ذكرت مصادر عمالية في القدس المحتلة ان ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب, الذي التقى سلفه بنيامين نتانياهو للمرة الاولى أمس, يأمل في تجاوز الانسحابات المقررة من الضفة الغربية بهدف البدء مباشرة في مفاوضات مع الفلسطينيين حول تسوية دائمة . وتجنب باراك خلال محادثات اجراها مع الاحزاب السياسية لتشكيل ائتلاف حكومي أي اشارة الى اتفاق واي بلانتيشن الموقع في اكتوبر 1998 تحت رعاية واشنطن. وأكد مسؤول عمالي لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه ان (باراك يعارض اي اتفاق انتقالي) . واضاف (انه يريد رؤية مجمل الخارطة, خارطة التسوية الدائمة قبل ان يوافق على الانسحاب) . لكن المصادر العمالية اوضحت ان باراك يريد اجراء مشاورات مع الفلسطينيين, وايضا مع الولايات المتحدة التي رعت مفاوضات واي, قبل ان يدير ظهره للاتفاق. ويتعلق الامر عمليا بمعاهدة دولية صادق عليها البرلمان الاسرائيلي. وقال المسؤول العمالي ان (باراك يعرف انه مرتبط باتفاق واي, حتى ولو لم يكن راضيا عن هذا الوضع) . واضاف (انه ليس مستعدا للانتقال مباشرة الى المفاوضات حول تسوية نهائية من دون موافقة الولايات المتحدة والفلسطينيين. يجب ان يظهر القليل من حسن النية لان صبر الفلسطينيين يكاد ينفد) . واستطرد المسؤول العمالي قائلا ان (باراك على ما يبدو يميني أكثر مما كنا نعتقد) لكنه اشار الى ان طبعه المتكتم يحول دون تكوين فكرة واضحة عن السياسة التي سينتهجها. وفي اجتماع للمجلس الثوري لحكومة فتح عقد في رام الله الليلة قبل الماضية اوضح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان المعيار الحقيقي للحكم على سياسة باراك وحكومته الجديدة سيكون من خلال مدى التزامه بعملية السلام وتنفيذ الاتفاقات الموقعة وكان باراك ونتانياهو قاما أمس بتحضير عملية التسلم والتسليم في لقاء جمع بينهما أمس يعد الأول منذ انتخابات 17 مايو الماضي. وقال المساعدون ان الخصمين السابقين في الحملة الانتخابية بحثا في (مسائل امنية) طوال ساعة في اجتماعهما الذي عقد في فندق كبير في القدس. وعلم في الاوساط السياسية ان باراك رفض التوجه الى مقر رئاسة الوزراء للقاء نتانياهو. واستنادا الى عوزي اراد مستشار نتانياهو الدبلوماسي فان الأخير يفترض ان يكون اطلع باراك في شكل خاص على تفاصيل محادثات سرية اجراها مع سوريا خلال ولايته. وطمأن بيان مشترك صدر في ختام الاجتماع الشعب الاسرائيلي الى ان عملية انتقال السلطة ستتم في هدوء. وقال البيان ان (اللقاء كان مثمرا وجرى في روح طيبة. واتفق المسؤولان على التعاون لتنفيذ عملية التسلم والتسليم بهدوء ونظام) . ومن المقرر ان يلتقي الامين العام للحكومة المعين من قبل باراك وهو اسحق هرتسوج, نجل الرئيس الاسرائيلي السابق حاييم هرتسوج, مع نظيره في حكومة نتانياهو داني نافيه في وقت لاحق. ولن يتسلم باراك رئاسة الوزراء الا بعد ان يشكل حكومته ويحصل على ثقة الكنيست. ــ الوكالات