بانطلاق المرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية في اليمن, بدأ عمل اللجان المكلفة دستوريا بالاشراف على كل العمليات المتعلقة بالانتخابات, وبرزت خلال العمل من جملة ما لاحظته هذه اللجان اخطاء عزاها رئيس قطاع الاعلام باللجنة العليا منصور أحمد سيف الى قلة الوعي وحداثة التجربة دون ان ينفي اثر المصالح المادية في ذلك . ومن ضمن مهام المرحلة الأولى, تصحيح جداول الناخبين في اطار استكمال كل الاستعدادات للانتخابات المزمع اجراؤها في السادس والعشرين من سبتمبر المقبل (البيان) التقت منصور أحمد سيف فقال لنا: ــ بما يتعلق بالمرحلة الأولى فان الأمور تسير بشكل جيد وقد بدأت اللجان الفرعية التي شكلت كاللجان الاساسية والاشرافية من جميع الاحزاب في الساحة اليمنية, بمباشرة أعمالها, وبلغت نسبة المسجلين في مختلف المراكز التي تمكنت من رفع تقاريرها الينا معدلاً طيباً نظرا الى ان هذه هي ثالث مرة يتم فيها التسجيل وهو ما يعني ان العدد المسجل في المرتين السابقتين كان كبيرا, وعن تتابع أعمال اللجان عبر تقارير يومين ترفعها كل لجنة يومية اشرافية بعد ان تستلم التقارير من اللجان الاساسية التي تستلم بدورها تقارير يومية من كل لجنة فرعية في مختلف الدوائر الانتخابية البالغ عددها (301) دائرة. * ماذا تم بخصوص التصحيح للجداول التي سبق تحريرها في 93 و94 والتي ذكر ان فيها عددا غير قليل من الاسماء المكررة؟ ــ اقرت اللجنة نشر جداول قيد الناخبين لعامي 93 و94 وهو ما تم حتى يتمكن اي مواطن من الطعن بأي خطأ يراه في هذه الجداول كالتكرار والمتوفين ومن هم من خارج نطاق الدائرة الانتخابية, وفيما يخص التصحيح المركزي اللجنة أفرزت الأسماء التي تشابهت بياناتها وأقرت شطبها. * كم عدد هذه الحالات؟ ــ من سبعة الى ثمانية آلاف شخص, وهناك أسماء تشابهت اجزاء من بياناتها وقد أعدت اللجنة اجراءات تضمن الابقاء على اسم واحد من المكررين ما لم يتقدم الى مقر اللجنة كل المسجلين ليثبتوا أنهم حالات مختلفة وان ما حصل مجرد تشابه في اسمائهم ومعلوماتهم. * ما الذي يضمن ألا تشطب اللجنة أي اسم لمجرد التشابه؟ ــ اللجنة تقول ان اجراءاتها خاضعة لمراقبة المواطنين, وأي مواطن يتضرر من هذا الاجراء عليه مراجعة اللجنة والطعن عبر اللجان الأساسية أو التقدم بدعوى للقضاء. * ما هي الضمانات التي تتخذها لجنتكم لعدم تكرار الأخطاء والسلبيات السابقة؟ ــ نحن نحاول التغلب على كل السلبيات لكن ذلك ليس بالأمر السهل, ونحن نعلم أن حداثة التجربة مصدر لكثير من هذه السلبيات والأخطاء. فهناك عدد كبير من المواطنين يرتكب الخطأ وهو يظن انه يمارس حقاً من الحقوق, وقلة الوعي لدى عامة الناس وللأسف حتى لدى الأحزاب يصنع لنا الكثير من المشاكل, فالأحزاب تريد منا أن نتخلص من سيطرة السلطة لكنها في الوقت نفسه تريد أن تفرض هي علينا هذه السيطرة وهذه عوائق تكون مصدرا كبيراً للأخطاء. * بعض الأحزاب تتحدث عن عجزها في مواجهة أخطاء السلطة وبالتالي تقول أنه لا يصح الخطأ الا بعد أن تشعر السلطة أنه يرتكب من الجميع؟ ــ هذا كلام غير منطقي لماذا لا تكون الاحزاب سدا ضد الممارسة الخاطئة مهما كان مصدرها؟ * بكل صراحة هل تشعر بأن لجنتكم قادرة فعلا على مقاومة محاولات السيطرة ومن الحكومة بالذات؟ ــ نعم ولكن هناك عقبتان, ونعرف في اللجنة ان هناك محاولات حكومية للتدخل ولكنه ليس بالصورة او بالمطالب التي تصورها المعارضة فالحكومة مثلا يكون تدخلها باتجاه تخفيض الميزانية مثلا. ونحن نريد ان يفهم الجميع اننا نحاول قدر الامكان الابتعاد عن التأثير سواء في الحكومة أو الاحزاب. * عودا على التصحيح, هل هناك اجراءات عقابية بحق من يظهر تزويرهم لأسمائهم؟ ــ أريد ان أوضح انه وبفعل قلة الوعي وحداثة التجربة هناك حالات من التكرار لا علاقة لها بالتزوير فمثلا هناك من وجد نفسه في انتخابات (97) في غير المكان الذي كان عليه في (93) ولقلة الوعي لديه رأى ان الاسهل له ان يسجل من جديد دون ان يتحدث أو يطلب نقل موطن وهكذا. * يمكن لنا السؤال وبوضرح عن حركة الوحدات العسكرية والتي كانت احد اسباب هذا التلاعب؟ ــ الوحدات العسكرية لها وضع خاص فمثلا قد يكون تنقلها في اطار سري وهو ما يجعل وضعها محرجا نوعا ما, وليس تنقلها دائما بسوء نية. * قد نقبل بحسن النية في انتقال وحدة أو اثنتين وفي اطار الدوائر الحدودية مثلا اما داخل المدن ولأكثر من أربعين وحدة... هل هذا منطقي؟ ــ أنا معك, لكن هناك ظروفا امنية محددة والمعارضة تفسر الامر كيفما تريد ولكن لا يمكن لنا ان نطالب الجهات الامنية اخبار الاحزاب بأنها ستنتقل الى مكان ما. وعلى العموم فكل هذه الاخطاء نحاول معالجتها وفق اقصى طاقاتنا وقدراتنا. وأؤكد هنا ان آلية عملنا حاليا هي الاحزاب نفسها فليس هناك لجنة واحدة مشكلة في حزب واحد بل كل لجنة مشكلة من ثلاثة احزاب وهذا يعيد الكرة الى مرمى هذه الاحزاب وان كنا مدركين ان كل حزب في النهاية سيسعى للحصول على مصالحه الذاتية قدر ما يستطيع ونحن فقط نطالبه ألا يطلب مصلحة خارج اطار القانون. * على ذكر الانتخابات الرئاسية, هل تفكر اللجنة في كيفية ادارة التزكية من قبل مجلس النواب والذي لا يمتلك أي حزب معارض فيه نسبة الــ 10% لتزكية مرشحه خاصة وان المؤتمر والاصلاح قد أعلنا ان مرشحهما علي صالح؟ ــ ليس لنا أية علاقة بهذا الموضوع ودورنا يقتصر فقط على ادارة التنافس بين من يزكيهم مجلس النواب. * متى على وجه التحديد ستكون الانتخابات الرئاسية؟ ــ نحن نتمنى ان تكون في 26 سبتمبر ولكنها لن تتأخر عن الخامس من اكتوبر في كل الأحوال.