واصلت الطائرات الحربية الهندية أمس قصف مواقع الثوار في قطاع كارحيل شمال كشمير لليوم التاسع على التوالي فيما تحركت القوات البرية للالتحام مع من تصفهم نيودلهي بالمتسللين في المنطقة الجبلية . وفيما بحث رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الليلة قبل الماضية الخيارات المطروحة أمام بلاده في حالة استمرار الأزمة أعلن وزير خارجيته سرتاج عزيز عن احتمال قيامه بزيارة الهند الاسبوع المقبل. وعلى الجانب الهندي أثار العرض الذي أعلنه وزير الدفاع جورج فيرناديس بكفالة ممر أمني للمتسللين جدلا في الأوساط السياسية الهندية التي اعتبرته تراجعا في الموقف الهندي من باكستان. وذكرت مصادر رسمية هندية ان العمليات الجوية التى تنفذها الطائرات الهندية نفذت فى عدد من المناطق المختارة على طول خط السيطرة الذى يفصل بين الهند وباكستان فى اقليم كشمير وذلك لترك الفرصة للقوات البرية لشن هجمات متلاحمة ضد المتسللين بالرغم من تكثيف القوات الباكستانية لعمليات القصف المدفعى ضد المواقع الهندية ولم تشر المصادر الى وقوع خسائر فى الارواح بين الجانبين أمس. وتوقعت المصادر استمرار عملية تطهير شمالى ولاية جامو وكشمير من المتسللين لفترة من الزمن قد تصل الى شهر او اكثر بسبب وعورة التضاريس فى هذه المنطقة وسوء الاحوال الجوية والقوة التسليحية العالية للمتسللين المزودين بالصواريخ والبنادق الالية والمختبئين فى مواقع حصينة داخل الكهوف الجبلية. واوضحت المصادر ان الجيش الهندى قام باعداد ملابس واطعمة ومعدات خاصة لقواته حتى تتمكن من العمل وسط ميدان المعركة الجبلى والتضاريس القاسية فى المنطقة وقالت انه على الرغم من انخفاض تكلفة عملية التسلل بالنسبة للجانب الباكستانى فانها مكلفة للجانب الهندى حيث ان قتل متسلل واحد يتطلب عشرة جنود هنود. واضافت ان باكستان اسست وحدات خاصة لاستعادة جثث المتسللين الذين قتلوا نتيجة للقصف الهندى وكذلك الأسلحة والوثائق التى بحوزتهم فى محاولة لاخفاء جميع الادلة على مشاركة جنود من الجيش الباكستانى فى عملية التسلل... على حد زعم تلك المصادر. على الجانب الباكستاني حذرت الصحف الباكستانية أمس من وقوع معارك عنيفة شمال الخط الفاصل بين الهند وباكستان.. وفى هذا الاطار ابرزت الصحف الباكستانية تأكيدات الحكومة الباكستانية أنها لن تسمح بحدوث انتهاكات للخط الفاصل بين الجانبين أو للمجال الجوى الباكستانى. وكان رئيس الوزراء الباكستانى نواز شريف قد رأس اجتماعا هاما الليلة قبل الماضية تضمن كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين فى البلاد وذلك من أجل بحث آخر تطورات الموقف على طول الخط الفاصل.. وأشارت الصحف الى أن الاجتماع تناول الخيارات المطروحة أمام باكستان اذا مااستمرت الهند فى حملة التصعيد. ومن جانبه أعلن وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز أمس في اسلام أباد انه يمكن أن يتوجه إلى نيودلهي الاسبوع المقبل لاجراء محادثات مع المسؤولين الهنود حول الوضع في كشمير. وأكد عزيز في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان الهنود قالوا (على باكستان تحديد موعد لاجراء محادثات) . وأضاف (سنقترح موعدا للاسبوع المقبل) , من دون أن يذكر أي تفاصيل أخرى. وعلى الجانب الهندي اثار العرض الذى اعلنه وزير الدفاع جورج فيرناديس بكفالة ممر امن للمتسللين المسلحين فى جبال شمالى ولاية جامو وكشمير بهدف الانسحاب والعودة الى باكستان جدلا فى الاوساط السياسية بالهند. وشنت الاحزاب السياسية الرئيسية فى الهند هجوما على وزير الدفاع فيرناديس باعتبار ان اقتراحه يمثل تراجعا فى الموقف الهندى الصلب ضد التسلل ومهادنة لباكستان. ورفض حزب (بهاراتيا جاناتا) الذى يتزعم الحكومة الائتلافية الهندية الانتقالية اقتراح وزير الدفاع. وقال نارندرا مودى المتحدث باسم الحزب انه لايمكن كفالة هذا الممر لانه ينبغى على المتسللين ان يلاقوا جزاءهم مقابل كل قطرة دم هندية اريقت. ــ أ.ش.أ