استعادت 13 قرية وبلدة في منطقة جزين الملحقة بالمنطقة المحتلة في جنوب لبنان حريتها امس بعد احتلال دام 14 عاما . في روم الى عازور فالحمصية وضهر الرملة وفي سبري الى مشموشي فبتدين اللقش وبكاسين وفي صيدون وزحلنا وفيتولي: 3 محاور سلكتها فلول العملاء المنسحبة تاركة وراءها اثار الهزيمة والخيبة؟ فقد استفاق اهالي القرى التي شملها الانسحاب امس على شمس الحرية وقد بكرت في اشراقتها فجرا. فمن بلدة روم التي كان يتمركز فيها العملاء ومنها كانت بوابة العبور الى جزين انطلقت قافلة العملاء عبر كفر فالوس باتجاه الشرق سالكة طريق صفارية مرورا بعلمان حيث شهدت الطريق حركة مرور لافتة لاسيما لمواطنين متجهين الى جزين وبالعكس وشاحنات تنقل مواد بناء. وبعد وقفة قصيرة عند بركة انان تابعت القافلة المنسحبة سيرها حتى وصلت زرقاء بدت عليها اثار الرصاص وهي تحمل عبارة (روم ترحب بكم) . ومن هناك الى مدخل البلدة طالعتنا بوابة العبور التي كان قد استحدثها العملاء في البلدة, وهي مشرعة وبالقرية منها ثياب عسكرية خلفها عناصر الميليشيات العميلة وراءهم. وعلى شرفة منزل قريب من البوابة وقفت طفلتان تحملان العلم اللبناني وتلوحان به كتعبير عفوي وصادق عن الفرحة, والى ساحة روم حيث تجمع اهلها وعمت الفرحة والتهاني بالسلامة ورفعوا العلم اللبناني وسط الساحة ومن هناك الى موقع الرادار المشرف على البوابة حيث بدأ مهجورا إلا من بعض الحيوانات الاليفة, وقد تحركت الميليشيات دشم وتحصينات الموقع على حالها, وكذلك برج المراقبة وعامود الارسال والمصابيح الكهربائية التي كانت مضاءة فيما تناثرت في انحاء المكان بقايا قذائف وصناديق وذخيرة فارغة وشارات حديدية صفراء تحمل عبارة: (انتبه الغام) باللغتين العربية والعبرية. وعند مدخل الموقع كان عدد من اطفال روم يلعبون بالكرة وبدا بالقرب منهم جامع روم المهجور الذي ترتفع مئذنته في موازاة كنيسة البلدة. وتجدر الاشارة الى ان عدد المقيمين في روم حاليا لا يتعدى الالف شخص من اصل خمسة آلاف عدد سكانها قبل العام 1985. جزين ـ وليد زهر الدين