على ابواب انتخابات السابع من يونيو قال مسؤولون في جاكرتا امس ان اندونيسيا تتجه لنظام سياسي فيدرالي تتقلص فيه صلاحيات الرئيس فيما اعلنت ثمانية احزاب اسلامية تحالفا يرمي لانتزاع اكبر قدر من مقاعد البرلمان وسط استمرار التحقيقات لافراد عائلة الرئيس السابق سوهارتو وآخرهم ابنته توتوت . فقد ابلغت ديوي انور مستشارة الرئيس الاندونيسي يوسف حبيبي رويترز على هامش مؤتمر للنفط والغاز في كوالالمبور ان حلقات نقاش اكاديمية تعقد حاليا في جاكرتا لبلورة النظام السياسي الامثل للبلاد مشيرة الى ان الامور تتجه لتشكيل نظام اتحاد فيدرالي وان لم يتم تسميته بذلك ابرز سماته تقليص سلطات الرئيس. في غضون ذلك قالت الصحف امس ان ثمانية احزاب سياسية ذات توجهات اسلامية وقعت على اتفاقية في محاولة لتعزيز عدد المقاعد التي يمكن ان تفوز بها في الانتخابات البرلمانية التي تجري في السابع من يونيو. وتعني هذه الاتفاقية ان الاصوات الاضافية التي ستحصل عليها احزاب مشاركة في التحالف سيعاد توزيعها على احزاب اخرى ضمن التحالف مما يسمح لها بالحصول على مقاعد اضافية في البرلمان وتطبق اندونيسيا نظام التمثيل النسبي في الانتخابات. ونقلت صحيفة رببليكا عن نور محمودي اسماعيل زعيم حزب العدالة قوله نريد من خلال هذه الاتفاقية تحقيق اصلاح محض بين الاحزاب الاسلامية. وهي تستهدف ايضا نفي شائعات عن وجود انشقاق بين الاحزاب الاسلامية. ويتنافس في الانتخابات 48 حزبا وتشير استطلاعات الرأي الى ان جميع الاحزاب ستفشل في الحصول على اغلبية الاصوات مما يجعل الاتفاقيات والتحالفات امرا ضروريا. من جهة اخرى مثلت الابنة الكبرى للرئيس السابق سوهارتو والتي شغلت منصب وزارة الشؤون الاجتماعية سيتي رحمانة الملقبة بتوتوت امس الاول امام المدعي العام للتحقيق في تقارير عن الحصول على اموال عبر استغلال السلطة ونقل ارصدة من سويسرا الى النمسا. وقدرت مجلة نايم ممتلكات توتوت بــ 700 مليون دولار ممثلة مجموعة شركاتها العملاقة ــ الوكالات