بدأ القضاء الكويتي استدعاء عدد من المشاركين في الانتخابات الفرعية التي اجرتها بعض القبائل لاختيار مرشحيها لخوض انتخابات مجلس الامة في الثالث من شهر يوليو المقبل والتي ارجأ معظم الكويتيين عطلاتهم الصيفية للمشاركة فيها . من جانب اخر اعلن التيار الاسلامي انه سيحدد مرشحه لرئاسة مجلس النواب عقب الانتخابات في ضوء التركيبة التي ستسفر عنها تلك الانتخابات في وقت خفف هذا التيار من حدة انتقاداته لرئيس المجلس المنحل أحمد السعدون. على صعيد اخر واصلت بعض الفعاليات النسائية عقد الاجتماعات الحاشدة والمؤتمرات للبحث في الخطوة التالية بعد حصول المرأة الكويتية على حق الترشيح والانتخابات بمرسوم اميري بدءاً من عام 2002. ومع بدء العد التنازلي للانتخابات النيابية بدأت النيابة العامة في الكويت استدعاء الاسماء الواردة في قرار وزارة الداخلية الخاص بالتحقيق مع المشاركين في الانتخابات الفرعية التي اجرتها القبائل الكويتية خلال الايام القليلة الماضية لاختيار مرشحيها لخوض الانتخابات وباشرت النيابة النظر في القضية التي تعد الاولى من نوعها في الكويت فور تسلمها تفويضا من وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد. وقالت مصادر مطلعة ان كل الأوراق التي تم استخدامها في تلك الانتخابات والتصفيات تم احراقها وتم اخفاء الصناديق التي حوت أوراق الاقتراع. ولكن المصادر قالت ان الاعلانات التي نشرتها اللجان المنظمة للانتخابات في الصحافة والمتابعات التي اجرتها الصحافة لتلك الانتخابات هي ادلة بحد ذاتها لكن من غير المعلوم مدى اقتناع النيابة العامة بها من عدمه. وكان صدر بيان لوزارة الداخلية في وقت سابق تؤكد فيه انها تتابع ما يشتبه انه يقع تحت طائلة التجريم الانتخابي, لكنها حريصة على عدم المساس بحريات الناس, وكان هذا البيان مطمئناً في اوساط القبائل. لكن بيان أمس الأول جاء بنتيجة مغايرة تماماً اذ سيطر على اثره القلق على المرشحين والناخبين. ولم يصدر عن أي قبيلة أمس قرار بارجاء موعد انتخاباتها الفرعية المرتقبة, حيث من المقرر ان يجري عوازم السالمية انتخابات فرعية الخميس يشارك فيه نحو 1700 ناخب من القبيلة لاختيار اثنين من مرشحيها في الدوائر. كما يجري عوازم الاحمدي ــ الدائرة (21) انتخاباتهم غداً الخميس ايضاً لاختيار مرشح واحد من ابنائها تدعمه القبيلة بالتحالف مع مرشح العتبان سعدون العتيبي. ومازال امام قبيلة الرشايدة انتخاباتها الفرعية العامة يوم 5/6 المقبل لاختيار مرشحين اثنين من القبيلة. واستدعت النيابة العامة كل من ورد اسمه في التحقيقات, بمن فيهم نواب سابقون فازوا في الانتخابات الفرعية (لكونهم لا يتمتعون بحصانة) وكذلك جميع من نظم أو شارك أو دعا الى هذه الانتخابات للاستماع الى أقوالهم قبل ان تقرر احالة القضية الى القضاء المختص باعتباره جنحة يحكم فيها على المتهم المدان بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز الفي دينار أو باحدى هاتين العقوبتين. في غضون ذلك أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار ان الحكومة ستطبق قانون تجريم الانتخابات الفرعية (على الكبير قبل الصغير) و(على النواب السابقين واللاحقين) الذين شاركوا فيها, في وقت بدأت النيابة العامة اجراءات النظر في قضايا الفرعيات التي احالتها عليها وزارة الداخلية مرفقة بكشف يتضمن اسماء الضالعين فيها تنظيماً او ترشيحا أو اقتراعاً. وأكد ضيف الله شرار ان الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لتطبيق قانون تجريم الانتخابات الفرعية. على صعيد الاستعدادات لانتخابات مجلس الامة قال نائبان مقربان من الحركة الدستورية الاسلامية ان الاسلاميين سيحددون المرشح الذي سيدعمونه لرئاسة مجلس الأمة المقبل في ضوء تركيبة هذا المجلس التي ستنبثق من الانتخابات في وقت رأى تجمع المنبر الديمقراطي ان الانتقادات التي وجهها الاسلاميون لرئيس البرلمان المنحل أحمد السعدون تثير (التساؤلات) . وكرر مرشح الدائرة الثالثة عشرة جمال الكندري تشديده على ضرورة (اختيار رئيس للمجلس المقبل يستطيع قراءة متطلبات المرحلة المقبلة ويقود البرلمان لتحقيق ما هو مطلوب منه) . وقال ان (تركيبة المجلس المقبل ستحدد الرئيس الذي يختاره الاسلاميون) . وعما اذا كان الاسلاميون سيدعمون أحمد السعدون في الدائرة الحادية عشرة اوضح الكندري انه اسلامي مستقل وليس له رأي في اختيارات اسلاميي (دائرة السعدون الانتخابية) واضاف: (اسألوهم فلديهم الاجابة.. اما انا فدائرتي هي الرميثية) . ونفى النائب السابق ومرشح الحركة الدستورية في الدائرة الخامسة والعشرين جمعان العازمي أي تنسيق بين الاسلاميين لاسقاط السعدون او الحؤول دون توليه رئاسة المجلس في حال نجاحه. وقال: (هذا الموضوع سابق لأوانه. وما يثار حالياً ما هو إلا اشاعات) . واضاف: (نحن لا ننظر للأمور بهذه العجالة, ولننتظر ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات. وعندها سيكون قرارنا النهائي في موضوع الرئاسة) . فيما له صلة أرجأ عشرات الالاف من الكويتيين نزوحا جماعيا الى الخارج خلال فصل الصيف ليتمكنوا من التصويت في انتخابات برلمانية تشهد منافسات حامية. ويقول وكلاء سفريات ان الكثير من الكويتيين اجلوا خططهم للقيام باجازات الى ما بعد انتخابات الثالث من يوليو التي كانت تجرى عادة كل أربع سنوات في شهر اكتوبر. ونقلت صحيفة اراب تايمز الكويتية أمس عن اخصائي بالارصاد الجوية قوله انه يتوقع ان يكون صيف عام 1999 الاعلى حرارة على الاطلاق في الدولة الصغيرة حيث غالبا ما تتجاوز درجات الحرارة في الظل مستوى 50 درجة مئوية.