طالبت السلطة الفلسطينية رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ايهود باراك بالاقرار بحق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وليس الاكتفاء بتطبيق الاتفاقات الانتقالية فقط فيما طالب مسؤولون فلسطينيون خلال أول لقاء مع مرشحين للحكومة الاسرائيلية المقبلة بوقف الاستيطان الذي يبحث المجلس التشريعي مطالبة السلطة باشتراطه لاستئناف المفاوضات. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني في تصريح لوكالة فرانس (على باراك ان يقر بوضوح بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة وان هدف اية مفاوضات مقبلة هو تأمين ممارسة الفلسطينيين لهذا الحق) . واضاف (بدون هذا الاقرار فأن اي استئناف للمفاوضات لن ينجح في انقاذ عملية السلام من المأزق المميت الذي تعيشه الان ولن يكون بالامكان الوصول الى سلام نهائي) . وشدد المسؤول الفلسطيني على ان الحديث عن (تنفيذ اتفاق واي ريفر لا يكفي وحده لاعطاء دفعة حقيقية لعملية السلام باعتبار ان هذا الاتفاق يتضمن استحقاقات كان على اسرائيل ان تنفذها منذ زمن طويل) . واشار في هذا السياق (لا شك بأن قيام حكومة باراك المقبلة بالتنفيذ الكامل لاتفاق واي ريفر سيعطي مؤشرات ايجابية عن نيتها للسير قدما في عملية السلام .. غير ان هذا لوحده لا يكفي ..الامر الجوهري هو ان يكون مسار المفاوضات باتجاه منح الفلسطينيين حقوقهم الكاملة) . واعتبر ابو ردينة ان (البدء بمفاوضات جدية ومحددة زمنيا حول قضايا التسوية النهائية وبعقلية تختلف عن اللاءات التي سمعناها حتى الان هو وحده الذي يفتح الطريق امام التوصل الى سلام حقيقي ونهائي) . وكان ابو ردينة يشير (باللاءات) الى النقاط التي اوردها باراك في خطابه الذي القاه بعد ساعات من اعلان فوزه في 18 الشهر الجاري والتي قال فيها ان القدس الموحدة ستبقى العاصمة الابدية لاسرائيل وانه ينوي الاحتفاظ بمساحات كبيرة من الاراضي الفلسطينية في اطار اية تسوية نهائية. وقال ابو ردينة (المطلوب لغة تنسجم مع روح عملية السلام وليس تكرار لذات اللغة التي تعود لعصر نتانياهو الذي لحقت به هزيمة كبيرة في الانتخابات) . واشار ابو ردينة الى ان (طبيعة الائتلاف الحكومي الذي سيشكله باراك ومدى انسجام عناصره مع عملية السلام سيشكل المعيار الحقيقي الذي يحدد مااذا كان اختار السير جديا في طريق السلام وليس طريق الاملاءات اوالمماطلة الذي اثبتت التجارب السابقة فشله) . وكشف النقاب في هذه الأثناء عن لقاءات تمت مؤخرا بين مسؤولين فلسطينيين وقيادات في حزب العمل. والتقى أعضاء الكنيست الاسرائيلي يوسي بيلين وحاييم رامون وشلومو بن عامي بالمفاوض الفلسطيني البارز صائب عريقات في الاسبوع الماضي لبحث خطوات السلام التي جمدت في عهد رئيس الوزراء الاسرائيلي المهزوم في الانتخابات بنيامين نتانياهو. وقال المسؤول الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه ان هذا كان أول اتصال بين الفلسطينيين والمرشحين لدخول الحكومة الاسرائيلية الجديدة. وتابع المسؤول ان (صائب قال لمسؤولي حزب العمل انه من المتعين أن يتوقف النشاط الاستيطاني اليهودي وان تستأنف مفاوضات الوضع النهائي بسرعة وان تنفذ اتفاقات واي ريفر) . وقال مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون ان اجتماعا آخر جرى أمس الأول بين بيلين وفيصل الحسيني المسؤول عن ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية. وقال مسؤول في مكتب بيلين (تحدث الحسيني عما اعتبره فورة من عمليات بناء المستوطنات عقب الانتخابات وخاصة في رأس العامود وحي الشيخ جراح وهارحوما) . وكل هذه مواقع في القدس. وقالت صحيفة الايام الفلسطينية ان الحسيني أبلغ بيلين بتوتر الأوضاع في القدس الشرقية بسبب أعمال الاستيطان في جبل أبو غنيم ورأس العامود وعدم الغاء قرار اغلاق مكاتب في بيت الشرق ودعا إلى أن تعمل حكومة ايهود باراك الجديدة على وقف أعمال الاستيطان بالمدينة وعدم المس بالمؤسسات الفلسطينية بها. ياسر عبدربه وزير الثقافة والاعلام قال من جهته ان السياسة التي انتهجها بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل على مدا السنوات الثلاث الماضية, الحقت ضررا كبيرا بعملية السلام وبغرض احلال السلام والاستقرار في المنطقة. وكان عبدربه يتحدث خلال لقائه في مقر وزارة الاعلام بالبيرة ووفدا صحافيا المانيا ضم 20 من ممثلي وسائل اعلامية مختلفة. وانتقد عبدربه تصريحات باراك, المتعلقة بقضايا الحل النهائي. وخصوصا القدس والمستوطنات ورفض الانسحاب إلى حدود العام ,67 معتبرا ان هذه التصريحات لا تخدم عملية السلام. وقال (ان اراد باراك اعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي, يجب أن يستخلص العبر من أخطاء من سبقوه, مشيرا إلى ان تبني اسحق رابين, رئيس وزراء اسرائيل الأسبق, لمقولة ليس هناك مواعيد مقدسة, الحق ضررا كبيرا بمسيرة السلام) . وأكد ان اتفاقات السلام (يجب أن تقوم على مواعيد مقدسة ينبغي احترامها, وأي اخلال بهذه المواعيد سيؤثر سلبا في تنفيذ الاتفاقات الموقعة) . إلى ذلك ناقشت لجنة الأراضي ومواجهة الاستيطان في المجلس التشريعي الفلسطيني الوضع السياسي بعد الانتخابات الاسرائيلية وتصريحات باراك حول الخطوط الحمراء لسياسة حكومته المقبلة. ودعت اللجنة المجلس التشريعي الفلسطيني لتبني موقف حازم تجاه الاستيطان الاسرائيلي, والطلب إلى السلطة التنفيذية عدم استئناف المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة دون وقف شامل للنشاطات الاستيطانية وتفكيك كل المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي أقيمت بعد توقيع مذكرة (واي ريفر) والتي جاءت بناء على دعوة شارون لاحتلال التلال والجبال الفلسطينية. ــ الوكالات