في موازاة التوجيهات الملكية والاستعداد الحكومي لتغيير قانون المطبوعات والنشر الذي جر على الاردن انتقادات خارجية واحتجاجات داخلية التقطت نقابة الصحافيين طرف الخيط وسارعت لعقد ورشة عمل موسعة تحت عنوان (قانون المطبوعات الذي نريد) شارك فيها طاهر المصري رئيس الوزراء الاسبق الذي تبنت حكومته قانون المطبوعات للعام 1993 الموصوف بالانفراج الحقيقي في مجال الحريات الصحافية ووزير الاعلام في حكومة زيد بن شاكر التي اقرت هذا القانون ابراهيم عزالدين وثلاثة من وزراء العدل السابقين هشام التل وكمال ناصر وعبدالكريم الدغمي اضافة لشخصيات نيابية وحزبية حيث اجمع المشاركون على ادانة القانون الحالي وابعاد الحكومة عن العمل الصحافي من خلال انشاء مجلس اعلى للصحافة ووضع ميثاق الشرف الصحفي. امتدت جلسات الورشة التي حضرها مراسل البيان وشارك فيها على خمس جلسات عمل تم في نهايتها اختيار لجنة صياغة مؤلفة من النائب محمود الخرابشة رئيسا واياد القطان الامين العام لوزارة الاعلام والمحامية اسمى خضر المهتمة بالقوانين الدولية والزملاء فخري ابوحمدة ومحمد الحكاوي ويحيى شقير اعضاء ومنحت اللجنة فترة اسبوع لصياغة مسودة مشروع قانون جديد للمطبوعات والنشر يتضمن الاقتراحات التي قدمت خلال جلسات الورشة التي استمرت نحو عشر ساعات متوالية. القانون والتعليمات العثمانية في الجلسة الاولى تحدث المحامي الدكتور كمال ناصر وزير العدل الاسبق ونقيب المحامين الاسبق حيث قال انه لا يمكن دراسة اية قوانين بمعزل عن دراسة الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية. مشيرا الى ان قانون المطبوعات والنشر لعام 1998 اعادنا الى تعليمات السلطة العثمانية عام 1877 وكذلك قانوني المطبوعات لعامي 1939 و1953 حيث ان كل هذه القوانين تشترك بميزة تعطي الحكومة حق التحكم في العمل الصحفي بصورة منافية للدستور الاردني وتضع ضوابط وقيودا تفقد الصحافة حريتها. واضاف ان القانون افرغ حرية الرأي والتعبير من مضمونها ويمكن ان يطلق على هذا القانون اسم قانون اغتيال الديمقراطية وذبح الصحافة مشيرا الى ان قانون 1993 تضمن ايضا قيودا لا تتناسب مع المرحلة الديمقراطية. اما النائب محمود الخرابشة رئيس الجلسة الاولى فقد استعرض ماجاء في كتاب التكليف لحكومة الروابدة بشأن حرية الصحافة واعرب عن امله في ان تلتزم الحكومة في تنفيذ ما جاء في كتاب التكليف وفي ردها على الكتاب وفي بيانها الوزاري الذي حصلت على ثقة النواب على اساسه. وعقب المحامي هشام التل على مداخلة زميله كمال ناصر فقال ان قوانين المطبوعات في الدول العربية متقاربة فهي قوانين طوارىء يستطيع الرجل المناطة به المسؤولية التدخل في شؤون الصحافة في اي وقت. واضاف ان قانون 1993 حقق نقلة نوعية حيث انهى سلطة رجل الادارة بشأن ترخيص الصحف ومراقبتها مشيرا الى ان الجدل الذي يدور حاليا يجب ان يتركز على سؤال هو: هل نحن بحاجة لقانون مطبوعات ام لا وهل القانون وظيفته تنظيم العمل الصحفي ام خلق قيود على هذا العمل؟ مؤكدا ان القانون يجب ان يركز على تنظيم المهنة فقط وتطرق التل الى قضية رأس مال الصحف وقال ان رأس المال على جدل مستمر مرة باتجاه الرفع واخرى باتجاه التخفيض وانا ارى ان رأس المال يجب ألا يكون عائقا امام اصدار الصحف كذلك طال الجدل قضية خبرة رئيس التحرير وهل تكون ثماني سنوات او عشر سنوات وانا ارى ان هذه مسائل جانبية. وان الجدير بالبحث في هذه الورشة هو قضايا المحظورات والعقوبات التي يتضمنها القانون فهذه المحظورات يجب ان تكون النصوص بشأنها دقيقة كما يجب ان تكون جزءا من شرف المهنة لذلك لابد من نقلها الى قانون نقابة الصحفيين ليخضع المخالف لها للتأديب من قبل مجلس النقابة. وتناول التل في تعقيبه المادة 50 من قانون المطبوعات الحالي والتي تجيز للمحكمة ايقاف الصحيفة عن الصدور طوال فترة نظر القضية المرفوعة ضدها وقال ان هذه المادة طبقت على صحيفة (المجد) الا ان محكمة الاستئناف فسخت هذا القرار الامر الذي يؤكد عدم دستورية المادة. وقال التل في ختام تعقيبه: انا من الداعين لانشاء مجلس اعلى للصحافة وانا لا اتحدث هنا عن السلطة التنفيذية لتشكل هذا المجلس بل يجب ان يكون هذا المجلس من مؤسسات المجتمع المدني يضع ضوابط تحفز العمل المهني وتضبط الجانب الاخلاقي في مهنة الصحافة. ثم فتح الباب للحوار والمداخلات من قبل الحضور. الزميل مصطفى ابولبده رئيس تحرير صحيفة (الاسواق) قال انه لا يرى داع لوجود قانون للمطبوعات والنشر لان مهنة الصحافة محكومة بمجموعة من القوانين فأية مؤسسة صحفية لا يمكن ترخيصها الا بموجب قانون الشركات وكذلك هناك قانون العقوبات الذي يتضمن ضوابط وعقوبات لاية مخالفة متسائلا لماذا يبقى الصحفي معرضا لعدة قوانين وخاضعاً لها بما في ذلك قانون نقابة الصحفيين. الزميل عرفات مجازي الذي يحمل رقم واحد في سجل نقابة الصحفيين واول نقيب للصحفيين في الاردن اشار في مداخلته الى عدة حقائق. وقال ان حرية الصحافة هي جزء من الحريات العامة وان الاساءة لحرية الصحافة تعتبر اساءة الى كل الحريات في البلاد وان هذه الاساءة تصل الى كل العالم مشيرا الى ان القانون المؤقت لعام 1997 وضع الاردن في المرتبة العاشرة بين الدول التي تخنق الحريات. واضاف ان كل قوانين المطبوعات السابقة كانت افضل من قانوني 97 و1998 مشيرا الى ان قانون 1953 كان افضل هذه القوانين على الاطلاق. وتساءل الزميل محمود الكايد نقيب الصحفيين الاسبق ورئيس مجلس ادارة صحيفة الرأي لمدة 25 عاما لماذا قانون المطبوعات ولماذا كل هذه المحظورات؟ وماذا لو انتقد احد الصحفيين ادارة السير او دائرة الترخيص فهل سيحال الى المحكمة بتهمة انتقاد الاجهزة الامنية؟ واشار الى ان قانون المطبوعات المعمول به يعطي السلطة التنفيذية حق اتهام الصحفي بشكل مسبق متسائلا هل يوجد مثل هذا القيد على اي مسؤول اردني؟ وختم بالقول انه لم يبق الا وضع مادة في القانون تجيز محاكمة القارىء. النائب المحامي اسامة مكاوي قال ان نقابة المحامين وضعت لائحة اداب المهنة وانا اعتقد ان كل المهن يجب ان تكون لها تقاليدها وادابها داعيا نقابة الصحفيين لوضع لائحة باداب المهنة. وقال ان كل من يدعي بان هذا القانون جيد فهو مخطىء ولكن لابد من اجراء دراسة شاملة له. الزميل سليمان القضاة رئيس التحرير المسؤول لصحيفة (الرأي) قال ان قانون المطبوعات يجب ان ينظم العمل الصحفي فقط من ناحية الحرية والتعددية والاستغلالية اما المسؤولية والعقوبات والقضايا فمكانها ميثاق الشرف الصحفي اما المجلس الاعلى للصحافة فإنه وفي كثير من الدول اصبح سلطة اضافية على الصحافة في الوطن العربي لافتا الانتباه الى ان تطبيق قانون العقوبات على المخالفات الصحفية فيه خطر كبير على الصحافة رأت فيه نصوص تؤكد على عقوبة السجن من سنة الى سنتين في بعض القضايا. الزميل طاهر العدوان رئيس التحرير المسؤول السابق لصحيفة (العرب اليوم) قال انه مع وجود قانون للمطبوعات لانه في غياب مثل هذا القانون فأننا سنكون تحت رحمة نوايا الحكومات, فنحن بحاجة لقانون لاننا نريد حماية انفسنا, لابد من وضع قانون يحمي المهنة ويلغي المحظورات والممنوعات التي تفرغ شعار حرية الصحافة من مضمونه. طاهري المصري: خصخصة الصحف تحدث في الجلسة الثانية طاهر المصري رئيس الوزراء الاسبق وعقب على كلمته ابراهيم عزالدين وزير الاعلام الاسبق وترأس الجلسة النائب عبدالكريم الدغمي وزير العدل الاسبق. افتتح الدغمي الجلسة قائلا ان الحرية يجب ان يكون لها تشريعات ترسخها في المجتمع وفي مؤسسات الدولة ولكن قانون المطبوعات الذي ينظم الحرية زيد عليه من العقوبات والمحظورات ليصبح وللاسف وكأنه قانون عقوبات. وقال طاهر المصري ان حكومته هي التي قامت بصياغة قانون المطبوعات لعام 1993 وقدمته إلى مجلس النواب مشيرا إلى ان حكومته عندما ناقشت هذا القانون وجدت انه ليس القانون الذي ترغب وتريد بل كان بالنسبة لها يمثل الحد الأدنى بسبب الوضع السياسي الذي كان سائدا في المنطقة آنذاك. وأضاف انه كان يرغب بقانون أكثر تطورا ومع ذلك يبقى أفضل من القانون المعمول به حاليا وهذا القانون يجب ألا يبقى فنحن في الأردن كدولة وأفراد نستحق أكثر مما هو موجود في القانون. وأكد المصري ان حرية الرأي والتعبير أمر ملازم للديمقراطية مشيرا إلى ان هناك أنظمة حكم انهارت بسبب حرمانها للشعب من حرية التعبير. وقال ان هناك ثلاث سلطات في الديمقراطية بحكم عملها الدستوري لكن في واقع الحال هناك سلطة رابعة هي الصحافة رغم عدم وجود نص دستوري على ذلك. وعليه لابد من وضع اطار من الرقابة على السلطة الرابعة لذلك اقترح أربعة عناصر تحدد مسيرة حرية التعبير والتجربة الديمقراطية. أولا: القانون يجب أن يشكل اطارا عريضا يحدد مفاهيم عامة لا تدخل في التفاصيل. ثانيا: يجب أن تكون هناك أدوات أخرى وليس قوانين تنظم وتدعم حرية الصحافة مثل ميثاق شرف بين أصحاب العلاقة وهم نقابة الصحفيين وأصحاب الصحف والصحفيين. ثالثا: رفع مستوى المهنة وأرجو ألا يساء فهمي لأن هذا لا يعني ان مستواها منخفض بل لابد من التطوير المتواصل مشيرا إلى ان الخبر في الأردن ما زال يركز على أسماء من يحضرون أي اجتماع وإذا وقع حادث لا يركز الخبر على الحادث بل يركز على نشر أسماء من هرعوا إلى مكان الحادث. داعيا إلى اجراء تحقيقات تتعلق بحياة الناس ورفع الثقافة السياسية للصحفيين الأردنيين لان الأردن يجب أن يكون قدوة لانه كان الأسبق في تطبيق الديمقراطية وهذه الديمقراطية لتجذيرها وترسيخها تحتاج إلى صحافة متطورة. رابعا: ضرورة التخلص من سطوة الحكومة على الصحافة وذلك ببيع أسهم الحكومة في الصحف لتصبح الصحافة حرة. وختم المصري كلمته بالقول ان السنوات الماضية أثبتت ان هناك ما يكفي لان نرفع القيود عن الصحافة فتجربتنا الصحفية تنضج بشكل واضح وليس بسبب وجود قانون, بل لان الديمقراطية تجذرت وترسخت والمجتمع ينضج باستمرار ومهنة الصحافة تتطور وأصبحت ناضجة بالقدر الذي يوجب منحها حرية كاملة لذلك فإننا بحاجة إلى اطار قانوني عريض ينظم المهنة ولا يتدخل بالجزئيات والتفاصيل. وعقب ابراهيم عز الدين على كلمة المصري قائلا ان البيئة التي سمحت للحكومات بالحد من حرية الصحافة في ظل الاحكام العرفية انتهت, ولم يعد بامكان أية حكومة أن تتصرف كما كانت الحكومات تتصرف قبل عام 1989 وان التعديلات التي تضمنها قانون 1998 لا يمكن أن تطبق ليس بسبب نوايا الحكومات الطيبة ولكن لان الدستور قد تفعل ونشأت حالة جديدة لم تتضح للاعبين في الملعب الأردني. وقال عز الدين انه في تقديره ان قانون 1953 جاء تقدمياً لأنه تأثر بدستور 1952 لذلك كان فيه شيء من الديمقراطية. وقانون 1993 تأثر بالميثاق الوطني والمنظومة التي سادت في تلك المرحلة مشيرا إلى ان هذا القانون كان حصيلة جهود ثلاث حكومات وتم التوافق عليه ما بين الحكومة وغالبية القوى في مجلس النواب. وأضاف عز الدين انه لا يمكن أن توجد ديمقراطية بدون حرية تعبير تصان فيها الحرية وتعتمد التعددية السياسية فلا ديمقراطية دون حرية الفكر وتداول السلطة وسيادة القانون بحيث يتساوى جميع المواطنين. وأشار إلى ان ثورة المعلومات أصبحت تضع أي قانون في موضع صعب لذلك فإن أي قانون جديد يجب أن يكون مخففا بشكل رئيسي وغير مثقل بقواعد مثل التي ضمها قانون 1993 فاصدار الصحف حق دستوري لا يمكن لأية سلطة تنفيذية مصادرته لذلك يجب الغاء شروط الترخيص للصحف والاكتفاء بتوجيه رسالة علم أو خبر من الناشر إلى الجهة المعنية بنيته اصدار مطبوعة. كما ان عدم الرقابة على الصحف هي حق دستوري أيضا ألا يجوز فرض أية رقابة الا في حالات الطوارئ ولا يجوز للحكومة أن تتدخل في أية صحيفة أو ان تصدر قرارا باعدامها وهذه الأمور يجب التمسك بها عند وضع أي قانون لأن مخالفتها تعتبر خرقا للدستور. ودعا عز الدين إلى وضع آداب للمهنة وآلية للمحاسبة بشكل هيكلي مثل الميثاق الصحفي أو (مجلس الصحافة) غير العقابي الذي يحمي الصحافة من أي اعتداء ويحمي المواطن أيضا مشيرا إلى وجود نماذج ناجحة في هذا المجال مثل النموذج البريطاني أو النموذج الهندي. وقبل أن يفتح الدغمي رئيس الجلسة باب الحوار قال اننا بحاجة إلى قانون غير هذا القانون على ان يكون القانون الجديد اطارا عاما وان تضع النقابة ميثاق شرف ولائحة آداب تقرها الهيئة العامة للصحفيين لتصدر كنظام يفعل دور النقابة الرقابي وعندها لن نكون بحاجة إلى كل هذه العقوبات وكل هذه الانفعالات لان القوانين السابقة احتوت على الكثير من ردود الفعل من الحكومات والنواب. المحامي كمال ناصر قال في مداخلته ان المهم هو كيفية تطبيق القانون داعيا ان تضم المجالس التأديبية للنقابة قانونيين مؤكدا ان القانون الحالي لم يؤثر على الديمقراطية فحسب بل أثر على حرية المواطن وعلى حقوقه الدستورية. الزميل عرفات حجازي قال انه تأكد لنا ان المتحدثين متحمسون لحرية الصحافة أكثر من بعض العاملين فيها مشيرا إلى ان هؤلاء المتحدثين هم الذين أسسوا للديمقراطية. وان وجود رجالات الدولة يدفعنا أن نمسك بكل قوانا بهذه المسيرة التي بدأت بهذه الورشة من أجل تغيير قانون ذبح الصحافة فنحن الآن نواجه (غولا) هو قانون عام 1998 وإذا لم نقض عليه افترس الصحافة. دائرة المطبوعات تستجيب الزميل عبدالله العتوم مدير دائرة المطبوعات والنشر قال اننا متفقون على ان هذا القانون يجب ألا يبقى ومتفقون على ضرورة تعديله مشيرا إلى ان دائرة المطبوعات تقوم باعداد دراسة تقترب مما طالبت به الورشة معلنا موافقته على الغاء المادتين 50 و51 اللتين تجيزان ايقاف الصحف عن الصدور. الزميل حلمي الأسمر عضو مجلس نقابة الصحفيين دعا إلى اعتماد قانون 1993 كمشروع للتعديل مؤكدا ان الصحفيين غير مستعدين للعودة إلى الوراء وانهم سيواصلون النضال حتى النهاية وحتى آخر قلم للبناء على ما تم انجازه داعيا أيضا إلى تعديل قانوني الانتخابات والعقوبات. الزميل محمد المكاوي عضو مجلس النقابة طالب بوضع مادة تعاقب المسؤول الذي يحجب المعلومة عن الصحافة كما طالب بوجود نصوص على بيئة سليمة داخل المؤسسات الصحفية بحيث لا يكون الصحفي ضحية باسم القانون. النائب محمود الخرابشة قال ان القانون الحالي يخالف أحكام المادة 15 من الدستور وهو غير دستوري ويجب وقف العمل به مشيرا إلى وجود مشروع قانون مقدم من 12 نائبا إلى مجلس النواب يتضمن تعديل معظم المواد الخلافية وهو موجود الآن لدى لجنة التوجيه الوطني. وقال ان القانون الحالي لا يصلح للاردن ولا بد من الوصول إلى صيغة ونهج يتوافق عليه الجميع. اياد القطان امين عام وزارة الاعلام قال ان القانون الذي تريد يجب ان يركز على الجانب الاجرائي فقط مشيرا الى ان المحظورات والعقوبات شيء طارىء ودخيل على قانون المطبوعات واي قانون جديد يجب ان يلغي المحظورات والعقوبات وان لا يتضمن اي نوع من حماية الدولة والمسؤولين كما ان تعديل قانون النقابة والسماح بانتساب الصحفيين الاردنيين العاملين في الخارج ايضا والاعتراف بخبراتهم. سالم النحاس الامين العام لحزب حشد قال ان هناك خلافا حادا بين الحكومات والرأي العام حول مضامين الديمقراطية مشيرا الى ان اعمدة الديمقراطية هي اربعة قوانين هي المطبوعات والانتخابات والاحزاب وقوانين مؤسسات المجتمع المدني. واضاف: انه منذ توقيع معاهدة وادي عربة بدأ التراجع عن مضمون الديمقراطية وبين شكلها فقط قائدا انه آن الآوان لوضع حد لهذا التناقض حيث لم يعد بالامكان استمرار الوضع على ما هو عليه. مخالفة الدستور والقوانين الدولية الجلسة الثالثة والتي تحدثت فيها المحامية اسمى خضر وعقب على حديثها الحالي على الضمور ورئيس الجلسة الزميل محمود الكايد كانت بعنوان (الاطار القانوني الدولي لحرية الصحافة) . وقالت اسمى خضر ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية اكدا على حرية الصحافة وان الاردن اعلن التزامه بهما وهذا يعني الالتزام بأن يضمن قوانينه محتويات هذه المواثيق الدولية ولكن هذا غير مطبق الامر الذي يضعنا امام مخالفات قانونية يجب التخلص منها. واستعرضت اسمى خضر وعلى الصخور النصوص القانونية المتعلقة بحرية الصحافة والتي وردت في الدستور الاردني والميثاق الوطني ليخلصوا الى ان قانون المطبوعات والنشر مخالف لها بالمطلق. وفي مداخلة على الجلسة الثالثة قال الدكتور طارق طهبوب نقيب الاطباء ورئيس مجلس النقباء انه وبموجب القانون فإن عمل الحكومة ان تضع اعلانا تطلب فيه مدير مطبوعات ويفضل ان يكون ضابطا سابقا والافضل مدير سجن سابق. واضاف ان احد الناس كتب مقالا عن هيبة الدولة فاصبح مديرا للمطبوعات متسائلا اين هيبة الحقيقة؟ مؤكداً على ان الهيبة يجب ان تكون للحقيقة فقط. الصحافة ومحاربة الفساد تحدث في الجلسة الرابعة التي رأسها الزميل سليمان القضاة, الدكتور نبيل الشريف رئيس تحرير الزميلة الدستور حيث قال ان القانون يحمي المسؤول ويحول دون الصحيفة ونشر الحقيقة التي تهم المواطن, فحق الصحفي بالحصول على المعلومات غير وارد والارضية التي تنطلق منها الحكومة من ارضية عقابية في صورة اصبحت مقلوبة والاولويات باتت معكوسة. واضاف انه اذا كنا جادين في محاربة الفساد فيجب ان تعود الى حماية حرية الصحافة وتمكين الصحفيين من القيام بدورهم لان صحافة التحري والبحث في ظل القانون باتت غير موجودة. وقال انه اذا كان من الصعب التفكير بوضع قانون جديد فأنني ادعو الى العودة الى قانون 1993 الذي يعتبر انفتاحا وعدم ادراج القانون الجديد على الدورة الاستثنائية لان مدة الدورة قصيرة ويمكن ان يتم سلق الموضوع خلالها. الزميل طاهر العدوان قال اذا لم تكن هناك صحف حرة فلا توجد حرية للصحفيين مؤكدا ان حال الصحفيين وكذلك الصحافة ليس بخير معربا عن سعادته بصدور قانون العقوبات العام الذي اراح الصحفيين مؤكدا انه مقتنع بأن الحكومات لا تسعد برؤية حرية صحفية بل تنزعج من هذه الحرية. وقال الزميل نضال منصور رئيس تحرير صحيفة الحدث وامين سر نقابة الصحفيين ان كل مادة من المحظورات كفيلة بوضع الصحفي في السجن مشيرا الى ان ممارسة السلطة التنفيذية تنطلق من عقلية عدوانية ولا تطبق مقولة جد لأخيك عذرا بل تبحث عن سبل اصطياد الصحفي مشيرا الى ان الامر لا يقف عند الحكومات فحتى الاحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني لا تقبل انتقادات الصحافة او زلات الصحفيين. اياد القطاب امين عام وزارة الاعلام وفي تعقيبه على اقوال رؤساء التحرير دعا الى الحرية المسؤولة ونشر الحقيقة التي تهم الوطن والمواطن مؤكدا على ضرورة منح هذه الحرية كل السقوف وان تقارير المنظمات الدولية حول الحريات تقارير مصيرية بالنسبة للدول فعلى هذه التقارير أن تعتمد المساعدات والمنح والقروض واية دولة يصدر تقرير بشأن مخالفتها لحقوق الانسان تتعرض للعزل والحرمان من المنح والقروض والمشاريع المشتركة. وقال انه اقنع الحكومة بأن يتضمن ردها على هذه التقارير نوعاً من الاعتراف ووعدا بتصحيحها كما فعلت المغرب حيث طلب الملك الحسن الثاني من حكومته الانتهاء من كافة قضايا حقوق الانسان خلال ستة اشهر. الجلسة الخامسة خصصت الجلسة الخامسة التي تم خلالها تشكيل لجنة الصياغة لتقديم الاقتراحات والتوصيات. وتضمنت التوصيات الاقتراحات التي ستضمنها لجنة الصياغة في مسودة مشروع القانون الجديد الامور التالية: انشاء مجلس اعلى للصحافة من مؤسسات المجتمع المدني مع امكانية تمثيل الحكومة فيه ولكن بنسبة ضئيلة. السماح بانشاء محطات تلفزيون حرة والغاء ملكية الدولة في الصحف. تشكيل لجنة وطنية تضع ميثاقاً للاصلاح في مجال الحريات لتعديل قوانين المطبوعات والانتخابات والاحزاب واستغلال القضاء. عدم اعطاء رئيس مجلس ادارة اية شركة صحفية مسؤولية تحريرية إلا اذا كان عضوا في نقابة الصحفيين ووفقا للشروط المطبقة على رئيس التحرير. الفصل بين الصحافة والدوريات والمطبوعات الاخرى وترخيص المكتبات. ان تكون مبادىء القانون عامة واجرائية تقوم على تنظيم المهنة وتسجيل المطبوعات الصحفية. العقوبات والمحظورات يجب ان يشملها ميثاق الشرف الصحفي. المحاكمات يجب ان تكون مدنية وليست جزائية. ضمان حق الصحفي في الوصول الى المعلومة. التأكد من دستورية كل المواد وضمان حق اصدار الصحف . تشكيل محكمة مختصة بقضايا المطبوعات. عدم جواز توقيف الصحفي والجرائم الصحفية. وضع مذكرة توضيحية تتضمن الالتزام بالقانون الدولي والدستور والميثاق الوطني.