صعّد حلف شمال الأطلسي ضغوطه العسكرية على يوغسلافيا. وأعلن الحلف ان طائراته قامت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعدد قياسي من الطلعات الجوية بلغ 741 طلعة استهدفت بلجراد والمناطق المحيطة بها. في غضون ذلك ابلغ الرئيس الامريكي بيل كلينتون الكونجرس عزمه ارسال مزيد من القوات الى البلقان وسط مؤشرات على انه بات اكثر تقبلا لفكرة الهجوم البري. على صعيد آخر قطعت منظمة يوتلسات الأوروبية للبث عبر الأقمار الصناعية البث عبر التلفزيون الصربي في مزيد من الضغط على حكومة بلجراد. وخلال اليوم الــ 64 من عملية تصميم القوة, ذكرت وكالة (تانيوج) ان ثلاثة مدنيين لقوا مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة في غارات الحلف على منطقة راليا التي تبعد مسافة 40 كلم الى جنوب بلجراد. كما أفادت الوكالة بتدمير ثلاثة منازل وسماع دوي الانفجار بالقرب من بلجراد. وأصدر الأطلسي بيانا امس قال فيه ان وتيرة العمليات المكثفة خلال الأيام الأخيرة تواصلت. وتابع انه خلال الــ 64 يوما من عملية القوات الحليفة (قامت قوات الاطلسي بــ741 طلعة, العدد الاكثر ارتفاعا منذ بدء الحملة, كان بينها 308 طلعات قصف, وهو رقم قياسي ايضا, واستهدفت 74 عملية قصف تدمير الدفاعات الجوية الصربية) . وبين الاهداف في كوسوفو 10 مواقع مدفعية و8 مصفحات لنقل الجنود و5 دبابات على الاقل و 4 مواقع للدفاعات الجوية وعدد من مراكز اطلاق قذائف الهاون وطائرتي نقل من طراز (انطونوف كولت) وراجمة صواريخ ارض-جو نقالة وموقع رادار وعدد اخر من الاليات العسكرية. اما الاهداف الاخرى فشملت مخزن ذخائر في كورسوملييا وبريشتينا ونوفي باسار وبوليفاتش ومحطات ارسال اذاعية وتلفزيونية في كرساتش وكاكانيتش وستارا بازوفا وروما ومخازن تموين لوجستية في كراجوجيفاتش وسيينيتشا وباتاينيتشا وفي الختام مطارات بريشتينا وبونيكفي وباتاينيتشا واوبرفا ونيتش. واضاف الحلف الاطلسي ان حامية للجيش اليوغوسلافي وللشرطة الخاصة ومراكز قيادتها في كولا ميليشييا اصيبت ايضا بالاضافة الى جسر في راسكا. وقال البيان ان كل طائرات الحلف عادت الى قواعدها سالمة وان عمليات اليوم الــ 65 من الحملة الجوية تأخذ مجراها. في السياق ذاته انقطع البث الفضائي التلفزيوني الصربي بصورة مفاجئة بعد ان قطعت منظمة يوتلسات الأوروبية للبث عبر الأقمار الصناعية الارسال عنه. ولم تعد المحطة تلتقط في أوروبا والقسم الأكبر من العالم. وفيما اعتبر فتح جبهة جديدة اصدر الأطلسي باستهداف محطات الكمبيوتر والهاتف والبرق في حملته العسكرية وذلك بغية قطع نظم الاتصالات داخل يوغسلافيا تماما. تعزيزا لعملية الحلف بدأ الرئيس الأمريكي بيل كلينتون يبحث جديا فكرة شن هجوم بري حسبما قالت صحيفة (تايمز) اللندنية. وقالت الصحيفة ان كلينتون بات اكثر تقبلا للفكرة مع ارسال 90 ألف جندي في حال لم يتم التوصل الى اتفاق سلام خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تحددها قولها ان لندن وواشنطن اصبحتا اكثر ميلا للتفكير بان يستعد الحلف الاطلسي سريعا لعملية على الارض يشارك فيها بين 150 و160 الف جندي. وعزت الصحيفة هذا التغير المفاجىء في موقف الرئيس الامريكي بعد اسابيع من التحفظ الظاهر في ارسال قوات برية الى كوسوفو, الى التقارير المفصلة التي ارسلها الاسبوع الماضي الجنرال ويسلي كلارك قائد قوات الحلف في اوروبا. على صعيد متصل تعهد الرئيس الامريكى للاجئين الالبان من اقليم كوسوفو بأنهم سيعودون الى ديارهم. ونقل راديو صوت امريكا عن كلينتون فى رسالة اذاعية موجهة لهم ان الولايات المتحدة وحلفاء الاطلسى يعملون معا على السماح بعودة اللاجئين الى كوسوفو ولكن الامر سيستغرق بعض الوقت. ــ الوكالات