قال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني, انه ليس راضياً عن مستوى العلاقات المصرية السودانية (فالطموح اكبر بكثير مما نحن عليه , خاصة وانه من المفترض بل من الطبيعي ان تكون العلاقات بين مصر والسودان افضل من اية علاقة بين السودان واية دولة اخرى, نظراًلحجم القضايا التي تربط السودان بمصر لا يتماثل مع اية دولة اخرى سواء كانت جارة او بعيدة) . وعن حقيقة الاتصالات وجهود الوساطة التي تقوم بها مصر بين الحكومة والمعارضة السودانية اضاف وزير الخارجية السوداني في حوار تنشره مجلة (الاهرام العربي) القاهرية اليوم الاهتمام المصري بالشأن السوداني امر طبيعي فالبلدان يتأثران بما يجري في كل منهما ومن ثم فمن الطبيعي ان يجد الانسان تفسيراً لاهتمام مصر بهذا الموضوع, انطلاقاً من علاقاتها التاريخية وعلاقات الجوار والعلاقات الثقافية التي تربط بين بلدينا, هناك بالفعل اتصالات مصرية في هذا الموضوع ونأمل ان نحقق الهدف الذي نسعى اليه جميعاً. واشار الدكتور مصطفى اسماعيل الى ان المعارضة السودانية مدعوة لكي تأتي الى السودان دون اية شروط حسب القانون الجديد دون اي قيود او الحاجة الى الدخول في حوار مع الحكومة واضاف: (اذا كانت بعض عناصر المعارضة تريد محاورة الحكومة بشكل جاد, وليس من اجل اضاعة الوقت فليس لدينا مانع, ونحن نعتقد ان جزءاً من مسؤولية الحكومة ان تصل الى هؤلاء المعارضين وان تحاورهم وتستمع الى آرائهم وان تسعى الى الوصول الى وفاق معهم) . ورداً على ما يقال من تشكيك بعض زعماء المعارضة في الخارج في توجه الحكومة نحو الديمقراطية قال: هذا الطرح من قبل المزايدات, فالمعارضة تزايد من اجل اضعاف الحكومة, واذا كانت المعارضة تتحدث عن الديمقراطية فإنني اتوجه اليها متسائلاً مَنْ من قيادات هذه المعارضة لم يتعامل مع الانظمة العسكرية؟ وحول رؤيته لكيفية معالجة موضوع حق تقرير المصير وخاصة انه قد يقود جنوب السودان الى الانفصال اوضح وزير الخارجية السوداني ان الحقيقة الثابتة والمؤكدة هي ان المعارضة تتحمل مسؤولية ووزر قضية اقرار حق تقرير المصير لجنوب السودان, فنحن في ابوجا كدنا ان نصل الى اتفاق للتوقيع ورفضنا رفضاً باتاً تضمين مسألة حق تقرير المصير, وكذلك كان موقفنا في مباحثات نيروبي وهراري واديس ابابا, وفي المقابل اعترفت المعارضة في مقررات اسمرا المصيرية عام 95 بحق تقرير المصير للجنوب ثم تراجعت اخيراً حينما بدأت القوى الوحدوية تلومها, خاصة في مصر والجماهيرية الليبية. القاهرة ــ البيان