قال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ان بلاده بقيت صامدة ولم ترعبها امريكا في وقت اعلنت بغداد اصابة ثلاثة في غارات امريكية جديدة على شمال العراق اضافة لتقارير من المعارضة عن سلسلة من العمليات اودت بحياة مسؤولين افرزت حالة فوضى وتوتر امني وسط اتهام العراق الكويت بالقيام باعمال استفزازية على الحدود بين البلدين. وقال عزيز في مقابلة مع قناة العراق الفضائية ان (العراق بقي صامدا ولم ترهبه امريكا التي تحاول عبر العمليات العسكرية التي ينفذها حلف شمال الاطلسي في يوغوسلافيا, ترهيب وخنق اي اتجاه استقلالي في العالم) . واضاف ان حرب الخليج (من يناير الى فبراير 1991) هي (عملية ارهابية كانت ترمي الى ضرب العراق بأكمله وتحقيق الهيمنة الامريكية على منطقة الخليج العربي وارهاب العالم) . ومنذ الضربات الامريكية -البريطانية من 16 الى 19 ديسمبر الماضي ضد العراق, ازدادت الحوادث بين المطاردات الامريكية والبريطانية والدفاعات العراقية في شمال وجنوب العراق. وفي هذا الاطار نقلت وكالة الانباء العراقية عن ناطق عكسري قوله امس ان طائرات معادية قصفت منشآت مدنية ومخيمات في محافظة نيوى (شمال العراق حيث جرح ثلاثة مواطنين) . واضاف ان (المضادات العراقية اطلقت النار على الطائرات المعادية التي حلقت اليوم الاربعاء فوق محافظات شمال العراق وجنوبه) . وفي تركيا, اعلن مسؤولون عسكريون امريكيون في قاعدة انجرليك الجوية التي تنطلق منها الطائرات الاميركية الى العراق, عن هذا القصف ايضا. واضافوا في بيان ان (طائرات اف ــ 16سي.جي واف ــ 15سي.جي اطلقت صواريخ موجهة على المنشآت العسكرية ومنشآت المراقبة في الموصل) في (رد مشروع عن النفس) بعدما كشفتها رادارات المضادات العراقية بينما كانت تقوم بدورية في المنطقة المحظورة على الطيران في شمال العراق. في غضون ذلك اعلن تنظيم (المجلس الاعلى للثورة الاسلامية) العراقي المعارض شن سلسلة من الهجمات ضد مراكز اجهزة الامن في العاصمة بغداد وقال بيان للمجلس وزع فى دمشق امس الاول (ان مجموعة من رجال المقاومة هاجموا مبنى فرقة حزب السلطة فى منطقة الفضيلية بالاسلحة الخفيفة والقنابل اليدويه والحقوا اضرارا مادية اضافة الى قتل واصابة عدد من العناصر القمعية التى كانت تتواجد وقت الهجوم) . ونقل البيان عن شهود عيان قولهم ان (مسؤول الفرقة وعددا من الاعضاء بينهم ناصر المحمداوى وكريم صونيه قد نقلوا الى المستشفى نتيجة اصابتهم بجروح خطيرة فى الهجوم ) . وقال البيان (ان مجموعة مقاتلة هاجمت مركزا قمعيا مع المواطنين فى منطقة الكماليه ببغداد اسفر عن مقتل واصابة اربعة من منتسبيه وفى الوقت نفسه هاجمت مجموعة اخرى منظمة الحزب فى نفس المنطقة اسفرعن اصابةاربعة اشخاص من بينهم عباس ابورافده مسؤول الذاتية) . واشار الى ان رجال المقاومة (هاجموا فى منطقة العبيدى مجموعة من الاعضاء القياديين فى حزب السلطة اثناء توجههم بسياراتهم فى مهمة قمعية واكدت المصادر مقتل اثنين منهم واصابة اثنين اخرين ولجوء الناجين الى الفرار) . وقال البيان ان هذه العمليات (احدثت حالة من التوتر والفوضى فى اجهزة النظام التى اضطرت الى مضاعفة الحراسات حول مقراتها واتخاذ اجراء الاعتقال ضد اى شخص يشتبه فيه وادخل كذلك مقراته الامنيه والحزبية فى حالة الانذار الشديد وطلب من عناصره خاصة المسؤوله تحديد تحركاتها خشية التعرض لعمليات متوقعة) . الى ذلك طالبت بغداد امس امين عام الامم المتحدة كوفي عنان بالتدخل لمنع الكويت من القيام لما اسمته اعمالا استفزازية على الحدود وقالت وكالة الانباء العراقية ان هذا الطلب جاء في رسالتين وجهتهما الحكومة العراقية الى عنان ورئيس مجلس الامن الدولي, ابلغهما فيهما ب(قيام الدوريات الكويتية بممارسات استفزازية واعمال عدوانية غير مبررة ازدادت في الاونة الاخيرة) . واوضحت الوكالة ان العراق تحدث في رسالتيه عن (قيام ناقلات عسكرية كويتية بمحاذاة الحدود العراقية الكويتية واطلاق النار من بندقية الية قرب الدعامتين 104 و105) . واشارت الرسالتان الى (قيام زورق كويتي باعتراض احد اللنشات العراقية المقبلة من البحر وفي حادث اخر قيام زورقين اخرين بفتح النار من رشاشات الية على زوارق عراقية في المنطقة ثم انسحبا باتجاه جزيرة بوبيان) الكويتية. واعتبر العراق ان الممارسات الكويتية (اعمال مخالفة لميثاق الامم المتحدة ولاحكام القانون الدولي اضافة الى كونها تمثل تهديدا لسيادة وامن دولة عضو في الامم المتحدة) . واكدت الرسالتان (حق العراق الثابت قانونا في المطالبة بالتعويضات عن الاضرار التي تصيبه وتصيب مواطنيه وممتلكاتهم جراء القيام بهذه الاعمال العدوانية) . ــ الوكالات