وجهت الولايات المتحدة انتقادا شديدا الى قرار حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو بتوسيع حدود مستوطنة معاليه ادوميم باتجاه مدينة القدس . وجاء في بيان نشرته وزارة الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية ان دبلوماسيين أمريكيين ابدوا قلقا شديدا للحكومة الاسرائيلية الحالية تجاه هذه الخطوة الاستفزازية. وأضاف البيان ان هذه الخطوة تحمل طابعا استفزازيا قد يؤدي الى تعكير الأجواء وتعقيد المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. وأوضح ان الاتصالات بين الادارة الامريكية والحكومة الاسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتانياهو تقلصت الى حد كبير منذ الانتخابات الاسرائيلية الأخيرة. على صعيد متصل دعت منظمة التحرير الفلسطينية أمس رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك لاظهار جديته بشأن السلام بايقاف توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال محمود عباس أبومازن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: المستوطنات أقيمت في أرض فلسطينية, انه عمل غير قانوني, واذا استمرت عمليات البناء سيؤدي ذلك الى نهاية عملية السلام. وأضاف ابومازن ان على باراك وحكومته ايقاف أعمال الاستيطان اذا كان جادا في مواصلة عملية السلام. في الاطار ذاته قال خليل تفكجي مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق ان مشروع مستوطنة معاليه ادوميم كبير ويهدف لبناء 1500 وحدة وخمسة فنادق تتكون من 3000 غرفة على أرض مساحتها 12443 دونما من أراضي قرى عناتا والطور والعيساوية وابوديس والعيزرية المحيطة جميعها بمدينة القدس المحتلة. وأضاف ان هذا المشروع يفوق في خطورته مستوطنة أبوغنيم, حيث يسعى لمنع التوسع الفلسطيني تجاه الشرق ويربط المستوطنة مع المستوطنات الأخرى في المناطق الشمالية الغربية, وانه يفصل بين شمال الضفة وجنوبها. واستنادا الى التفكجي فإن المشروع الاستيطاني نشر في العام 1997 بعد الانتخابات الاسرائيلية السابقة ويحمل الرقم (إي ــ 1) حيث تم تجميده فيما بعد اثر تقديم الفسطينيين عشرات الاعتراضات على المشروع. وقال التفجكي: المصادقة النهائية على المشروع تعني انه تم رفض الاعتراضات التي قدمها أصحاب الأراضي. ويرفع المشروع مساحة مستوطنة معاليه ادوميم التي أقيمت في العام 1975 من 35 كيلومترا مربعا الى 47 كيلومترا مربعا وسيجعل مساحة هذه المستوطنة توازي 67% من مساحة القدس الشرقية وفق حدود بلدية القدس الاسرائيلية, فيما قالت الصحف الاسرائيلية ان المستوطنة التي تعتبر الأكبر في الأراضي الفلسطينية باتت أكبر من تل أبيب. وأضاف المصدر: المخطط يعتبر أكثر خطورة من مستوطنة جبل ابوغنيم إذ انه يخلق تواصلا استيطانيا ما بين معاليه ادوميم والمستوطنات في الناحية الشمالية الشرقية للقدس مثل بسجات زئيف والنبي يعقوب وتحول دون تواصل جغرافي فلسطيني أو تطور سكاني فلسطيني في هذه المنطقة. ويربط التفكجي ما بين المشروع ومشاريع الشوارع الاستيطانية التي تم اقرارها مؤخرا مثل شارع الانفاق الذي يمر أسفل جبل الزيتون والطور والذي يهدف الى الربط ما بين مستوطنات القدس الغربية وجبل ابوغنيم في الجنوب ومنطقة تل ابيب من خلال الشارع رقم 45 الذي يجري شقه الآن في المنطقة الغربية وجنوبها. ونقل عن محافل امنية اسرائيلية تحذيرها من تنفيذ المشروع, مشيرة الى انه قد يؤدي الى موجة عنف شديدة في الاراضي الفلسطينية. وقالت ان المسؤولين في السلطة الفلسطينية يعارضون المشروع بشدة, وهذا ما أبلغوه الى المسؤولين الاسرائيليين. القدس المحتلة ــ البيان