استقبل لاجئو كوسوفو في مخيمات ستانكوفيتش بمقدونيا امس الزعيم المعتدل ابراهيم روجوفا في اول زيارة له منذ خروجه من الاقليم الشهر الماضي, والتف اللاجئون حول روجوفا وهم يهتفون بحياته وباستقلال كوسوفو, في وقت تزايدت المخاوف من تفاقم اوضاع المخيمات وتقصى امدادات المياه والخدمات الانسانية , حيث دخلت المفوضية العليا للاجئين في مفاوضات مع الحكومة لتوسيع المخيمات اثر تدفق اكثر من 22 ألف لاجىء مؤخرا. وفي البانيا واصل حلف الناتو عملية نقل اللاجئين من كوكيس الى مخيمات في وسط البلاد, ويخطط الناتو لنقل نحو ألف لاجىء يوميا. وفي نيويورك قدم سيرجيوفييرا دوميلو رئيس البعثة الدولية تقريرا للامانة العامة حول زيارته لكوسوفو وبلجراد, اكد فيه وجود دلائل على عمليات التطهير العرقى للالبان المسلمين من الاقليم, وقيام القوات الصربية بجرائم تسعة, تطابقت مع تقارير ومشاهدات منظمات الاغاثة, وتقارير استخباراتية امريكية عن احراق 300 قرية واعدام المتعلمين في 70 قرية, وتهجير 600 الف داخل الاقليم. ففي زيارة غير متوقعة وخاطفة قام روجوفا بتفقد مخيم اللاجئين في ستانكوفيتش, حيث اشتعل المخيم بالهتافات باسمه وباستقلال كوسوفو, ورفع الاف اللاجئين اياديهم وهم يلوحون بعلامة النصر. ورافق اللاجئون الذين ذاب روجوفا في حشودهم الى بوابة المخيم القريب من العاصمة المقدونية سكوبى. وصرح رون ريدموند الناطق بلسان المفوضية العليا للاجئين بأن اكثر من 22 ألف لاجىء تدفقوا على مقدونيا خلال الايام الثلاثة الماضية, في اكبر عملية تدفق منذ بداية الشهر الحالي. واشار الى ان المفوضية تتوقع تدفق اكثر من 150 الف لاجىء خلال الايام القليلة المقبلة مع تزايد عمليات التطهير العرقي. وقال ريدموند ان المبعوث الخاص للبلقان دينيس ماكنمار اجرى مفاوضات مع الحكومة المقدونية الليلة الماضية لتوسيع رقعة المخيمات وجعلها قادرة على استيعاب اللاجئين. وألمح دبلوماسي غربي رفض ذكر اسمه لوكالة الاسوشيتدبرس انه تم اختيار وتحديد موقعين لمخيمات جديدة تستوعب 16 ألف لاجىء. في غضون ذلك اوقفت دوريات الجيش اليوغسلافي 49 لاجئا عند الحدود مع جمهورية الجبل الاسود وقامت بتفتيش الرجال بعد فصلهم عن النساء. وقال اللاجئون لمسؤول الاغاثة في الجبل الاسود روب بريين انهم قضوا قرابة الشهرين مختبئين في التلال. ويسعى ممثل الاغاثة الى اقناع الجيش الصربي بالسماح بعبور اللاجئين. وفي منطقة كوكيس الالبانية الحدودية واصل الناتو عملية نقل اللاجئين الى مخيمات امنة في وسط البلاد لليوم الثاني. واثر تقديم دوميلو لتقريره الى الامانة العامة للامم المتحدة قال مسؤولون امريكيون ان ما تم التوصل اليه من تحقيقات حول ارتكاب عمليات تطهير عرقى فى اقليم كوسوفو من قبل الفريق الانسانى التابع للامم المتحدة كان مشابها للتحقيقات التى قامت بها الحكومة الامريكية وجماعات انسانية اخرى بهذ الخصوص. وجاءت تعليقات هؤلاء المسؤولين بعد اعلان دو ميلو للصحفيين فى الجبل الاسود ان تدهور الوضع الانسانى فى الاقليم كان اكثر مما يتصور. ووصف المسؤول الدولى الوضع هناك بانه يثير (الاشمئزاز) وقال (راينا ما يكفى من دلائل وسمعنا شهادات كافية تؤكد بالفعل وجود محاولة للتهجير داخليا وخارجيا لاعداد مهولة من المدنيين) . واشار المسؤول الامريكى الى ان الحملة الكاملة الهادفة الى التخلص من الاغلبية الالبانية التى تشكل ما نسبته 90 فى المائة من سكان اقليم كوسوفو بدأت بعد مغادرة مراقبى منظمة الامن والتعاون الاورربى المنطقة فى 19 مارس الماضى. واوضح ان القوات الصربية فى اطار خطتها قامت بحرق 300 قرية وبيت وشقق ومساجد وكنائس ومدارس وعيادات صحية وصيدليات. من جهة اخرى اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن وصول اول شحنة اغاثة الى كوسوفو بعد انقطاع شهرين. واوضحت ان الشحنة تضم مائة طن من الاغذية والاغطية والادوية وسيتم توزيعها بالتعاون مع اللجنة الاقليمية للصليب الاحمر اليوغسلافي. ــ الوكالات طابور من اللاجئين واثنان يحملان زميلا انهكة التعب ــ أ ف ب