يتجه المجلس الاستشاري اليمني إلى تعديل لوائحه الداخلية وتوسيع نطاق عضويته ليصبح الصنو الثاني لمجلس النواب (البرلمان) . وهكذا سيتشكل البرلمان من شقين كما في معظم الديمقراطيات الغربية التي تعتمد مجلسين تشريعيين تمر خلالهما القوانين الحكومية قبل اخراجها إلى حيز العلن. وفي خطوة ديمقراطية أخرى نقلت صحيفة 26 سبتمبر اليمنية عن مصادر مسؤولة قولها ان التعديلات الجديدة على الاستشاري تستهدف التحاق شخصيات نسائية به لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية وعلى غرار ما فعلت الكويت مؤخرا من منح المرأة حق الترشيح والانتخاب عام 2002. وأضاف المصدر ان التعديلات ستشمل أيضا توسيع صلاحيات المجلس بحيث تمكنه من النظر في القضايا والقوانين الحيادية والقوانين المكملة للدستور. وكانت شخصيات حزبية وأعضاء في المجلس طالبوا في وقت سابق بتفعيل دور المجلس وتحويله إلى هيئة صاحبة قرار تكون مخولة بحسم القضايا التي تحال إليها بدلا من بقائه هيئة استشارية, لا يعمل بتوصياتها. كما طالبت هذه الشخصيات بتوسيع عضوية المجلس لتصبح 101 عضو ممثلين عن كل محافظات البلاد. وشكل المجلس الاستشاري بقرار من رئيس الجمهورية في العام 1997 وفقا للمادة 125 من الدستور وذلك من 59 عضوا أضيفت إليه بعد ذلك بعض الشخصيات العامة. عبدالحميد المهدي عضو المجلس يرى ان أداء الاستشاري كان جيدا في الآونة الأخيرة بطريقة تؤهله لبلوغ سن الرشد الديمقراطي. وقال لـ (البيان) انه ساهم في رسم السياسات العامة والاستراتيجية للدولة ورفع بشأنها توصيات الى رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح أخذ بها وأصدر توجيهات إلى الحكومة بناء على تقارير المجلس ومناقشاته. يقول المهدي ان تلك المناقشات طالت كل الموضوعات القومية المطروحة علاوة على المسائل الخدمية كالمياه والسياحة والنفط والثروة السمكية والزراعة والمغتربين اضافة إلى القطاع المصرفي والمالي شاركت فيها الجهات المعنية من الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والخبراء وأساتذة الجامعات والشخصيات العامة وخلال هذه الندوات تم استخلاص الحلول للكثير من المشكلات. صنعاء ــ مراد هاشم