قال زعيم المعارضة السودانية بالمنفى, محمد عثمان الميرغني ان تحالف المعارضة المنضوية تحت لواء (التجمع الوطني الديمقراطي) موافق على مبدأ الحوار مع الحكومة السودانية على ان يشمل جميع الفصائل السودانية دون استثناء لكنه اعتبر ان تحقيق الوفاق السوداني لا يزال بعيداً بسبب عدم ثقة المعارضة في النظام الحاكم, ونفى الميرغني من جانب آخر ان تكون مصر قد مارست ضغوطا في أي وقت من الأوقات على (التجمع الوطني) المعارض للقبول بالمصالحة مع حكومة الرئيس عمر البشير. وأشار الزعيم السوداني في حوار الى مجلة (الأهرام العربي) القاهرية نشرته أمس الى ان مصر شريك أساسي في شأن حل الأزمة السودانية, ودورها لا هدف له سوى مصلحة السودان والحفاظ على وحدة أراضيه وسلامة شعبه واضاف نحن في (التجمع الوطني نؤيد مبادرة مبارك ونتعاون مع مصر في هذا الشأن, كما نسعى جاهدين مع جهات أخرى لها دور وسعي مثمر في حل المشكلة السودانية. وحول موقف التجمع الوطني من دعوة الحكومة السودانية للوفاق الوطني مع المعارضة قال الميرغني: الحل لايزال بعيدا ولايوجد أي اتفاق مع النظام على حلول عملية بسبب عدم ثقتنا في النظام الحاكم, ولكن على أي حال فقيادة التجمع ستبحث نهاية الشهر الجاري كل الأمور المتعلقة بالحوار والوفاق. ورداً على سؤال حول موافقته على مبدأ الحوار مع الحكومة السودانية لحل المشاكل المتراكمة قال الميرغني: نحن نوافق على الحوار وقد وضعنا في التجمع أسساً لهذا الحوار وأكدنا على ان الحوار يجب أن يكون مفتوحا للجميع ويناقش جميع القضايا, وقد قلنا هذا الكلام من قبل لكل الأطراف والرؤساء العرب والأفارقة الذين توسطوا من أجل البحث عن حلول سلمية, وما زلنا نقول ان أي حوار يجب أن يشمل جميع الفصائل السودانية دون استثناء, وأضاف: نحن في التجمع شيمتنا الصدق والوضوح الكامل, ولم نتعرض لأي تهديد بسبب الاتفاق السوداني ــ الاريتري الأخير أو غيره, فالحركة الاتحادية ظلت في تعاون دائم مع اريتريا ونحن على علم كامل بهذا الاتفاق وتم ابلاغنا بجميع التفاصيل بعد بضع ساعات من توقيعه, وعموما علاقة التجمع مع دول الجوار السوداني أفضل بكثير من علاقات الحكومة السودانية نفسها بهذه الدول. وعن قبوله باقامة حكومة مؤقتة ووحدة وطنية لانقاذ السودان في ضوء الحوار الحالي أشار الميرغني الى انه في حالة التوصل أو حدوث أي اتفاق سوف تتضح الرؤية ونحن لم نلق أي عرض أو طرح في هذا الشأن كما يردد البعض, ودائما نقول ان الذي يريد أن يتفاوض ويتحاوز يجب أن يفعل ذلك بغير أي شروط مسبقة. القاهرة ــ البيان