استبعد العديد من الناخبين الكويتيين ان تكون شعارات المرشحين لمجلس الأمة الكويتي المقبل والتي من المفترض ان تعكس بصورة ما مبادئهم ومفاهيمهم وتطلعاتهم لها تأثيرا مباشرا على عملية اختيارهم في صناديق الاقتراع, فيما اعتبر البعض الآخر ان تأثير تلك الشعارات على قراراتهم قد يكون نسبيا . وارجع هؤلاء الناخبون في لقاءات متعددة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) عدم تاثرهم بشعارات المرشحين الى العديد من الاعتبارات الاجتماعية والسياسية واحيانا الى اعتبارات شخصية مؤكدين ان المواطن الكويتي اصبح قادرا على الاختيار ولديه الوعي الكامل لمعرفة من يريد ان ينتخب. وقال وكيل وزارة التجارة والصناعة المساعد لشؤون الشركات رشيد الطبطبائي لكونا ان شعارات المرشحين لا تؤثر على الناخب مهما تضمنت. وعزا اساس اختياره للمرشح الى عدة عوامل مثل البرنامج الانتخابي الواقعي والكفاءة والخبرة ومستوى النقاش والاقناع وتوفر المهارات القيادية والفنية والانسانية الى جانب الالتزام بالوعود واخلاقيات المجتمع . وأكد الطبطبائي على اهمية ماضي المرشح الذي كان نائبا يوما ما في اشارة منه الى ما قدمه هذا العضو من انجازات في مجالس الامة السابقة . ومن ناحيته قال ابراهيم الزايد وهو مدير في احد البنوك المحلية لا اتأثر بالشعارات وبمضمونها الذي يكون اغلب الاحيان غير منطقي فهو لايمثل بالضرورة فكرا او توجها او رأيا مبينا ان اختيار المرشح في رأيه يعتمد على العمق التاريخي الذي يتصف به. وقال ناخب اخر يعمل في العقارات ورفض ذكر اسمه ان الشعارات لاتؤثر على عملية التصويت في يوم الانتخابات لان الناخب يعرف مسبقا من يريد ان ينتخب لاسيما اذا كان المرشح قد سبق ان كان نائبا في مجلس الامة ويعرف بمبادئه ومعتقداته و بانه صاحب قرار ولديه رؤية واضحة للمستقبل وقال صلاح المطوع وهو موظف في وزارة المواصلات لقد خدعت مرة بهذه الشعارات في انتخابات المجلس عام 1992 حيث كان لاحد المرشحين شعارات عديدة وكان يؤكد ويقسم على تنفيذ ما يقوله وعندما نجح واصبح عضوا في المجلس لم ينفذ شيئا بتاتا او حتى لم يحاول ان يشير الى ما كان ينادي به ولو بشىء بسيط. واضاف المطوع قائلا تجربتي مع هذا المرشح جعلتني اضحك عندما ارى اعلانا او شعارا في الشارع واقول لنفسي اهناك من يؤمن بهذا الهراء. اما عبد العزيز المبارك وهو مدير عام في احدى شركات القطاع الخاص فقد قال ليس للشعارات اي ردود عكسية ايجابية على رأي الناخب لان اهل كل منطقة يعرفون من يريدون ان ينتخبوا مقدما وذلك لاسباب عدة منها المعرفة الشخصية بالمرشح واخلاقه ومعتقداته وانجازاته اذا كان نائبا سابقا. وحول تأثر البعض من الناخبين نسبيا بشعارات المرشحين قال مدير ادارة الشركات المساهمة في وزارة التجارة والصناعة داوود سليمان السابج انه يتأثر ببعض الشعارات بدرجة بسيطة جدا حيث يعتمد ذلك على نوعية المفاهيم والمباديء التي تحملها هذه الشعارات. واستدرك السابج قائلا ان أسس اختياره للمرشح يعتمد على ملاءمة البرنامج الانتخابي وما يعتقده يخدم مصلحة الكويت ومصداقية المرشح في تنفيذ هذا البرنامج مبينا استبعاده اختيار المرشحين ذى الاداء السيء عندما كانوا اعضاء في مجالس نيابية سابقة. وفي نفس السياق قال جاسم العبدلله وهوخريج جامعي جديد يبحث عن عمل هناك بعض الشعارات قد تكون مثالية الاانها تتحول الى واقع بفضل اصحابها الذين يعرفون ما يريدون والذين يتمتعون بملكات وقدرات تساعد في تحويل الاحلام الى حقائق. ويعلق احد المحللين المتابعين للحركة النيابية في الكويت لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عن ذلك قائلا ان المرشح لا يملك المصباح السحري لتطبيق كل ما ينادي به من شعارات عندما يصبح نائبا لعدة اسباب اهمها وجود عوائق طبيعية تمنعه من تحويل القول الى فعل كوجود قوانين دستورية لايستطيع ان يخترقها وحيثيات لايستطيع الوصول اليها وامور عديدة خارجة عن ارادته. وعزا المحلل النيابي ايضاالاسباب وراء فشل بعض المرشحين الفائزين في انتخابات مجلس الامة في تطبيق كل ما كانوا ينادون به من شعارات الى نوعية شخصية المرشح نفسه اذ ان هناك من لا يملك قدرة علمية ولا حتى عملية للتفاعل مع احداث المجلس الذي تتوالى عليه قضايا ساخنة متعددة ومختلفة النوعية. كونا