أعلن وزير الداخلية السوري محمد حربة ان المغتربين السوريين باتوا يحصلون على اعفاء من التجنيد ثلاثة شهور سنويا فيما يعفى رعايا الدول العربية ومن ضمنهم العراقيون من تأشيرة الدخول مشيرا إلى قرب بناء مراكز حدودية موحدة مع لبنان حيث يقيم الموظفون السوريون واللبنانيون بحسب الحوار التالي في مركز واحد : إلى أين وصل مشروع اصدار بطاقات شخصية جديدة؟ وما هي مزاياها؟ ــ تتابع وزارة الداخلية اجراءات استبدال البطاقات الشخصية الحالية ببطاقات أكثر تطورا من النواحي الفنية والتكنولوجية والأمنية, واستعانت لهذه الغاية بخبرة العديد من المؤسسات العلمية والفنية داخل القطر وخارجه للتوصل إلى أفضل نموذج للبطاقة المتطورة يحقق الغاية المرجوة منها, ونتيجة هذه الدراسات أعدت دفاتر الشروط الفنية اللازمة لهذه الغاية وجرى استدراج العروض المطلوبة لتنفيذ هذا المشروع وشكلت لجنة خاصة لفض هذه العروض وتولى الفنيون المختصون دراسة العروض من الناحية الفنية وما زالوا يتابعون عقد اجتماعات متصلة يوميا لهذه الغاية بغية الاسراع في انجاز المهمة الموكلة إلى اللجنة في أسرع وقت ممكن, ومن المتنظر ان تنهي هذه اللجنة عملها في أوائل الشهر المقبل, وتتقدم بتقريرها في ضوء النتائج التي تتوصل إليها بهذا الشأن. كيف تبدو صورة التعاون السوري اللبناني في توحيد مركز الحدود والتعاون الأمني؟ ــ ان التعاون السوري اللبناني يتم بموجب اتفاقية الحدود المشتركة بين القطرين حيث يتم تقديم كافة التسهيلات من قبل المراكز المتبادلة لرعايا كل من البلدين وقد لجأنا مؤخرا إلى استخدام البطاقة الموحدة التي يتم املاؤها من قبل المركز اللبناني بالنسبة للقادمين من لبنان ومن قبل المركز السوري بالنسبة للمغادرين إلى لبنان, وبذلك يتم توفير الكثير من الوقت والجهد كما أننا سوف نقوم ببناء مراكز موحدة يعمل بها الموظفون اللبنانيون إلى جانب السوريين بنفس المركز. تردد ان هناك نية لالغاء تأشيرات الدخول مع العراق ما صحة ذلك؟ ــ ان سوريا لا تشترط على جميع الرعايا العرب الحصول على تأشيرة دخول بما في ذلك العراقيين القادمين وحاليا فان جميع الفئات المسموح بدخولها من العراقيين ضمن اتفاقية النفط مقابل الغذاء لا تخضع لشرط الحصول على تأشيرة دخول. إلى أي مدى يتم تنفيذ تعليماتكم بشأن تسهيل دخول وخروج القادمين إلى سوريا؟ ــ التسهيلات المقدمة للأخوة العرب كثيرة وهي اعفاؤهم من تأشيرة الدخول ومن الرسوم كما ينطبق ذلك على الأجانب الذين هم من أصل عربي, كما ان العرب معفون من شرط الاقامة ما عدا المصريين فانهم يخضعون لشرط الاقامة لأن أغلبية القادمين من القطر المصري الشقيق عمال ونحن نعاني من فائض اليد العاملة وتوجد لدينا نسبة من البطالة. أما بالنسبة للأجانب فان سفاراتنا بالخارج تمنحهم التأشيرات بأقصر مدة تستغرقها أية سفارة أخرى, وإذا لم يكن لدينا تمثيل دبلوماسي في بلد ما فاننا نقوم بمنح رعاياه التأشيرة في مراكز الدخول, أما بالنسبة للمغتربين السوريين فهم معفون من كافة اجراءات التجنيد لمدة ثلاثة أشهر بالسنة بموجب برقية اغتراب يحصلون عليها من سفاراتنا بالخارج, كما نقوم بالسماح للمغتربين وللمقيمين خارج القطر بادخال الخدم والسيارات أثناء موسم الاصطياف هذا بالنسبة للقوانين والأنظمة أما بالنسبة للمعاملة فان الجميع يعاملون باحترام وترحاب ويتم انجاز اجراءات دخولهم أو مغادرتهم خلال فترة زمنية قصيرة مما انعكس على نسبة عدد السائحين خلال الموسم السياحي المنصرم التي فاقت عن نسبة الموسم الذي قبله. ماذا عن مسألة الأمن الاجتماعي من حيث مكافحة المخدرات والجريمة؟ ــ المخدرات مشكلة العصر التي تنذر بشل قدرات الشعوب لما تتركه من آثار مدمرة على بنية المجتمعات الأخلاقية والاقتصادية والأمنية والصحية وان عدد الذين ابتلوا بداء تعاطي المخدرات حوالي أربعمائة مليون انسان في العالم وان تجار المخدرات ومروجيها يتداولون أكثر من 500 مليار دولار أمريكي في نشر هذه المواد القاتلة ويجنون منها الأرباح الطائلة على حساب الشعوب. ان القطر العربي السوري خال تماما من زراعة وانتاج وصناعة المخدرات وهذا معروف عربيا واقليميا ودوليا, ولا توجد لدينا مشكلة اسمها مخدرات ولا تتجاوز نسبة من تعاطوها سابقا (94) بالمليون من العدد الكلي للسكان ومع هذا فان سوريا العربية وبدافع الحرص على انساننا الذي يقول فيه الرئيس حافظ الأسد (الانسان منطلق الحياة وغاية الحياة) وترجمة لقول سيادته نتخذ المزيد من اجراءات الحيطة والحذر داخليا ونتعاون مع المجتمع الدولي في مكافحة هذا الوباء الخطير لا سيما ان الموقع الجغرافي لسوريا يجعل منها بلد عبور للمخدرات من دول الانتاج إلى دول الاستهلاك. تنضم سوريا إلى كافة الاتفاقات الدولية والعربية المعنية بالاتجار غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية وهي عضو في اللجنة الفرعية المعنية بالاتجار غير المشروع بالعقاقير المخدرة في الشرق الأدنى والأوسط وتشارك في مختلف الندوات واللقاءات الاقليمية والدولية الخاصة بالمخدرات وترتبط مع 17 دولة عربية وأجنبية باتفاقات ثنائية وتتعاون مع كافة الدول في مجال المرور المراقب للمخدرات بهدف ضبط كل من له علاقة بجرائم تهريب المخدرات. ومن أهم الخطوات التي اتخذت في سوريا لمكافحة آفة المخدرات صدور القانون رقم (2) لعام 1993 والذي نص على عقوبات تصل إلى حد الاعدام تطال كل من زرع نباتات مخدرة أو صنع أو هرب مواد مخدرة في حين اعتبر المتعاطي أو المدمن مريضا وهو بحاجة للمعالجة وتنفيذا لأحكام القانون المذكور تم احداث ثلاث مراكز للعلاج في كل من دمشق, حلب, حمص. تشير الاحصائيات ان اجهزتنا المختصة صادرت خلال عام 1998كمية 331 كيلو جرام حشيش وحوالي 37 كيلو جرام هيروين و 235 جرام كوكايين وكيلو جرام واحد أفيون وحوالي 3 كيلو جرامات قات