رحبت القيادة الفلسطينية بدعوة الرئيس المصري حسني مبارك لعقد قمة خماسية تتولى اعداد استراتيجية عربية تفاوضية موحدة تقوم على وحدة الاهداف والمسارات التفاوضية , وحذرت من مخاطر استمرار الهجمة الاستيطانية على عملية السلام ودعت لمؤتمر وطني يعقد في رام الله اليوم الاحد لمواجهة ذلك. وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال الاجتماع الاسبوعي للقيادة الفلسطينية الذي عقد في مدينة الخليل وانتهى في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية. ان الهدف الذي نسعى اليه هو استعادة جميع الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة تطبيقا لاسس مدريد للسلام ولقرارات مجلس الامن الدولي 242 و 338 و 425 ومبدأ الارض مقابل السلام والاتفاقات الرسمية الموقعة بمشاركة ورعاية دولية. واكدت عرفات ان تجميد عملية السلام والمفاوضات على جميع المسارات في السنوات الثلاث الماضية يفرض على الاطراف العربية وضع استراتيجية تفاوضية لدفع المسارات الثلاثة وتلقي الدعم الكامل من كافة الاشقاء العرب والمجتمع الدولي انطلاقا من استراتيجية الحل والسلام التي اعتمدتها القمة العربية عام 1996م واوضح ان خيار السلام هو خيار استراتيجي فلسطيني وعربي. ورحب عرفات في هذا الاطار باعلان الرئيس المصري الدعوة لعقد قمة خماسية تضم مصر وسوريا والاردن ولبنان وفلسطين تتولى اعداد استراتيجية عربية تفاوضية موحدة. واضاف ان المطلوب من الجانب الاسرائيلي ان يحرص على السلام (كحرصنا عليه) وان يتخذ القرارات والخطوات العملية لوقف هذه الهجمة الاستيطانية التي تسمم الاجواء وتشق الثقة وتشكل الارضية الخصبة للتوتر وفقدان الامن وعدم الاستقرار وكذلك بالنسبة لمؤامرة تسوية القدس وتأثير ذلك على مجمل عملية السلام. وناقشت القيادة الفلسطينية في الاجتماع الوضع السياسي العام والهجمة الاستيطانية من المستوطنين والقوى المتطرفة في جبل ابو غنيم ورأس العمود واستمرار الاستفزازات ضد بيت الشرق في القدس الشريف. واعتبرت القيادة الفلسطينية ان استمرار هذه الهجمات الاستيطانية في القدس الشريف والخليل خاصة في تل الرميدة وفي مناطق سلفيت وجنين وطولكرم وقلقيلية وبيت لحم تشكل خطرا محدقا يستهدف سرقة الارض الفلسطينية وقطع الطريق على الشعب في كفاحة المرير لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. واكدت القيادة ان هذه السياسة الاستيطانية تدمر عملية السلام وتأتي لاستغلال فترات التشاورات الاسرائيلية لتشكيل الحكومة الجديدة لتزرع الغاما في طريق عملية السلام والمفاوضات. واتصالا بالموضوع قررت القيادة تشكيل لجنة وزارية لرفع تقرير عاجل الى مجلس الوزراء حول تشكيل (سلطة اراضي فلسطين) ودعت كافة المقيمين في اجهزة ووزارات السلطة وعلى المستوى الوطني الى المساهمة الجادة لحماية ارض فلسطين خاصة املاك الدولة التي تتعرض لمؤامرات متعددة لسرقتها والاستيلاء عليها عبر وسائل غير شرعية. وعبرت القيادة الفلسطينية عن تقديرها العميق للملك عبدالله بن حسين عاهل الاردن الذي قام بزيارة رسمية الى فلسطين واكدت ان هذه الزيارة عمقت الروابط الاخوية بين البلدين الشقيقين الاردن وفلسطين وبين الملك عبدالله والرئيس عرفات. وقالت لقد عبر البيان المشترك الذي صدر في اعقاب الزيارة عن متانة وقوة العلاقات الاردنية الفلسطينية من خلال تواصل التنسيق, وفي الشأن الداخلي درست القيادة واقع الاراضي الفلسطينية من حيث الملكية والقوانين المتعددة التي تحكم هذه الملكية وخاصة اراضي الدولة كما دعت القيادة الى ضرورة المشاركة الواسعة في المؤتمر الوطني لمواجهة الاستيطان الذي سيعقد اليوم (الاحد) في مدينة رام الله بهدف تعزيز التصدي الشعبي والرسمي الشامل للاعتداءات الاستيطانية الخطيرة التي تستهدف كافة المحافظات الفلسطينية. واعربت القيادة عن تقديرها الكبير للدكتور عصمت عبد المجيد الامين العام للجامعة العربية ورئيس اللجنة العربية لاعداد دستور دولة فلسطين وقررت تشكيل وفد برئاسة د. نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي للسفر للقاهرة والاجتماع مع د. عبدالمجيد لتقديم الايضاحات المطلوبة ومواصلة العمل بين اللجنة الفلسطينية واللجنة العربية لانجاز دستور فلسطين. وقررت القيادة كذلك تلبية دعوة الحكومة السودانية لارسال وفد فلسطيني لحضور احتفالات السودان في عيد ثورته.