حذرت السلطة الفلسطينية من ان تكون الفترة الفاصلة بين الحكومتين في اسرائيل فرصة لتكثيف الاستيطان, وكشفت عن قمة ثلاثية يجري الاعداد لها في واشنطن يستضيف خلالها الرئيس الامريكي بيل كلينتون في يوليو كلا من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ايهود باراك . فقد حذر احمد عبد الرحمن أمين عام المجلس الوزارى الفلسطينى من ان تتحول فترة تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة الى هجمة لتكثيف الاستيطان الاسرائيلى فى القدس والضفة الغربية, وقال ان وقف الاستيطان سيكون الاختبار الحقيقى للحكومة الاسرائيلية الجديدة برئاسة ايهود باراك. وطالب عبد الرحمن فى تصريحات صحفية له امس باراك باعادة العمل بقرار الكنيست رقم 60 الذى تبنته حكومة اسحق رابين عام 1994 بتجميد الاستيطان والذى الغته حكومة نتانياهو عام 1996. وقال عبد الرحمن ان الشعب الاسرائيلى صوت فى الانتخابات الاخيرة ضد الاستيطان فلم يفز فى الانتخابات من دعاة ارض اسرائيل الكبرى سوى 12 نائبا فيما فازت القوائم الحزبية البراجمانية التى تدعو الى المساومة فى المفاوضات والبطء فى التنفيذ. واضاف قائلا ان نتائج الانتخابات الاسرائيلية يجب ان يتم تطبيقها على الارض بوقف برامج الاستيطان وتنفيذ برنامج للسلام. وقال عبد الرحمن فى تصريحاته ان الشعب الفلسطينى يجب ان يقتنع ويلمس بتغيير فى السياسة الاسرائيلية ازاء عملية السلام والا يكون تحرك الحكومة الاسرائيلية من اجل السلام تصحيحا لعلاقاتها مع أمريكا أو أوروبا دون تحقيق انجازات حقيقية فى عملية السلام. ومضى قائلا ان القيادة الفلسطينية ستقيم مواقف حكومة باراك الجديدة من خلال مواقفها واعمالها على الارض, واعترافه بحقوق الشعب الفلسطينى وتنفيذه للاتفاقيات ووقف الاستيطان. وحول ما تردد عن احتمال اشراك باراك لليكود فى حكومته الائتلافية الجديدة, قال عبد الرحمن انه رغم ان هذا الامر هو من الشؤون الداخلية الاسرائيلية الا ان ذلك يخالف رغبه الناخبين الاسرائيليين الذين اسقطوا نتانياهو والليكود, وتساءل عبد الرحمن كيف يشارك شارون المعادي للسلام فى حكومة باراك التى يقول انها تسعى لدفع عملية السلام. وحول التحرك الامريكى لدفع عملية السلام أشار الى أن الادارة الامريكية ستوفد مبعوثا الى المنطقة بعد تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة للتباحث والاعداد لعقد قمة ثلاثية فى واشنطن بين الرئيس الامريكى بيل كلينتون والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ورئيس الحكومة الاسرائيلى باراك خلال شهر يوليو المقبل. وأضاف قائلا ان السلطة الوطنية الفلسطينية ترحب بعقد مثل هذا اللقاء وكل مامن شأنه أن يدفع عملية السلام الى الامام. وحول تصريحات باراك بأنه سيدرس اتفاق (واى ريفر) أعرب عبد الرحمن عن استغرابه لهذا التصريح لان الاتفاق معلق وتمت مناقشته فى الكنيست الاسرائيلى ووافق عليه باراك وحزب العمل ونفذت حكومة نتانياهو الجزء الاول منه وجمدت جزئيه الثانى والثالث. وردا على سؤال حول الموقف العربى أكد عبد الرحمن أهمية التنسيق بين الدول العربية المعنية بعملية السلام, مشيرا الى أن الظروف أصبحت مهيأة لعقد لقاء بين الرئيس السورى حافظ الاسد والرئيس عرفات, كما أنها مهيأة كذلك لعقد قمة خماسية عربية لتنسيق جهود دفع عملية السلام على كافة المسارات, وأضاف ان الجانب الفلسطينى يؤيد ويدعم كل تنسيق عربى. ــ ا ش ا