قال المحامي الناشط في المعارضة السودانية بالداخل, علي السيد, الذي يعد أحد مساعدي زعيم المعارضة في المنفى, محمد عثمان الميرغني ان هذا الأخير رفض الاجتماع مع نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه , خلال وجودهما معا بليبيا في زيارة متزامنة. وألمح الى ان الميرغني قاوم ضغوطا ليبية للجمع بين الطرفين وهو أمر اعترف به ضمنا وزير سوداني كان برفقة نائب الرئيس السوداني. وقال علي السيد المحامي العضو القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض لــ (البيان) ان كل ما قيل حول لقاء كان مرتقبا بين الميرغني وطه لم يكن سوى تكهنات, مشددا على ان الميرغني لن يلتقي أيا من المسؤولين الحكوميين الا بعد اجتماعات هيئة قيادة (التجمع الوطني الديمقراطي) الذي يرأسه الميرغني والمقرر ان تبدأ الاسبوع المقبل بالعاصمة الاريترية اسمرة. وأضاف علي السيد في تصريحات خص بها (البيان) وهو يتهيأ للسفر الى القاهرة للقاء الميرغني غدا الثلاثاء ان كان هناك تخطيط لأي لقاء بين الحزب (الاتحادي الديمقراطي) المعارضة والحكومة فإن من يقود وفد الحزب لن يكون الميرغني, مشيرا الى ان الميرغني يحمل صفتين الاولى زعامته لــ (الاتحادي) والثانية رئاسته لــ (التجمع) الامر الذي يترتب عليه عدم الدخول في أي مفاوضات مع الحكومة الا وفق قرارات التجمع. وقال علي السيد ان حزبه لم يقرر بعد الدخول في حوار مع الحكومة (لأن الحكومة لم تقرر الى الآن محاورتنا) . وأضاف انه كان ثمة حوار بيننا والحكومة فإنه قطعا سوف لن ينطلق الا عقب انفضاض اجتماعات قيادة التجمع التي ستبدأ في السابع من يونيو. وشكك علي السيد في جدية الحكومة تجاه الحوار, وقال: ان آلية الحوار والاتصال مع المعارضة التي شكلتها الحكومة لم تبادر الى الآن بعقد اي لقاءات او اتصالات مع المعارضين. وأوضح ان تواجد الميرغني وطه في ليبيا كان مجرد صدفة ولم يكن في الاساس وفق تخطيط وترتيب لا من قبل قيادة الاتحادي ولا القيادة الليبية. لكنه اضاف: على الرغم من محاولات الحكومة الليبية لعقد اللقاء بين طه والميرغني الا ان الاخير رفضه لأنه مازال ملتزما بمقررات ومواثيق مؤسسة التجمع التي لم تفوضه الى الآن بعقد لقاءات مع قيادات حكومية. من جانب آخر وفي توضيح لما حدث في الجماهيرية الليبية خلال تواجد طه والميرغني صرح الدكتور غازي صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام والذي كان يرافق النائب الاول, ان القيادة في ليبيا تحدثت معنا حول وفاق وطني ومصالحة سودانية واطلعتنا على اتصالاتها مع المجموعات السودانية المختلفة وان الاتصالات معهم مستمرة, وأبدت القيادة الليبية رغبتها في الجمع بين الحكومة ورموز المعارضة. الخرطوم ــ محمد الأسباط