مرة اخرى وبعد أحد عشر شهرا من التجارب النووية الهندية في الحادي عشر من مايو من العام الماضي والتي اتبعتها باكستان بست تجارب مماثلة , قامت الهند باطلاق صاروخ بالستي متوسط المدى (اجني ـ 2) حيث تم اطلاقه من قاعدة لاطلاق الصواريخ في ولاية أوريسا الساحلية شرق الهند ليسقط في خليج البنغال في المحيط الهندي. الصاروخ الجديد (اجني ــ 2) لم يُـخل بالتوازن الاستراتيجي الذي تحاول باكستان الحفاظ عليه مع جارتها الكبيرة اللدودة فقط, وإنما جاء ليحفز سباق نووي من نوع آخر وهو القدرة على ايصال القوة النووية الى مدى أبعد بواسطة الصواريخ البالستية وحرمان الطرف الآخر من قدرات الضربة الثانية. ومن هنا كانت تجارب اطلاق ساروخي (غوري ــ 2) و(شاهين ــ 1) نتيجة طبيعية ومنطقية لاطلاق صاروخ (اجني ــ 2) , خاصة اذا علمنا ان الهند ــ التي دخلت في ثلاثة حروب مع باكستان واتسمت العلاقة معها بالتوتر الدائم والشحون احيانا بتبادل صاروخي ومدفعي حول مسألة كشمير التي باتت تشكل بؤرة صراع نووي وقنبلة مؤقتة قد تنفجر في أية لحظة ــ لديها من الصواريخ ما يغطي كافة الاراضي الباكستانية وتتفوق على باكستان بجميع أنواع الاسلحة التقليدية والطائرات والقاذفات الاستراتيجية بنسبة (3 الى 1) لصالح الهند, في حين ان صاروخ (غوري ــ 1) الذي تم تدشينه في السادس من ابريل من العام لا يغطي سوى ثلث الاراضي الهندية وأبقى معظم المناطق الاستراتيجية خارج هدفه وهو ما يعني ان باكستان لن يكون بمقدورها القيام بـ (الضربة الثانية) والرد على أي هجوم صاروخي تتعرض له من خارج نطاق صاروخي (غوري ـ 1) . وبعد ثلاثة أيام من التجربة الصاروخية الهندية قامت باكستان باطلاق صاروخها (غوري ــ 3) وهو الخامس من سلسلة صواريخ هتف البالستية, وقد حرصت الحكومة الباكستانية على ان يكون الرد سريعا وحاسما من أجل ارسال رسالة للحكومة مفادها ان دخول باكستان للمفاوضات معها لم يكن عن ضعف خاصة بعد الانتقادات الشديدة التي تعرضت لها داخليا بعد (اعلان لاهور) الذي توصل اليه الطرفان في الحادي والعشرين من فبراير الماضي أثناء قمة شريف ــ فاجبايي. فقد تم اطلاق صاروخ (غوري ــ 2) في الرابع عشر من ابريل عام 1999 من قاعدة (تيلا) لاطلاق الصواريخ بالقرب من مدينة جهلم التي تبعد عن العاصمة اسلام أباد بـ 37 كيلومترا ليصيب هدفه على بعد 1150 كيلومترا بالقرب من بلدة جيواني الساحلية في بلوشستان بعد ان قطع المسافة خلال 12 دقيقة, وحسب تصريحات المسؤولين في الحكومة الباكستانية والخبراء في البرنامجين النووي والصاروخي فإن (غوري ــ 2) يصل مداه الى 2300 كيلومتر, ويبلغ وزنه 13 طنا ويمكنه حمل رؤوس نووية أو تقليدية بزنة 1000 كيلوجرام. ويمكن زيادة مداه الاقصى الى 2500 كيلومترا بخفض كمية المادة المتفجرة الى 700 كيلوجرام, وقد تم اطلاق الصاروخ بأقل من مداه الاقصى كما هو واضح تجنبا لخروجه من الحدود الباكستانية, حيث لا يوجد هدف داخل باكستان يغطي المدى الأقصى له الا اذا تم اطلاقه باتجاه بحر العرب في المحيط الهندي وهو ما يجري العمل عليه حاليا, كما صرح بذلك الدكتور عبدالقدير خان مدير البرنامج النووي الباكستاني والمشرف على تطوير صاروخ (غوري) , حيث قال ان الأمر يحتاج الى عدة أسابيع بحيث تُتخذ كل الاجراءات الأمنية والسياسية لاختبار الصاروخ في المياه الدولية بعد اشعار الدول ذات العلاقة والتأكد من خلو المنطقة التي سيطلق الصاروخ باتجاهها من حركة الملاحة, علما بأن (غوري ــ 1) الذي دشن في 6/4/1998 يصل مداه الى 1500 كيلومتر ويمكنه حمل رأس نووي أو تقليدي بزنة 700 كيلوجرام. وبعد اطلاق (غوري ــ 2) قامت باكستان كذلك باطلاق صاروخ بالستي آخر قصير المدى في 15/4/1999 أطلقت عليه (شاهين ــ 1) من قاعدة سونياتي الساحلية لاطلاق الصواريخ على بعد 60 ميلا شمال غرب مدينة كراتشي على بحر العرب وقطع الصاروخ مسافة 600 كيلومتر في أربع دقائق ليصيب هدفه في بحر العرب. الردع والردع المضاد ان الهدف الأكبر الذي أرادت الهند تحقيقه من اطلاقها لصاروخ (اجني ــ 2) هو امكانية نشر صواريخ جديدة في جنوب آسيا أكبر من مدى الصاروخ الباكستاني (غوري ــ 1) يمكنها من ضرب كافة الاهداف الباكستانية والذي من شأنه ان يمكن الهند من القضاء على قدرة باكستان في الرد بالضربة الثانية حال نشوب صراع نووي حيث ستكون قواعد اطلاق الصواريخ في جنوب الهند بمنأى ومأمن من هجوم صاروخي باكستاني مضاد, الا ان محاولة الهند بالوقوف بصواريخها بعيدا وعلى مسافة آمنة يمكنها من اطلاقها وهي في مأمن من تلقي ضربة انتقامية ردا على صواريخها أجهضت بالرد الباكستاني السريع باطلاق صاروخ (غوري ــ 2) . فحسب نظرية توازن الرعب فإن خبراء الدفاع الاستراتيجي يقولون ان الحماية من تهديد نووي وشيك هو امتلاك نفس السلاح والقدرة على القيام بهجوم مضاد, ونفس الشيء فإن الحماية من مخاطر هجوم صاروخي لا يكون الا بامتلاك نفس الصواريخ القادرة على ايقاع نفس الاضرار في الطرف المهاجم, وهنا يمكن الوصول الى توازن في الرد يمنع قيام حرب بهذه الضخامة, ويمكن بعد ذلك توظيفه سياسيا في خدمة السلام والحفاظ عليه. وبذلك فإن ما حققه صاروخ (غوري ــ 2) لباكستان انه مكّن مهندسي الدفاع من امتلاك سلاح يمكنه تغطية الأهداف الآمنة التي لم يكن بامكان (غوري ــ 1) الوصول اليها, ولم يبق في الهند سوى منطقة آسام التي لا تشكل أهمية استراتيجية بالغة في الردع, والتي من الممكن لصاروخ (غوري ــ 3) ــ تحت التطوير حاليا ــ ان يغطيها مستقبلا. الـ (واحدة بواحدة) سباق التسلح الصاروخي الذي تفجر في ابريل الماضي لم يكن سوى نتيجة حتمية وطبيعية لتجارب مايو النووية في العام الماضي والتي بدأتها الهند بخمس تجارب ثم تبعتها باكستان بست تجارب مماثلة لينتقل بذلك سباق التسلح بينهما من السلاح التقليدي الى النووي. ومنذ العام 1994 قصرت الدولتان تجاربهما الصاروخية على الصواريخ قصيرة المدى مثل بريثفي الهندي وهتف 1 و2 الباكستاني الى ان قامت باكستان بتجربة صاروخ (جوري ــ 1) في 6 ابريل 1998 بعد فوز حزب بهارتيا جاناتا المتطرف في الانتخابات في الهند والاعلان عن عزمه تنفيذ أجندته تجاه باكستان, وقبل التجارب النووية الهندية بـ 36 يوما, علما بأن الهند كانت قد أجرت تجربة ناجحة على صاروخ (اجني ــ 1) والذي يصل مداه الى 1500 وعدة تجارب على (اجني ــ 2) المعدل, الا ان نتائجها لم تكن مرضية قبل التجربة الناجحة الأخيرة. وعلى الرغم من اعلان لاهور والاتفاق على اجراءات لبناء الثقة الذي اعتبر نقطة تحول للحد من سباق التسلح بين البلدين, خاصة وانه نص على بند خاص بالصواريخ يلزم كل طرف باعلام الطرف الآخر حال عزمه على اجراء تجارب صاروخية واتخاذ اجراءات لمنع وقوع هجوم غير مسؤول أو خاطىء, فإن التجربة الهندية لصاروخ (اجني ــ 2) دون الالتزام بهذا البند كانت نكسة كبيرة لهذا الاتفاق خاصة وان المباحثات الفنية لتفاصيل الاتفاق لم تكن قد اكتملت بعد. لكن لماذا تنتظر باكستان قيام الهند بتجاربها حتى تتبعها بتجربة مماثلة اذا كانت تمتلك القدرة على ذلك؟ المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أجاب على هذا السؤال بــ (ان باكستان مضطرة للحفاظ على التوازن الاستراتيجي في المنطقة بما يحفظ أمنها واستقلاليتها, وانها لا تنظر الى دوافع الهند لاجراء تجاربها وإنما تنظر الى أثرها وانعكاساتها على باكستان) , واذا تفحصنا في هذا الجواب فإننا نرى ان باكستان ما زالت دولة فتية قامت على اثر تقسيم شبه قارة جنوب آسيا, الأمر الذي لم يقبل به كثير من الهنود وحتى الآن, وعبر عن ذلك العديد من الساسة الهنود في كثير من المناسبات والتي كان آخرها تصريحات وزير الداخلية في حكومة (بي.جي.بي) السابقة التي قال فيها عند نقطة عبور الحدود بين الهند وباكستان (ان تقسيم شبه القارة الهندية كان خطأ تاريخيا وأضر بالشعبين) داعيا الى اعادة توحيدها. وفي الوقت الذي لم تظهر باكستان طوال الأعوام الخمسين الأولى من تأسيسها أية نوايا عدوانية فإن الهند استخدمت القوة ضد كل جيرانها سواء الصين أو نيبال أو سريلانكا وذهبت مع باكستان الى ابعد من ذلك عندما استخدمت القوة لشقها عام 1971 وخسرت باكستان بذلك بنجلاديش, وبذلك فإن باكستان تجد نفسها مضطرة للرد وذلك للحفاظ على تماسكها النفسي وبنيتها الداخلية واعادة التوازن في جنوب آسيا لمنع وقوع صراع مسلح في جنوب آسيا سيكون اذا ما حدث وبكل الحسابات تطورا مأساويا. ولكن اذا كانت سياسة (الواحدة بواحدة) التي تنتهجها باكستان دفاعية محضة فهل ستقدم على الرد على الهند ومجاراتها اذا ما قامت الأخيرة باجراء تجارب على صواريخ عابرة للقارات مثل صاروخ (سيريا) الذي تقوم الهند بتطويره حاليا والذي قيل ان مداه ما بين عشرة آلاف الى خمسة عشر ألف كيلومتر, فيما تستعد لاجراء تجربة على صاروخ (اجني ــ 3) ؟ من الواضح وحسب ما هو معلن ان باكستان لا تملك المبرر لذلك حيث انه لا يدخل ضمن الضرورة الأمنية التي تتحدث عنها باكستان بعد ان امتلكت قوة الردع في وجه الهند التي لا ترى في غيرها تهديدا لأمنها. ففيما تصر الهند على ضرورة الاحتفاظ بقوة ردع (مناسبة) و(كافية) في محادثاتها مع القوى الدولية للتوقيع على الاتفاقيات النووية والحد من سباق التسلح في جنوب آسيا في باكستان تصر على ضرورة الاحتفاظ (بالحد الادنى) من الردع النووي والصاروخي, الا ان اشكالية تعريف قوة الردع (الكافي والمناسب) و(الحد الادنى) من الردع تبقى قائمة, فقد قدر خبراء هنود ان ما تطالب به الهند في تعريفها (للمناسب) هو أكثر من 200 رأس نووي في حين ان ثلاثة رؤوس نووية كافية لأنهاء فكرة وجود باكستان الى الأبد. الصواريخ خيار الردع الاستراتيجي في جنوب آسيا بعد ان دخل السلاح النووي سباق التسلح في جنوب آسيا من أوسع أبوابه في مايو 1998 باحدى عشر تجربة نووية في أقل من عشرين يوما انصب الاهتمام الأكبر على تطوير الاداة القادرة على حمل هذا السلاح الجديد الفتاك, وظهرت الصواريخ البالستية أفضل نظام لحمله بأقل المخاطر وفي ضوء الامكانيات المحدودة لدى الهند وباكستان, وذلك للعديد من الاعتبارات التي يراها الخبراء والمحللون العسكريون, منها: * ان الطائرات والقاذفات الاستراتيجية يتحتم عليها تخطي دفاعات العدو بأسراب طائرات حماية وتشويش وغيرها, كما ان السفن والغواصات لا تسلم من مخاطر ضربها واغراقها. * ان الدول التي تمتلك السفن والغواصات الاستراتيجية تستخدمها قواعد لاطلاق الصواريخ, فتبرز أهمية تطوير الصواريخ مرة اخرى. * ان أهم ما يميز الصواريخ هو امكانية اطلاقها من قواعد ثابتة ومتحركة, الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان تدميرها بضربة وقائية ومفاجئة. * ان الصواريخ يمكن التعويل عليها بالرد (بالضربة الثانية) اذا ما تعرضت البلاد لهجوم نووي, وأحدث دمارا شاملا تسبب في ارباك القيادة السياسية والعسكرية, حيث تبقى القيادة محتفظة بقدرة الرد صاروخيا وبشكل ساحق. * رخص تكاليف صناعة الصواريخ خاصة وان معظم اجزائها تصنّع محليا مقارنة بالطائرات الاستراتيجية عدا صعوبة الحصول عليها, خاصة في الحالة الباكستانية بعد ان رفضت الولايات المتحدة اتمام صفقة طائرات (اف ـ 16) بعد الاتفاق عليها عام 1989 ودفع جزء كبير من ثمنها مقدما. * وفي الحالة الباكستانية ضعف العمق الاستراتيجي اذا ما قورن بالعمق الاستراتيجي الهندي, فالخريطة الباكستانية عبارة عن شريط طويل محاذ للهند وأي هدف في باكستان يمكن الوصول اليه خلال 3 الى 5 دقائق وهو ما يجعل باكستان أكثر اهتماما بالصواريخ التي تمكنها من اختراق العمق الاستراتيجي الهندي. (شاهين) صاروخ المستقبل لباكستان على الرغم من ان صاروخ (شاهين) الذي أطلق بعد صاروخ (غوري ــ 2) بيوم واحد أظهر كفاءة أقل من غوري واجني, الا ان نجاح عملية اطلاقه اعتبر أساسا لبرنامج صاروخي باكستاني متفوق على البرنامج الصاروخي الهندي, وقد يكون ذلك هو السبب في انتقاد الهند لشاهين الذي لم يتجاوز مداه 750 كيلومترا, في حين التزمت الصمت بعد اطلاق صاروخ غوري, ويبدو للوهلة الأولى انه لا حاجة لاطلاق صاروخ (شاهين ــ 1) بمدى 600 كيلومتر بعد ان تمكنت من اطلاق صاروخ (غوري ــ 2) بمدى 2300 كيلومتر الا ان ميزتين في صاروخ (شاهين) جعلتا منه مشروع صاروخ المستقبل لباكستان الذي يحقق التفوق النوعي على النظام الصاروخي الهندي وهما: 1ــ ان صاروخ شاهين يعتمد على الوقود الصلب في حين ان غوري يعتمد على الوقود السائل. 2ــ ان الفريق الذي أشرف على تطويره منفصل تماما عن ذلك الذي انتج صاروخ غوري. فالوقود الصلب متفوق على الوقود السائل, بحيث يعطي الصاروخ عمرا افتراضيا أطول, ويسمح بتطوير صناعة صواريخ أصغر حجما وهو ما يجعل القدرة على التحكم والتوجيه أكثر سهولة, والأكثر من ذلك انه يسمح برد أسرع حيث يمكن ابقاؤه في وضع الاستعداد للاطلاق, في حين تحتاح الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل الى ملء خزان الوقود قبل اطلاقه وهو ما يحتاج الى ثلاث أو أربع ساعات إن لم يكن أكثر. كما ان سلبيات الوقود الصلب والتي تكمن في ضرورة تغيير الوقود بعد انتهاء عمره الافتراضي, أقل بكثير من سلبيات الوقود السائل, وهو ما جعل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تعتمده وتدخله في جميع صواريخنا الاستراتيجية, وفي بعض الصواريخ التكتيكية كذلك, أما الصين فلم تكن قد تمكنت من تطويره حتى عام 1990. أما الشيء الآخر الذي ميز صاروخ (شاهين) فهو نجاح سياسة باكستان في تشكيل هيئتين لتطوير الصواريخ وانتاجها, بينهما شيء من التنافس, وهما (مختبرات خان للأبحاث) بادارة الدكتور عبدالقدير خان و(مجمع الدفاع الوطني) بادارة الدكتور ثمر مبارك مند, وكلاهما في هيئة الطاقة النووية الباكستانية, في حين ان البرنامج الصاروخي الهندي هو مسؤولية مؤسسة الدكتور أبوالكلام (مؤسسة الابحاث والتطوير الدفاعي ــ DRDO) . ويعتقد الخبراء العسكريون ان المشوار مازال طويلا أمام هذه الصواريخ في الخدمة العسكرية الفعلية, حيث ان العلماء يضطرون لاجراء خمسين تجربة على الصاروخ لضمان دقته والقدرة على السيطرة والتحكم بما يلبي رغبات الخبراء العسكريين, الا ان القرار السياسي المحكوم بعوامل التكاليف والآثار الداخلية والخارجية التي يجب أن تؤخذ بالحسبان عند اجراء كل تجربة تحد من ذلك, وتحتاج باكستان الى ما لا يقل عن خمس سنوات لتطوير (شاهين) حتى يحقق المدى المطلوب بتغطية جميع الأهداف الهندية 2500 كيلومتر, واستطاعت باكستان ملء هذه الهوة بصاروخ (غوري ــ 2) الذي حقق الاحتياجات الدفاعية الحالية لحين تطوير نظام صاروخي ذي تقنية عالية يحقق التفوق المستقبلي, أضف الى لك ان الخبرات المتراكمة لن تذهب سدى بعد تخطي عقبة الوقود الصلب والتصميم البالستي ذاتي الدفع والمواد المستخدمة والنظام الالكتروني وغير ذلك بانتاج وتطوير محلي.