وسط تشديد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف على عدم تفسير عرض بلاده حل أزمة كشمير المتفاقمة بالحوار على انه ضعف. قالت الهند انها تدرس عرض استقبال وزير الخارجية الباكستاني هذا الاسبوع وأعلنت عزمها استئناف الغارات الجوية التي حشدت لها نحو 70 مقاتلة وتكبيد المسلحين في كشمير نحو300قتيل واتهامها اسلام أباد بقتل الطيار الذي تسلمت جثته وهو ما رفضت الأخيرة الاعتذار عن اسقاط الطائرتين الهنديتين اللتين اخترقتا المجال الجوي الباكستاني واتهامها الهند في المقابل بمحاولة فاشلة لدحض القوات الباكستانية عن مواقعها. ففي اتصالات هاتفية تلقاها شريف من شخصيات باكستانية تؤكد التفافها حول قيادته للأزمة الكشميرية حرص رئيس الوزراء الباكستاني على التأكيد بأن عرضه لحل الأزمة بالحوار لا يجب أن يفسر على انه ضعف من جانب بلاده مشيرا إلى ان الدفاع عن باكستان هو في قمة الأولويات. وفى غضون ذلك قال المتحدث العسكرى الباكستانى العميد راشد قريشى فى مؤتمر صحفى أمس الأول ان استعدادات عسكرية تم اتخاذها فى كارجيل على الحدود الهندية الباكستانية فى اقليم كشمير مشيرا الى القوات الهندية تحاول ارغام القوات الباكستانية على التراجع عن مواقعها هناك الا ان محاولاتها باءت بالفشل. وقال ان الطائرات الهندية شوهدت وهى تحلق على مستويات مرتفعة فوق المنطقة الا انها لم تخترق المجال الجوى الباكستاني. ومضى قريشى الى القول ان الوضع العسكري حاليا على الجانب الهندى يخضع لمراقبة دقيقة (ولدينا معلومات تفيد بأن الهند حشدت ما بين 60 الى 70 طائرة مقاتلة فى مطار ريناجار على الشطر الهندى) . واضاف ان القوات الهندية تحاول جاهدة زعزعة القوات الباكستانية عن مواقعها الحالية (لكننا سندافع عن مواقعنا بكامل قوانا) مؤكدا (ليست هناك قوة على الارض قادرة على ازاحة قواتنا عن تلك المواقع او اختراق حدودنا) . ومن جانبه قال وزير الاعلام الباكستانى مشاهد حسين فى مؤتمر صحفى ان لدى باكستان النية والعزم على الدفاع عن اراضيها. واضاف ان الحكومة الباكستانية تريد ان تؤكد مجددا رغبتها فى حل المشاكل القائمة بينها والهند بالطرق السلمية. ومضى الى القول ان هذا الموقف الباكستانى نابع عن ادراكها للمسؤولية ولدرء مخاطر اتساع النزاع فى المنطقة. ووسط استمرار الهجوم البري الهندي في كشمير وتواصل القصف المدفعي بين الطرفين قام وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز أمس بزيارة الى الجزء الشمالي من القطاع الخاضع لنيودلهي, فيما لم يسجل أمس وقوع أي غارة جوية هندية بخلاف الأيام الأربعة السابقة. غير ان المتحدث باسم الجيش الهندي س. ك. مالك قال في بيان صحافي ان الغارات الجوية ستتواصل لليوم الخامس واضاف (عملياتنا الجوية مستمرة وسترون انها ستحقق نتائج) . واوضح ان القوات الهندية دفعت المتسللين الى التقهقر في جميع القطاعات بالجانب الهندي من خط وقف اطلاق النار في منطقة كشمير المتنازع عليها. ومن ناحية اخرى قال مالك للصحفيين انه تبين من فحص جثة قائد الطائرة الميج 21 التي اسقطتها باكستان انه قتل بالرصاص بعد ان هبط بالمظلة. وأعادت باكستان جثته للهند يوم الجمعة اليوم التالي لاسقاط الطائرة. وتقول الهند ان الطيار هرع لمساعدة قائد طائرة اخرى ميج 27 سقطت نتيجة خلل في محركها فاصيب بصاروخ باكستاني. وتقول باكستان انها اسقطت الطائرتين بعد ان انتهكتا مجالها الجوي, واضاف مالك (قتل هذا الطيار الشجاع الذي دخل المنطقة لرصد مكان سقوط طيار اخر بالرصاص, عمل يتسم بالجبن) . وقال الميجر جنرال ج.ج. سينج مدير العمليات (سنبذل قصارى جهدنا لطردهم, تقلصت بالفعل المناطق التي يسيطرون عليها) . ولكن خبراء عسكريين يقولون ان الامر سيستغرق بعض الوقت قبل طرد المقاتلين وبعضهم مسلح بصواريخ ستينجر من الجبال تماما. وسط ترجيح مصادر في كشمير قرب انتقال القتال لمواجهات ربما بالسلاح الأبيض بين الفرقاء. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية أمس عن متحدث عسكرى هندى لم تذكر اسمه قوله ان القوات الهندية (استعادت السيطرة على بعض المناطق التى سيطر عليها المتسللون) . واضاف المتحدث الهندى (ان افرادا من القوات الهندية وصلوا الى مواقع متقدمة من مناطق المواجهة وان بعضهم لا يبعد سوى 50 مترا عن مواقع المتسللين وان نحو 300 اخرين من اجمالى 700 من المتسللين قد قتلوا او اصيبوا) , فيما بلغت الخسائر الهندية 29 قتيلا و128 جريحا و11 مفقودا حسب نيودلهي. واعترف ان احدى الطائرتين اللتين سقطتا يوم الخميس الماضى كانت قد اخترقت المجال الجوى الباكستانى بعد تعرضها لخلل. ووسط استبعاد وزير الدفاع الهندي جورج فرناندز احتمال اتساع نطاق الحرب في المنطقة هذه قال المتحدث باسم الخارجية الهندية, ر. جاسبيل ان نيودلهي تدرس اقتراح نواز شريف ارسال وزير خارجيته سرتاج عزيز الى العاصمة الهندية هذا الاسبوع لبحث سبل انهاء الأزمة دبلوماسياً. وفي هذا الاطار نقل عن سرتاج عزيز قوله أمس ان بلاده تحرص على تهدئة التوترات مع الهند لكنها لن تعتذر لها عن اسقاط طائرتين هنديتين في كشمير, ونقلت وسائل اعلام محلية عن عزيز قوله انه سيجتمع مع نظيره الهندي في نيودلهي الاسبوع الحالي لنزع فتيل التوتر في اقليم كشمير المتنازع عليه لا تقديم الاعتذار عن اسقاط المقاتلتين الهنديتين. وقال عزيز لصحيفة ذا نيشن (مسألة الاعتذار غير واردة على الاطلاق لان طائرتي الميج الهنديتين اللتين اسقطهما الجيش الباكستاني اخترقتا المجال الجوي الباكستاني) . وقال وزير الخارجية الباكستاني لوكالة الانباء الباكستانية (الهدف من زيارتي هو نزع فتيل الموقف ومحاولة التوصل الى حل لمشكلة (كشمير) من خلال الحوار) . وصرح عزيز للوكالة بان المفوض السامي الباكستاني في نيودلهي يحاول الاتفاق مع المسؤولين الهنود على موعد الاجتماع. وناشد وزير الخارجية البريطانى روبن كوك أمس الهند وباكستان ضبط النفس بعد قيام القوات الهندية بقصف مواقع باكستانية لليوم الخامس على التوالي. وعقب مناشدة المسؤول البريطانى بساعات شنت الهند غارة ضد قوات باكستانية في اقليم كشمير المتنازع عليه. واجرى كوك مكالمة هاتفية مع نظيريه الهندى جاسوانت سينج والباكستانى سرتاج عزيز وسط مخاوف العواصم الغربية من ان تؤدي الصدامات الحدودية بين البلدين الى حرب شاملة. ــ الوكالات جندي هندي يحمل قذيفة مدفعية قرب دراس ــ أ.ف.ب وصول جثة الطيار الهندي الذي سقطت طائرته إلى مطار سرينجار ــ أ.ف.ب