عشية يوم الغضب الفلسطيني الذي دعت الفعاليات الفلسطينية المختلفة لتنظيمه اليوم الخميس لمواجهة الاستيطان جددت السلطة الفلسطينية مطالبتها لرئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك بالغاء القرارات الاستيطانية في حين حثت موسكو تل أبيب على عدم توسيع المستوطنات محذرة من الاثر السلبي على عملية السلام. وقال رئيس اللجنة العليا للاشراف على المفاوضات مع اسرائيل الدكتور صائب عريقات فى حديث للاذاعة الفلسطينية أمس ان الجانب الفلسطيني كان يتوقع ان يعلن باراك عن موقف محدد لوقف والغاء القرارات الاستيطانية التي اتخذتها حكومة سلفه بنيامين نتانياهو كالغام لتدمير فرص انطلاق عملية السلام. واشار عريقات الى ان فرصة انقاذ عملية السلام تتطلب وقف الاستيطان بمختلف نشاطاته اضافة الى تطبيق اتفاق واي ريفر باعتبار ذلك هو الطريق المؤدى الى استئناف مفاوضات الحل النهائي. وكانت مصادر اسرائيلية ذكرت امس ان باراك يريد القفز عن قضايا المرحلة الانتقالية واتفاق واي بلانتيشن مباشرة الى مفاوضات الحل الدائم. وكشف عريقات ان الجانب الاسرائيلي ومن خلال المبعوث الخاص لنتانياهو المحامي اسحاق مولخو ابلغ الجانب الفلسطيني عام 1997 بالغاء القرار الاستيطاني بتوسيع مستوطنة معاليه ادوميم وذلك خلال اجتماع ثلاثي اسرائيلي ــ فلسطيني ــ مصري عقد فى القاهرة انذاك. واعتبر المسؤول الفلسطيني اعادة التصديق على هذا القرار من قبل وزير الدفاع الاسرائيلي موشي ارينز بمثابة (ألغام يقصد بها تدمير أية فرصة لاحياء عملية السلام) . في غضون ذلك قال بيان للخارجية الروسية صدر أمس في موسكو ان الانتهاكات المستمرة للوضع القائم للاراضي الفلسطينية غير مقبول في اطار خطوات السلام. وأضاف البيان ان اسرائيل تعرقل مفاوضات السلام عن طريق توسيعها للمستوطنات في الضفة الغربية. الى ذلك شهدت المدن والقرى المخيمات الفلسطينية يوم أمس تظاهرات واعتصامات واحتجاجات ومهرجانات خطابية تسيق تفجر يوم الغضب ازاء الاستيطان اليوم. وقد ناشدت اللجنة الفلسطينية لمواجهة الاستيطان دعوة لابناء الشعب الفلسطيني لانجاح فعاليات يوم الغضب التي تستمر ثلاثة أيام بهدف الاحتجاج على السياسات الاسرائيلية الاستفزازية. ودعت اللجنة في بيان لها اليوم الأمة العربية الى تأكيد تضامنها ووقوفها الى جانب الحق الفلسطيني في مواجهة المخططات الاستيطانية. وحذرت محافل امنية اسرائيلية من حدوث تصعيد محتمل من الاوضاع المتوترة ودعت الى الامتناع عن القيام بأية اجراءات قد تؤيد من خطورة الوضع. ــ وكالات