واصل مفاوضو ايهود باراك أمس مشاوراتهم لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة بلقاء ممثلي الأحزاب العربية التي هاجمت عزمه ضم حزب الليكود إلى حكومته وقالت ان العرب لم ينتخبوه ليتبع سياسة بنيامين نتانياهو . وكان طاقم باراك أجرى أمس الأول مشاورات مع حركة (ميرتس) اليسارية ومع حزب (شينيوي) وحزب الوسط حيث أعلن ثلاثتهم عن رفضهم الاشتراك في الائتلاف الجديد في حال تم اشراك حركة (شاس) الدينية اليمينية فيه على ضوء تورط زعيمها الحاخام ارييه درعي في جرائم فساد واختلاس أدين بها من قبل المحكمة العليا مؤخرا. وطالب ممثلو الأطراف الثلاثة بمثاني حقائب وزارية في التشكيل فيما طلب حزب (اسرائيل بعليا 5) الذي يمثل اليهود الروس بحقيبة الداخلية. مفاوضات أمس بدأت مع القوائم العربية الممثلة في الكنيست الاسرائيلي ثم مع تكتل الليكود وحركة شاس لاحقا. وأعرب قادة القوائم الحزبية العربية عن قلقهم ازاء توجهات باراك السياسية التي أعلن عنها في خطابه الأول سيما لجهة قضيتي القدس والمستوطنات ورغبته في ضم الليكود وشاس إلى ائتلافه الحكومي مما يعزز الشكوك في نواياه اليمينية المتطرفة. وقال طالب الصنعة نائب اللائحة العربية الموحدة بعد لقاء مع فريق مفاوضي باراك في هرتزيليا (شمال تل ابيب) ان (العرب الاسرائيليين لم يختاروا باراك لكي يواصل سياسة (رئيس الوزراء المنتهية ولايته) بنيامين نتانياهو) . من جهتها قالت تامار غوزانسكي من الحزب الشيوعي الاسرائيلي حداش (لم نصوت لباراك لنجد انفسنا مجددا مع ارييل شارون (وزير الخارجية المنتهية ولايته) في الحكومة مجددا) . والتقى فريق المفاوضين الذين عينهم باراك لاجراء المشاورات من اجل تشكيل حكومة ائتلافية ممثلي ثلاثة احزاب عربية حصلت على عدد قياسي من المقاعد في الكنيست بلغ عشرة مقاعد, مقابل تسعة مقاعد في البرلمان المنتهية ولايته. من جهته دعا النائب احمد الطيبي, المستشار السابق للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, باراك الى (تطبيق الاتفاقات المبرمة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية والى اعتماد سياسة تقود الى ضمان المساواة بين العرب واليهود) . وكان العرب الاسرائيليون البالغ عددهم قرابة مليون شخص صوتوا باكثر من 90% لباراك. الا ان المعلقين يرون ان الاحزاب الثلاثة التي تمثلهم لا تملك اي فرصة في الانضمام الى حكومته. والتقى فريق باراك امس ممثلي حزب (شعب واحد) (نائبان) الذي يتزعمه الامين العام لاتحاد النقابات (هستدروت) عمير بيريتز. وقال النائب العمالي العضو في فريق المفاوضين شلومو بن عامي ان (باراك يرغب في تشكيل حكومة تكون اوسع ما يمكن) . واضاف (انه الدرس الذي ينبغي استخلاصه من السنوات السبع الاخيرة. فخلال السنوات الاربع من حكومة رابين-بيريز (1992-1996) تم تحقيق امور كبيرة في عملية السلام لكن كان ينظر الى هذه الحكومة وكأنها تمثل نصف الشعب) . وتابع (في السنوات الثلاث التالية حكم النصف الثاني من الشعب البلاد مع نتانياهو مما قاد الى شلل سياسي تام) . وافادت صحيفتا (هآرتس) و(جيروزاليم بوست) ان باراك يرغب في ان يضم في حكومته كلا من شاس والليكود ليحصل على تأييد اكثر من 90 نائبا من اصل 120. وامام باراك حتى الثامن من يوليو ليشكل حكومته اذ بدأت مهلة ال45 يوما التي يحددها القانون مع الاعلان الرسمي اليوم الثلاثاء لنتائج انتخابات 17مايو. ــ أ.ف.ب ــ ق.ن.أ