اكد حزب الليكود اليميني الاسرائيلي المهزوم تمسك حزب العمل بزعامة رئيس الوزراء المنتخب ايهود باراك بانضمامه للائتلاف الحكومي المقبل وانه تعهد خلال المفاوضات بين الجانبين بعدم (خنق) المستوطنات لكنه اعترض على وجود حزب ميريتس اليساري في الائتلاف الذي اعترض بدوره على اشراك حزب شاس المتطرف وسط اتساع فجوة الخلافات بين الاخير وحزب العمل. وفي انتظار المفاوضات الجوهرية حول شكل الحكومة الجديدة الاحد المقبل قال يوسي بيلين احد قيادات حزب باراك ان الاخير يسعى لتفادي رهن مصير الحكومة بالاصوات العربية كما في حكومة اسحق رابين السابقة والتركيز في المقابل على ائتلاف يهودي واسع لمواجهة القضايا المصيرية المؤجلة للمفاوضات النهائية يضم الليكود. وقالت وزيرة الاتصالات في حكومة بنيامين نتانياهو الليكودية لئور ليفانت بعد لقاء مع طاقم باراك المفاوض امس الاول انهم (العمل) يريدوننا جدا.. قالوها بصوت عال وواضح, لكنها قالت (اننا لن ننضم بأي ثمن.. نريد تفصيلات عن توجهاتهم السياسية سواء كانت داخلية ام خارجية. واضافت (الفجوات ماتزال واسعة) . وفي مواجهة مطالبة حزب ميريتس اليساري بوقف التوسع الاستيطاني قالت ليفانت (يبدو من المستحيل تقريبا الجلوس في ائتلاف مع ميريتس.) غير ان اسحق ليفي وزير التربية في الحكومة المنتهية ولايتها وزعيم الحزب القومي الديني قال من جهته (لقد تلقينا تأكيدا بان الحكومة المقبلة برئاسة باراك لا تعتزم خنق المستوطنات) . واضاف ليفي بعد ان التقى المفاوضين باسم باراك في احد الفنادق الكبرى في هرتزيليا شمال تل ابيب (لا استطيع الا ان ارحب بهذا الموقف الذي يثبت ان باراك يرغب في مشاركة الحزب القومي الديني في الائتلاف الحكومي. نحن على استعداد لبدء المفاوضات) . يذكر ان الحزب القومي الديني لم يحصل الا على خمسة مقاعد في الكنيست الاسرائيلي الجديد مقابل تسعة في البرلمان السابق وهو الناطق باسم المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وغزة. وكان صرح رئيس حركة ميريتس يوسى ساريد اكد بأن حركته ستكون الشريك الرئيسى فى حكومة ايهود باراك . ونقلت الاذاعة العبرية عن ساريد قوله خلال اجتماع عقدته حركة ميريتس ان حركة شاس لا تلبى الشروط التى وضعها حزب العمل لانضمامها لى الائتلاف الحكومى. وأكد مجددا أن حركة ميريتس لن تنضم الى ائتلاف حكومى مع حركة شاس. وقالت الاذاعة أن الاجتماع الذى عقد بين الطاقم المفاوض لقائمة اسرائيل واحدة ووفد حركة شاس فى اطار المباحثات التمهيدية لتشكيل الائتلاف الحكو مى قد انتهى مساء امس بظهور خلافات كبيرة بين الجانبين. وأشارت الى أن الخلافات تركزت حول موضوع وقوف ايرىية درعى على رأس حركة شاس حيث أكد ممثلو اسرائيل واحدة أنهم سيواجهون صعوبات جمة فى التفاوض مع شاس مادام درعى رئيسا للحركة. ومن جانبهم قال وفد شاس انهم يرفضون المحاولات الهادفة الى الاملاء عليها من سيكون رئيسها وأصر وفد شاس على ابقاء حقيبة الداخلية بيدها وأعربت عن معارضتها لتجنيد طلبة المعاهد الدينية فى صفوف الجيش الاسرائيلى. والى ذلك اجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلى الجديد ايهود باراك الليلة قبل الماضية مع عضو الكنيست ورئيس الوزراء الاسبق شيمون بيريز. ونقلت الاذاعة العبرية عن بيريز قوله انه جرى خلال الاجتماع بحث عدد من القضايا السياسية مؤكدا أن موضوع توزيع الحقائب الوزارية لم يكن اطلاقا مدار بحث خلال الاجتماع. ــ الوكالات