وسط بوادر على قرب التوصل الى حل سلمي لانهاء الازمة في كوسوفو اقر البرلمان الصربي امس خطة السلام الروسية الغربية بشأن كوسوفو , في الوقت الذي توصل فيه المبعوثان الروسي فيكتور تشيرنوميردين والاوروبي مارتي اهتيساري الى اتفاق بشأن هيكلية قيادة القوات الدولية في كوسوفو واجرى المبعوثان امس محادثات ماراثونية مع الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش لاقناعه بقبول خطة السلام. وواصل الاطلس امس غاراته المكثفة بقصف مزيد من الجسور ومحطات البث الاذاعي فيما تجنب الغارات على بلجراد وواصلت قيادة الدولة الغربية الضغط السياسي والمعنوي على يوغسلافيا لحثها على الرضوخ حيث حث الرئيس الامريكي بيل كلينتون الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش على ان يقلل خسائره فيما اكد توني بلير رئيس الوزراء البريطاني على ضرورة تلبية كل مطالب الاطلسي, في الوقت الذي اكد فيه الرئيس الفرنسي جاك شيراك على ان بلجراد لا يمكنها رفض مقترحات السلام الاخيرة. ووافق البرلمان الصربي الذي دعي لجلسة طارئة امس اثر مناقشات مطولة على خطة, السلام في كوسوفو, وقال مصدر لرويترز ان البرلمان وافق على الخطة لان العرض لا يتجزأ اما كل شيء اولا شيء, وكان زعماء الاحزاب الرئيسية في جمهورية الصرب اطلعوا امس على الخطة التي حملها تشيرنوميردين واهتيساري لعرضها على ميلوسفيتش. واستؤنفت صباح امس المحادثات بين ميلوسفيتش والمبعوثين الروسي فيكتور تشيرنوميردين والاوروبي مارتي اهتيساري واعرب تشيرنوميردين لدى مغادرته الفندق متوجها الى مقر الرئاسة عن امله في تحقيق تقدم, وصرح امس بأن عددا من المشاكل مازالت بحاجة الى حسم ورفض الدخول في تفاصيل. وتنص خطة السلام في خطوطها العريضة على وقف المعارك وانسحاب القوات الصربية من كوسوفو وعودة اللاجئين وقبول بلجراد نشر قوة حفظ سلام دولية واقامة حكم ذاتي في الاقليم, وقد وضعت بالاتفاق بين اهتيساري وتشيرنوميردين ومساعد وزير الخارجية الامريكية ـ ستروب تالبوت. وفي وقت لاحق امس اعلن تشيرنوميردين واهتيساري اتفاقهما على هيكلية لقيادة مشتركة للقوة الدولية المستقبلية التي ستضم قوات دولية مع الحلف الاطلسي كنواة وذلك وفق تصريحات ناطق عسكري الماني. وفيما قصفت طائرات حلف شمال الاطلسي مزيدا من الجسود ومحطات البث الاذاعي والتلفزيون الصربي فإنها تجنبت العاصمة اليوغسلافية بلجراد التي شهدت امس محادثات السلام. وقالت وكالة تانيج اليوغسلافية للانباء ان طفلين اصيبا حين اصاب صاروخ اطلقته طائرات الحلف الليلة قبل الماضية منزلا قرب سميديرفو على بعد 35 كيلومترا شرقي بلجراد, وذكرت الوكالة ان الطفلين نقلا الى المستشفى لكن حالتهما ليست خطيرة. وذكرت وسائل اعلام يوغسلافية ان صواريخ الحلف امطرت محطات تقوية البث الاذاعي والتلفزيوني في بلدة صربوبران في شمال جمهورية الصرب وفي بلدة كراليفو الوسطى وفراني في الجنوب وبريشتينا عاصمة اقليم كوسوفو محور المواجه الجارية بين الغرب ويوغسلافيا. كما اشارت التقارير ايضا الى قصف طائرات الحلف جسورا استراتيجية بالنسبة لحركة النقل بين شمال وجنوب جمهورية الصرب. على صعيد الموقف الغربي تعهد كلينتون بالمشاركة بسبعة آلاف من القوات البرية الامريكية في قوة حلف الاطلسي لحفظ السلام التي ستحشد على حدود كوسوفو وحث ميلوسيفيتش ان يقلل خسائره الآن ويقبل خطة الحلف للسلام. وقال كلينتون مستخدما بعضا من اشد تعبيراته منذ بدء الحملة الجوية في 24 من مارس امام الزعيم الصربي اختيار واضح فيمكنه ان يقلل خسائره الآن ويقبل المتطلبات الاساسية لسلام عادل او يمكنه الاستمرار في فرض الفشل العسكري والدمار الاقتصادي على شعبه. واضاف كلينتون قوله في النهاية فإن النتيجة واحدة. لا يمكن ان نتخلى عن قضية عادلة, وشدد على عزم حلف شمال الاطلسي مواصلة حملته الجوية. وقال كلينتون ايضا ان 68 طائرة حربية امريكية اضافية سيتم ارسالها الى البلقان لدعم القوة المؤلفة من اكثر من 700 طائرة امريكية تشارك فعلا في حملة القصف. من جهة قال توني بلير ان حلف شمال الاطلسي وروسيا متفقان الآن بشأن كوسوفو وان ميلوسيفيتش يجب عليه ان يذعن لمطالب الحلف. وقال بلير للصحفيين اذا كان الروس على اتفاق معنا فهذا شيء ولكن يجب ان نتأكد ان ميلوسيفيتش وافق حقا. وقال شيراك من جانبه ان الاتفاق بشأن السلام في كوسوفو يوفر فرصة هامة للسلام ويفتح الباب امام فرصة هامة لاتفاق سياسي. ـ الوكالات