اكد خبراء عسكريون ان الكويت عاودت احياء خططها الدفاعية القديمة بعد انتعاش اسعار النفط وانها تعتزم تنفيذ برنامج سابق جرى تأجيله ويتكلف 1.2 مليار دولار امريكي, وربطت مصادر بين جولة الشيخ سالم صباح السالم الصباح وزير الدفاع الكويتي في ثلاث دول غربية وبين التوجه الدفاعي الجديد . واضاف مصدر دفاعي قريب من الاتفاق الذي يتنافس عليه العديد من مصنعي الاسلحة في العالم في شكل اتحادات للشركات ان الدعوة وجهت للشركات للعودة ومن المتوقع ان تبرم الكويت تعاقدات بحلول سبتمبر. ووفقا لخطة عربية خليجية كبيرة باعداد أنظمة دفاعية لتشكيل درع اقليمية واسعة تسعى الكويت لتركيب نظام للقيادة والسيطرة والاتصالات والكمبيوتر والمخابرات بمقتضى برنامج يتضمن ثلاث مراحل. وأخبر خبراء رويترز ان حجم المرحلة الاولى يبلغ نحو 350 مليون دولار وكان من المقرر ان يبدأ العام الماضي الا انه تأجل الى مارس ثم الى سبتمبر. وبعد انتهاء حرب الخليج عام 1991 التي أنهت الاحتلال العراقي للكويت بدأت الكويت خطة مدتها 12 عاما لانفاق 12 مليار دولار على شراء أسلحة جديدة واعادة بناء جيشها. وفي الوقت الذي تتضمن اتحادات الشركات التي تتنافس على الفوز بالاتفاق شركاء غربيين أصغر الا ان المتنافسين الثلاثة البارزين تسيطر عليهم شركات من الولايات المتحدة وبريطانيا. وذكر خبراء ان الدعوة وجهت لفريق من شركة ايروسبيس لوكهيد مارتن البريطانية وكونسورتيوم برئاسة رايثون للعودة للكويت في الايام الماضية لاجراء مناقشات تفصيلية. والمنافس الثالث الرئيسي كونسورتيوم ترأسه شركتا (جي0اي0سي) البريطانية وليتون الامريكية. ومع انخفاض متوسط اسعار النفط الخام الكويتي بأكثر من ثمانية دولارات للبرميل بحيث انخفض سعر البرميل عن عشرة دولارات ابطأت الكويت العام الماضي خطط شراء أسلحة. ولكن من المحتمل مناقشة بعض الصفقات المعلقة هذا الاسبوع اثناء زيارة رسمية للولايات المتحدة يقوم بها الشيخ سالم صباح السالم الصباح وزير الدفاع الكويتي بدأها أمس. الا ان دبلوماسيين لا يتوقعون ان ينهي صفقة شراء مدافع هاوتزر امريكية من طراز بالادين والتي جرى تجميدها في وقت سابق من هذا العام بعد معارضة قوية من البرلمان الذي جرى حله في الرابع من مايو. وتضع الكويت خطة خاصة باتفاق حجمه 800 مليون دولار تتضمن شراء 16 طائرة هليكوبتر من طراز ايه.اتش 64 لونجبو اباتشي الهجومية التي تصنعها شركة بوينج. وتأجل الاتفاق عدة مرات من جراء خلافات ولكن خبراء يقولون ان معظم المتطلبات الكويتية تحققت الآن. واضاف الخبراء ان الشيخ سالم سيتجه بعد ذلك الى فرنسا في يونيو لاستلام سفينتي صواريخ وارسال اول أربع سفن من ثماني سفن طلبتهم الكويت من شركة كونستركسيون دي نورماندي في اتفاق حجمه 500 مليون دولار. وسبعة من السفن عائمة بالفعل في فرنسا, وتم تعديل السفن بحيث تحمل صواريخ سي سكوا البحرية التي تصنعها شركة ايروسبيس البريطانية وهو اتفاق آخر واجه معارضة كبيرة في البرلمان السابق. وأخبر مديرون تنفيذيون بقطاع الصناعة قريبون من الاتفاق رويترز ان آخر سفينتين من الثماني ستركب بها صواريخ سي سكوا في فرنسا وستختبر في مناورات حية في وقت لاحق من هذا العام. اما السفن الست الاخرى ستركب بها الصواريخ في الكويت. وسيقود طاقم كويتي مؤلف من 30 رجلا كل سفينة من سفن المجموعة الاولى الى الكويت, وتلقى أفراد الاطقم الكويتية تدريبات في بريطانيا وفرنسا. ــ رويترز