هاجم رجال الشرطة الاسرائيلية بوحشية عددا من المسؤولين الفلسطينيين والأعضاء العرب في الكنيست والصحافيين خلال اعتصام احتجاجي في القدس على استئناف أعمال بناء مستوطنة جديدة في رأس العامود , وأغلقت الشرطة ثلاث مدارس فلسطينية وكلية الأمة بضاحية البريد بشمال القدس. وعشية المصادمات استأنفت السلطة اتصالاتها الأمنية مع قادة الاحتلال, بلقاء عقده محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي مع الجنرال شاؤول موفاز رئيس جبهة أركان الجيش الاسرائيلي. وأصيب عدد من المتظاهرين الفلسطينيين برضوض وجروح مختلفة خلال صدامات مع الشرطة الاسرائيلية في حي رأس العامود حيث تعكف جماعة يهودية متطرفة على بناء مستوطنة يهودية. وقامت قوات كبيرة من الشرطة الاسرائيلية بما فيها الخيالة وأفراد القوات الخاصة بالهجوم على المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على أعمال الاستيطان. وقال الحسيني في تصريح اوردته الاذاعة الاسرائيلية ان الفلسطينيين سوف يواصلون الاحتجاج على اقامة المستوطنة في رأس العامود وانهم لن يسمحوا لهذا المشروع الاستعماري بالاستمرار. ووصف عضو الكنيست العربي عبد المالك دهامشة تصرفات الشرطة الاسرائيلية بالعدوانية والوحشية. وقد منعت الشرطة الاسرائيلية المتظاهرين من الوصول الى موقع البناء مما دفعهم للتظاهر خارج الموقع. وذكر شهود العيان ان افراد الشرطة الاسرائيلية انهالوا بالهراوات على عدد من المسؤولين الفلسطينيين الذين شاركوا في الاعتصام وبينهم فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير وحنان عشراوي وحاتم عبد القادر واحمد البطش الاعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني. كما تعرض اعضاء عرب في الكنيست الاسرائيلي بينهم هاشم محاميد وعبد المالك دهامشة وطلب الصانع للضرب. واعتدى افراد الشرطة الاسرائيلية ايضا على عدد من الصحافيين والمصورين بالضرب واعتقلوا صحافيين فلسطينيين اثنين بينهم صحافية تعمل لمحطة النيل الفضائية المصرية. ووصفت عشراوي سلوك رجال الشرطة الاسرائيلية (بالفاشي) مضيفة (لا اعرف من ان يأتون بكل هذا الكم من الحقد والكراهية) . اما النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني احمد البطش فقد اعتبر ان (باراك يتحمل مسؤولية فيما حصل نتيجة لتصريحاته التي اطلقها بعد فوزه والتي اعتبرها المستوطنون والمتطرفون ضوءا اخضر لمتابعة اعمالهم الاستفزازية) . وكان البطش يشير الى تصريحات باراك التي اطلقها بعد ساعات قليلة من فوزه والتي اعلن فيها انه ينوي الاحتفاظ بالقدس الموحدة عاصمة ابدية لاسرائيل والابقاء على معظم المستوطنات اليهودية. في سياق متصل أعلن مصدر فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي امر باقفال ثلاث مدارس فلسطينية فى بلدة الرام شمال القدس الشرقية المحتلة. وقال المصدر ان (السلطات العسكرية الاسرائيلية ابلغت الليلة قبل الماضية الارتباط الفلسطيني بقرار اغلاق (اقفال) كلية الامة ومدرسة الامة الثانوية ومدرسة حسني الاشهب الاساسية) . وطوقت القوات الاسرائيلية ضاحية البريد بشمال القدس بعد ان قامت باغلاق مباني كلية ومدرسة الامة هناك. وقالت الاذاعة الفلسطينية ان القوات الاسرائيلية منعت الطلبة من تقديم الامتحانات, واضافت ان الطلبة اعتصموا امام الكلية للمطالبة باعادة فتحها مع المدرسة وتمكينهم من الدراسة ومواصلة تحصيلهم العلمي وحذرت مصادر طلابية فلسطينية من ان استمرار حرمان الطلبة من الدراسة سيؤدي الى مواجهة مع جنود الاحتلال. وعشية وقوع المواجهات أعلن دحلان عن اجرائه مباحثات للمرة الأولى مع الجنرال موفاز, في اشارة لاستئناف التعاون الأمني المجمد منذ قرابة عام. وقال دحلان لوكالة الاسوشيتدبرس ان اجتماعه مع موفاز ركز على تحسين وتلطيف الأجواء, في أعقاب انتخاب ايهود باراك رئيسا للحكومة. وأضاف انه ناقش مع موفاز قيام أجهزة امن السلطة باعتقال عناصر من حركة حماس. وشارك في الاجتماع هشام عبدالرازق الذي يتولى ملف الافراج عن السجناء الفلسطينيين في سجون الاحتلال. وطبقا لتصريحات دحلان فلقد وعد الجنرال موفاز ببحث مطالب دحلان بتخفيف قيود الانتقال بين مناطق السلطة واسرائيل والرد عليها خلال اسبوع. ــ الوكالات