رغم احتفاء الكويت بقرار الشيخ جابر الاحمد الصباح بمنح المرأة الكويتية حقها في الانتخاب والترشيح, الا ان المرأة الكويتية بدت الأكثر سعادة لهذا القرار فقد اشادت جميع الفعاليات النسويه به.. ودعت برغبة صادقة اعضاء مجلس الامة الكويتي المقبل الى عدم الاعتراض على المرسوم تمهيدا لاقراره رسميا دون ان ينسى انها قدمت الكثير من التضحيات واثبتت كفاءتها الواضحة في بناء الوطن والدفاع عنه. وعبّرت رئيسة جمعية اعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت سابقا الدكتورة نورية الرومي عن سعادتها للمكرمة الأميرية بمنح المرأة حقوقها السياسية, بعد عرضه على مجلس الأمة المقبل تمهيدا لإقراره. وقالت: (لم تكن للمرأة أن تحصل على حقوقها لولا مبادرة الأمير وولي العهد رئيس مجلس الوزراء مبينة أنها تنفيذ لوعدهما في مؤتمر جدة الشعبي إبان فترة الاحتلال العراقي للكويت) , وزادت: ان (تنفيذ الوعد ليس جديدا عليهما) . مضيفة ان الخبر الذي تلقيته في مكالمة هاتفية من أحد الوزراء) قد فاجأها منوهة إلى أن المفاجأة تكمن في (التوقيت وليس المبدأ) . واستدركت قولها: (توقعت أن تأخذ المرأة حقوقها السياسية في العامين المقبلين بالرغم من الجهود الكبيرة والحثيثة التي قامت بها فئات مختلفة من المجتمع كالجمعيات النسائية وشخصيات وطنية) , موضحة أن (مبادرة الأمير حسمت هذه المطالبات) . وامتدحت دور المرأة الكويتية منذ الكويت القديمة التي ضمت أمهات أنتجن الجيل الحالي من المثقفات والمتعلمات مرورا على دور المرأة الكويتية في الغزو بمرارته وتضحياته واستشهاده ومقاومته ووصولا الى وقوفها الى جانب الرجل في اعادة الإعمار واعتلائها المناصب القيادية, وحتى دورها في دعم الرجل كمفاتيح إنتخابية وتوجيه مسارات الاختيار للمرشح في مناطق الكويت, وقالت: (ماسبق يجعل المرأة تنال شرف ثقة الأمير, وتحصل على حقوقها السياسية) . ومن جانبها, وصفت الدكتورة سناء الحمود الرغبة الأميرية بمنح المرأة حقوقها السياسية بأنها (اختصار لنضال المرأة للسنوات الماضية) مؤكدة انه (أروع حدث يمكن ان نهديه لشهيدات الكويت البارات) مشيرة الى ان الوقت قد حان ان يتم الاعتراف بإنسانية المرأة ومواطنتها الكاملة. وقالت: ان (منح المرأة حقوقها السياسية قضية طرحت في مجلس الأمة, ولم تلق حقها في القبول, وأخذت مناحي تعتمد على مزاجية اعضاء لا يؤمنون في حق المرأة السياسي إطلاقا مما جعلنا كنساء نصل إلى مرحلة من اليأس وعدم الرغبة في العمل والكتابة فيها بسبب طغيان تيار متخلف على التيار الإنساني في مجلس الأمة. (وطالبت د. الحمود الاعضاء المقبلين في مجلس الأمة بمساندة المشروع وإقراره مثلما سانده مجلس الوزراء واصدره, كما طلبت النواب المقبلين بالتخلي عن المماطلة في إعطاء كل ذي حق حقه, والبعد عن المراوغات عديمة القيمة والمعنى) . ورأت الدكتورة رولا دشتي أن القرار الذي أصدره الأمير هو (قرار نعتز به ونبجله) , مؤكدة أنه أتى استجابة لما ترنو إليه المرأة الكويتية واستمرارا وامتدادا لمسيرة الديمقراطية التي تحققت بأروع صورها. وقالت: (من شأن هذا القرار أن يؤدي الى تفعيل دور المرأة في جميع مناحي الحياة في الكويت, لتستكمل مهمتها في مساندة الرجل وتفتح أمامها جميع الأبواب الموصدة للتعبير عن رأيها والتفاعل الحر في مجتمع الأسرة الواحدة) . وأضافت: (تزداد أهمية القرار السامي لكوننا على أعتاب الألفية الثالثة التي تتطلب منا تضافر الجهود بين الرجل والمرأة في استمرار مسيرة النمو والتطور التي من شأنها أن تحقق لوطننا الحبيب مكانة مرموقة ووضعية عالمية تجعله في مقدمة الدول) . واعربت استاذة العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتورة معصومة المبارك عن سعادتها بالقرار, وقالت: (أن (القرار أتى بعد انتظار طويل ومحاولات عديدة, وبجهود الكثير من المؤمنين بمكانة المرأة وأهمية دورها) معبرة عن التقدير للقيادة الكويتية, لاسيما وانها كانت تدرك منذ سنوات ان هذا الامر لايمكن حسمه الا من خلال القيادة السياسية التي ادركت هذا الأمر واختارت الوقت وان كان بعيدا الا انه يظل املا يداعب المرأة. وهنأت المبارك المرأة الكويتية, لكل الجهود التي بذلتها, وللمؤمنين بإنسانية الانسان والدستور) مشيرة الى ان هذا القرار (يعد انتصارا للديمقراطية والمساواة والإنصاف الذي نص عليه الدستور) . مضيفة: (الان نشعر ان الديمقراطية تتفق مع الواقع ومع المتطلت والفجوة التي خلقها قانون الانتخابات ردمت) . وعبرت مديرة جامعة الكويت الدكتورة فايزة الخرافي عن فرحتها بالقرار مشيرة إلى أنها تؤيده في شكل تام لانه يعطي المرأة حقها ومكانتها الحقيقية في المجتمع, وتوقعت ان يحدث نقلة نوعية في المجتمع وتغيير الأداء نحو الافضل. وأعلنت المحاسبة في معهد الكويت للبحوث العلمية تغريد أبو الحسن عن خوضها لانتخابات مجلس الأمة العام 2003 (لعلاج الامور المالية لأنها اساس الحياة في البلاد) . مشيدة بالقرار الاميري ــ وذكرت: ان (القرار انصف المرأة وأعطاها حقوقها السياسية بعد أن اثبتت المرأة قدرتها على العطاء وتحمل المسؤولية في العمل والتعليم والاسرة) . واعتبرت ابو الحسن القرار بإعطاء المرأة حقوقها أكبر دليل على ان الحكومة مع الشعب ومع مصالحه, وان الرفض دائما كان من مجلس الامة. وأشادت استاذة علم الاجتماع في جامعة الكويت الدكتورة نضال الموسوي بالقرار (الذي أدخل الفرحة والثقة في نفس كل امرأة كويتية) منوهة الى ان القرار سيؤدي الى خلق نوع من التوازن في المجتمع الكويتي وعدم الاستغناء عن نصف المجتمع) , مشيرة الى انها لم تتوقع اعطاء المرأة حق الترشيح, لذلك يجب على المرأة التي تريد ترشيح نفسها ان تستعد من الآن. وأعربت شيخة النصف عن فرحها بالقرار, وأفادت: (حان الوقت لتأخذ المرأة حقها المشروع بعد ان كانت المطالبات التقليدية تطول) . وأشادت بموقف الأمير قائلة: (ان هذا تقدير كبير منه لنا, وقرار صائب. وقالت الدكتورة فريال الفريح: (أنا سعيدة جدا وجميع نساء الكويت كذلك بهذا القرار الذي اتخذ لصالح المرأة الكويتية التي تستحق ذلك, وزادت ان (المرأة الكويتية جديرة بهذا القرار, وعليها الآن ان ترتب صفوفها في تحمل المسؤولية في هذه القضية) . وأضافت: لا أدري لماذا اتخذ القرار في الوقت الراهن, ولكن لو استرجعنا أيام الاحتلال, لوجدنا ان لسان المسؤولين, وبخاصة الامير يؤكد على ضرورة منح المرأة حقوقها السياسية) . وتذكرت مقولة الامير في اجتماع جدة الشعبي أيام الغزو العراقي, وما قاله ولي العهد في اجتماع مجلة العربي (في ان المرأة ستأخذ حقها السياسي قريبا) . وأكدت عضوة مجلس الادارة في الاتحاد الكويتي النسائي حصة الشاهين ان (القرار الذي أصدره الشيخ الصباح فتح المجال أمام المرأة للخوض في الحياة النيابية وممارسة حقوقها السياسية كاملة) , مبينة انه (قرار مفاجىء لنا جميعا ولم نتوقعه) . وأضافت: (القرار سيقلب الموازين في عملية الترشيح والانتخاب, لأن المرأة ستضع بصماتها, وسوف تكون واضحة عند التدخل في مساندة المرشح الكفؤ) . مؤكدة ان (الكويت سيشهد العصر الذهبي بدخول المرأة للمجلس في الدورة بعد المقبلة, لأنها أصلح في حل المشاكل الاجتماعية المرتبطة بالشباب والزوج والزوجة والابناء, وفي كثير من القضايا الاخرى) . وزادت بالقول: (ان المرأة الكويتية أثبتت وجودها قبل النفط في تحمل مسؤولية الأسرة, وكذلك في مرحلة الرفاه التي نالت فيها أكبر الشهادات العليا والمناصب القيادية) . وقالت: (حصلت المرأة أخيرا على حقوقها السياسية, ونحمد الله ان حل المجلس كان خيرا عليها ما يدل على ان جميع المجالس السابقة كانت تعرقل تنفيذ الدستور باعطاء المرأة حقها في الانتخاب والترشيح) . وأشارت موجهة اللغة العربية خولة العتيقي ان قرار الشيخ الصباح باعطاء المرأة حقوقها السياسية, كان صدمة كبيرة وجميلة وقعت على رأس المرأة الكويتية التي كانت تجاهد منذ زمن في سبيل الحصول على حق الانتخاب, مشيرة الى ان المكرمة الاميرية أعطتنا الكثير, ولم نتوقع تأييد ومساندة الديمقراطية بدخول المرأة مجلس الأمة المقبل) . وطالبت المرأة الكويتية ان (تشارك في عملية الانتخاب والترشيح من الآن لمساندة المرشح الأصلح الذي يضع مصلحة البلد فوق كل اعتبار) . وطالبت المرأة الكويتية بالعمل من الآن لتنظيم صفوف اللجان النسائية والاتحاد النسائي , والعمل على توعية المرأة بحقوقها السياسية من أجل الدخول في المرحلة الانتخابية المقبلة, مشيرة الى انها على دراية وعلم بالحياة النيابية) . من جانبها قالت المحامية كوثر الجوعان: (اليوم اكتملت أجنحة الديمقراطية بحصول المرأة على حقوقها السياسية بقرار أمير البلاد واستنادا الى الاحكام الدستورية, ولتحقيق مبادىء الديمقراطية في الوطن بالمساواة بين المواطنين. ورأت الجوعان ان (قرار الأمير سيخفف الوضع السياسي الساخن مطالبة المرأة بالمشاركة الفعلية وليست اللفظية لتوحيد الجهود والتوجهات كافة فيما يخدم الوطن والمواطنين) . وناشدت المرأة في كل المستويات في ان تحيي أمير البلاد على هذه المبادرة الرائعة, وان كانت حقا دستوريا للمواطن, موضحة ان اصدار هذا القرار في هذا الوقت بالذات لهو اشارة قوية من صاحب أكبر قرار سياسي في البلد بتقديره لجهود وقدرات المرأة في هذا الوطن باعتبارها قادرة بوعيها المتفتح وفكرها الناضج ان تساهم في صنع القرار السياسي. وأضافت: (الآن المرأة الكويتية يحسب لها ألف حساب من الناخبين والمرشحين, ولم تعد مادة انتخابية, خاصة ان مجلس 96 أضاع القضية في أروقة الملفات وأدراجه والمبادرات السامية أخرجتها الى النور) . وذكرت استاذة علم النفس في جامعة الكويت الدكتورة نورية الخرافي ان (الخبر يثلج الصدور, ونشكر الأمير على هذه المبادرة والرغبة في اعطاء المرأة حقوقها السياسية التي جاءت في الوقت المناسب) . داعية المرأة الكويتية الى الاستعداد لعمل برنامج انتخابي جيد نابع من الواقع ليتم تطبيقه. وأكدت ان (المرأة المرشحة أو المنتخبة لن تتأثر حياتها الأسرية, ولكن ستؤثر في الحياة النيابية وفي اتخاذ القرار السليم) . وقالت الاخصائية الاجتماعية فاطمة عبدالرسول فرج ان (قرار منح المرأة حقوقها السياسية يعتبر بمنزلة انتصار للانسان والحرية وتقدير للمرأة الكويتية) , مشيرة الى ان (يوم السادس عشر من مايو 1999 يعتبر يوما مهما في تاريخ الكويت الديمقراطي) . الكويت ــ البيان