اوضحت صحيفة حكومية امس ان الخرطوم ابلغت الرئيس السوداني السابق جعفر نميري قبل عودته للبلاد انها منحته عفوا . واضافت صحيفة (الانباء) ان العفو صدر في مايو 1998 عن (جرائم او مازعم انها جرائم ارتكبها النميري) في فترة حكمه بين 25 مايو 1996 حتى اقصائه في انتفاضة شعبية في 6 ابريل 1985. واشارت الى ان النميري تسلم نسخة من قرار العفو على يد مستشار الرئاسة عبدالباسط سبدرات قبل ان يعود الى الخرطوم يوم السبت الماضي بعد 14 عاما في المنفى في القاهرة. وقالت صحف عديدة ان المحاكم رفضت محاولات اخرى لاعادة النظر في قضايا ضد النميري مستشهدة بالعفو. ويقول المحامي غازي سليمان رئيس التحالف من اجل استرداد الديمقراطية ان الرئيس عمر حسن البشير لديه الحق في منح النميري عفوا عن جرائم ضد الدولة ولكن لايمكنه منع الافراد من اقامة الدعوى على الرئيس السابق عن جرائم ارتكبها ضدهم او ضد الانسانية. وبين مصدر قانوني رفيع ان النائب العام لايملك حق سحب او حفظ اي بلاغ امام المحاكم الا وفقا لسلطات وقف الاجراءات التي تقتضي توافر شروط محددة غير متوافرة في حالة النميري ذلك لان التهم الموجهة ضد النميري تهما شخصية وحدية. واوضح المصدر القانوني الذي فضل عدم كشف هويته لـ (البيان) ان كل القضايا المزمع رفعها ضد النميري سبق وان فصلت فيها المحاكم لكن النميري لم يحاكم لانه كان خارج البلاد, وزاد لقد فصلت القضايا المرفوعة ضد النميري وحوكم المتمهون الاخرون. في المقابل لوح كمال الدين احمد الناطق باسم الرئيس السابق بفتح ملفات المتعاونين السابقين مع نظام نميري مشيرا الى ان المعلومات التي يملكها تحالف قوى الشعب العاملة خطيرة ومرعبة وقال انهم على استعداد لمواجهة البلاغات ضد زعيمهم العائد. الخرطوم ــ البيان