أكد وزير العدل التركي سلجوق أوزتيك ان المحاكمة التاريخية لزعيم حزب العمال الكردستاني ستبدأ في موعدها بعد غد الاثنين حيث يحضرها برلمانيون من مجلس اوروبا فيما اعد أوجلان دفاعه من 110 صفحات والذي سيمثل امام القضاة في قفص زجاجي مضاد للرصاص حيث يواجه حكما الاعدام. واشار أوزتيك الى أن كافة الاستعدادات القضائية والادارية والامنية اللازمة لهذه المحاكمة تمت على الوجه الاكمل. صرح اوزتيك بذلك عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء التركى بولنت أجاويد الذى اجتمع أمس بشكل منفصل مع وزراء العدل والداخلية والمواصلات لتوجيه الشكر لهم على الدور الذى قاموا به فى حكومته السابقة بصفتهم الوزراء المستقلون في الحكومة التى كان باقى أعضائها ينتمون لحزب أجاويد. ويأتى تصريح أوزتيك بعد التصريح الذى أدلى به رئيس المحكمة التى تنظر قضية أوجلان والذى أكد فيه من جانبه عدم امكانية تأجيل المحاكمة. وأعلن مجلس اوروبا أمس ان عددا من اعضاء الجمعية البرلمانية للمجلس سيحضرون تباعا المحاكمة. والاعضاء الذين سيحضرون المحاكمة هم الاشتراكيون اندراس بارسوني (المجر) ورودولف بيندينغ (ألمانيا) وفابيو ايفانجيليستي (ايطاليا) وفيكتور روفي (سويسرا) والليبرالي الفنلندي غونار يانسون والمسيحي الديموقراطي النمساوي فالتر شويمر. واوضح المصدر نفسه ان هؤلاء البرلمانيين سيتناوبون على حضور المحاكمة من 31 مايو حتى الرابع من يونيو على ان يتوالى آخرون بعدهم لتأمين وجود مجلس اوروبا في هذه المحاكمة. وستحاكم محكمة امن الدولة زعيم حزب العمال الكردستاني الذي يبلغ من العمر 50 عاما بتهمة المساس بوحدة الاراضي التركية, وبسبب قيامه بكفاح مسلح طيلة 15 عاما في جنوب شرق الاناضول حيث غالبية السكان من الاكراد. وتجري المحاكمة في جزيرة ايمرالي الواقعة في بحر مرمرة والتي يضم سجنها معتقلا وحيدا هو اوجلان, وسط اجراءات امنية استثنائية. ومن المقرر ان يمثل اوجلان في قفص زجاجي مضاد للرصاص امام محكمة امن الدولة في انقرة المؤسسة التي تثير جدلا منذ تشكيلها بعد الانقلاب العسكري الذي جرى في 1980 خصوصا لانها تضم قاضيا عسكريا الى جانب اثنين من القضاة المدنيين. وقد رأى مراقبون امس الأول ان المحاكمة يمكن ان ترجأ فور افتتاحها لان القادة الاتراك يحاولون تعديل تشكيلة هذه المحكمة, ليحل مدني محل القاضي العسكري. ووافقت تركيا على مشاركة (حضور) اجنبي وخصوصا دبلوماسيين في المحاكمة ولكنها رفضت وجود (مراقبين دوليين) معتبرة ان هذه العبارة تنطوي على مهمة تحقيق ترفضها وتؤكد ان قضاءها مستقل. ويثير الموقف الذي سيتبناه اوجلان اثناء المحاكمة الفضول وخصوصا ما اذا كان سيؤكد الاعترافات العديدة التي نسبتها اليه الصحف التي تحدثت عن لائحة لدول دعمت حركته. وقال محاموه انه اعد وثيقة مكتوبة في 110 صفحات للدفاع عن نفسه. ومن سجنه, وجه الزعيم الكردي نداءات من اجل الاخوة بين الاكراد والاتراك وطرح نفسه على انه وسيط محتمل لانهاء النزاع في جنوب شرق الاناضول. لكن لا امل في ان تحقق هذه النداءات هدفها لان الدولة التركية تعتبر اوجلان (ارهابيا) ليس لديها ما تفاوضه عليه. ــ الوكالات