أكدت مصادر رسمية هنا صحة تقارير سابقة اشارت الى لقاء مرتقب تحتضنه ليبيا بين زعيم المعارضة السودانية في المنفى, محمد عثمان الميرغني , والنائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه ولم تستبعد مصادر في المعارضة ان يلتقي المسؤول السوداني أحمد الميرغني رئيس مجلس رأس الدولة السابق, وكان الميرغني قد وصل الى ليبيا قبل أيام قليلة مصطحباً شقيقه الأصغر رئيس المجلس الرئاسي الرباعي (رأس الدولة) السابق أحمد الميرغني, ووفداً كبيراً يضم 15 من قيادات حزب الاتحادي الديمقراطي وطائفة الانصار اللتين يتزعمهما الميرغني, فيما وصل طه أمس برفقة وزير الدولة بوزارة العلاقات الخارجية علي النميري. وكان وفد سوداني رسمي وصل الى طرابلس الاربعاء برئاسة وزير الاعلام والثقافة غازي صلاح الدين ويضم وزير التعاون والاستثمار الدولي عبدالله حسن أحمد. وكان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي قد اعلن في مارس الماضي انه ينوي تسريع وساطته بين الحكومة والمعارضة في السودان. ومنذ ذلك الوقت تبادل سلسلة من الرسائل مع الرئيس السوداني الفريق عمر البشير واستقبل في مايو المعارض السوداني الصادق المهدي. وكان التقى في يناير في ليبيا جون قرنق قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان, اكبر تنظيمات المعارضة في جنوب السودان. وصرح الدكتور غازي عقب وصوله بأن زيارته تستهدف تعزيز العلاقات الاخوية بين السودان وليبيا في كافة المجالات, لكنه لم يتطرق الى اللقاء المرتقب بين الوفد الحكومي وزعيم المعارضة السودانية. وفي هذا الصدد ذكرت مصادر ليبية رسمية ان (هناك جولة جديدة من اجتماعات الوفاق السودانية في طرابلس التي باتت قبلة كل الفرقاء في القارة) . وأضافت المصادر (سوف تجرى اجتماعات سودانية على أعلى مستوى بين الحكومة السودانية وأحد عناصر المعارضة السودانية الذي وصل منذ يومين ومن المنتظر ان يصل مسؤول حكومي كبير في حكومة البشير الى طرابلس للحاق بالاجتماعات التي ترعاها ليبيا في إطار التسوية الشاملة للقضية السودانية) . وذكر المسؤول ان ليبيا (قامت وتقوم بدور كبير في تهيئة الأجواء لجمع الأخوة السودانيين, مشيراً الى أن الميرغني هو أحد الاطراف الذين ستشملهم الجهود لتقريب وجهات النظر بينه وبين الحكومة. وكشف المصدر الليبي المسؤول ان الزعيم السوداني المعارض رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي اطلع الزعيم الليبي على مفاوضات جنيف بينه وبين صهره الدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان السوداني, واضاف ان هناك جولة جديدة بعد أسبوعين في جنيف بين الطرفين لاستكمال المفاوضات والتي على اساسها يتم بلورة الحوار الذي تم الاتفاق عليه في جنيف منذ أسبوعين وهو ان تتم انتخابات حرة في السودان والتداول السلمي للسلطة في ظل هذه الانتخابات وسوف يعقد مؤتمر قومي للحوار تشارك فيه كافة قوى المعارضة السودانية في السودان وايضا من العناصر المهتمة التي اتفق عليها الطرفان في جنيف ان يتم تعديل الدستور في استفتاء شعبي. وعلمت (البيان) من مصادر خاصة ان المحادثات المرتقبة في ليبيا بين الحكومة السودانية وزعيم المعارضة ستتم خارج العاصمة الليبية (بعيداً عن الاضواء, لأعطاء الطرفين فرصة أكبر حتى يتمكنا من تسوية الخلافات. وذكر المصدر ان الأطراف السودانية سوف تلتقي الزعيم القذافي لعرض ما تم بحثه والاتفاق عليه. طرابلس ــ سعيد فرحات