريخه وانجازاته التي لا يستطيع أحد تجاهلها أو انكارها, وأن الرفض جاء فقط من منطلق التحفظ عن النصوص الدستورية التي تحكم عملية ترشيح رئيس الجمهورية, وأن الحزب مازال متمسكا بتعديل الدستور مثل سائر فصائل واحزاب المعارضة تحقيقا للاصلاح السياسي المنشود. في الوقت نفسه, أثار تغيب نائب الحزب الناصري الوحيد سامح عاشور عن جلسة البرلمان, واصراره على أن يعلن اعتذاره رسميا عن حضورها علامات الاستفهام داخل الاروقة البرلمانية والسياسية. وفسر المراقبون على أنه تجنب الاحراج في هذا الموقف الذي لا يتكرر الا كل ست سنوات وحتى لا يكون اعلانا صريحا بالمعارضة لامر الترشيح. وكرر عاشور بذلك ما فعله رفعت السيد أمين عام حزب التجمع وعضو مجلس الشورى في جلسة مجلس الشورى لمبايعة مبارك الذي تجنب حرج الامتناع عن التصويت. أما حزب العمل الذي يمثله النائب الوحيد في البرلمان على فتح الباب, فقد حضر جلسة البرلمان الليلة قبل الماضية, ولكنه لم يشارك في التصويت, وظل صامتا في هدوء دون أن يشعر به أحد. بينما بارك حزب الوفد والاحرار ترشيح الرئيس مبارك, وشاركوا في التصويت, وحرص المستقلون بالبرلمان وفي مقدمتهم النائب المستقل (يساري النزعة) أحمد طه, شيخ المستقلين في البرلمان على أن يتقدم الصفوف تأييدا لترشيح مبارك. وسجل الوفد في كلمة تأييده دعوته للرئيس مبارك للقيام بخطوات الاصلاح السياسي في فترة ولايته الرابعة. واختص بذلك وضع دستور جديد وانهاء حالة الطوارىء, وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية واطلاق حرية قيام الاحزاب, وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية لضمان انتخابات حرة نزيهة بضمانات خالية من الثغرات. القاهرة ــ مكتب البيان