اثار رئيس الوزراء التركي بولينت اجاويد امس احتمال ارجاء محاكمة زعيم العمال الكردستاني عبدالله اوجلان التي كان من المقرر ان تبدأ الاثنين المقبل مشيرا الى ان حكومته المقبلة تعتزم اجراء بعض التعديلات على الصعيد القضائي . جاء ذلك في الوقت الذي انتقل اعضاء محكمة امن الدولة الذين سيحاكمون اوجلان من انقرة الى جزيرة ايمرالي في بر مرمرة (غرب) حيث ستجرى المحاكمة وسط مطالبة وزارة العدل لهم بتوخي الحذر, وهو التحذير الذي تزامن مع تصعيد حزب العمال الكردستاني لانشطته. واوضح اجاويد لصحيفة (ميلييت) التي ظهرت امس (اننا نفكر بتعديل الدستور استعدادا لاستبدال القاضي العسكري بقاض مدني) في محاكم امن الدولة التي سيمثل امامها عبد الله اوجلان. واضاف (لكن قرار الارجاء لا يمكن ان يتخذ من قبل اعضاء محكمة امن الدولة المكلفين محاكمة اوجلان) وكشف ان (محاميي اوجلان طلبوا هذا التأجيل) . يشار الى ان محكمة امن الدولة هي مؤسسة مثيرة للجدل بسبب وجود قاض عسكري الى جانب قاضيين مدنيين في تشكيلتها. واعتبرت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان العام الماضي ان محكمة امن الدولة لا يمكن ان تعتبر مستقلة كليا وغير متحيزة بسبب وجود قاض عسكري فيها. واعلن اجاويد الذي يحاول تشكيل حكومة ائتلافية تجمع حزبه, اليسار الديمقراطي واليمين المتطرف واحد احزاب اليمين ان التنظيمات الاخرى الممثلة في البرلمان وعدت بدعم استبدال القضاة العسكريين في محكمة امن الدولة بقضاة مدنيين. وقال ان (مشروع القانون الاول الذي سترفعه الحكومة المقبلة الى البرلمان سيكون مشروع هذا التعديل الدستوري) . وقد نقل القضاة محمد تركت اوكياي رئيس المحكمة وحسين ابكر والكولونيل عبدالكريم ديوراجي اوغلو من مدينة مودانيال الى ايمرالي. وذكرت مصادر تركية ان القضاة سيقيمون خلال المحاكمة التي تبدأ اعتبارا من 31 مايو الجاري في منتجع على الجزيرة مخصص لموظفي وزارة العدل وعائلاتهم. واعلنت جزيرة ايمرالي (منطقة محظورة) تخضع لحراسة امنية مشددة منذ احتجاز زعيم حزب العمال الكردستاني (انفصالي) فيها الذي اوقف في كينيا في فبراير الماضي. وسيحاكم اوجلان بتهمة (الخيانة والمساس بوحدة الاراضي في تركيا) وفق المادة 125 من القانون الجزائي التركي التي تنص على عقوبة الاعدام. وقد طلبت النيابة العامة عقوبة الاعدام لاوجلان. ومن جهة اخرى ذكرت الوكالة ان نيابة محكمة امن الدولة في اسطنبول اتهمت نيازي بولجان احد محامجي اوجلان ب(مساعدة) حزب العمال. واضاف المصدر ذاته ان ذلك يأتي اثر اعتقال سيبيل سيلان المترجمة البلجيكية الشابة من اصل كردي في مطار اسطنبول في السابع من مايو التي هي سكرتيرة بولجان. وكانت سيلان تحمل محضر اتهام اوجلان الذي تسلمته من محاميه الاتراك. وطالبت وزارة العدل التركية امس الاول القضاة والعاملين بسلك النيابة و موظفي الوزارة بتوخي الحيطة واتخاذ الاحتياطات اللازمة تحسبا لهجمات يشنها حزب العمال الكردستاني التركي المحظور. وأعلن جودت فولكان النائب العام التركي امس الاول أنه لدواع أمنية لن يسمح للافراد الراغبين في حضور المحاكمة حمل أي أجهزة إلكترونية مثل كاميرات التصوير والتليفونات المحمولة والحاسبات الالكترونية وأجهزة الكمبيوتر الحقائبية. وأضاف أنه لن يسمح حتى للصحفيين بحمل مفكرات للكتابة فيها حيث ستتولى المحكمة إمدادهم بها. في هذه الاثناء صعد حزب العمال الكردستاني المحظور من حملته ضد تركيا حيث قام رجاله باطلاق صاروخين على مصفاة للنفط بالقرب من مدينة (باتمان) جنوب شرق تركيا مما ادى الى اشتعال النيران في احدى البنايات في المنطقة.ــ الوكالات