كشف احدث تقرير للأمم المتحدة عن قيام جنود الجيش والشرطة الصربية, بارتكاب عمليات اغتصاب جماعي بطريقة وحشية لنساء كوسوفو في ثلاث بلدات, في وقت اكدت البعثة الاستكشافية الموفدة من المنظمة الدولية الى بريشتينا حدوث عمليات تطهير عرقي متعمد مقرونة بعمليات حرق لقرى بأكملها . وحذرت المفوضية العليا للاجئين من حدوث ازمة جديدة في المخيمات مع استمرار تدفق اللاجئين من كوسوفو الى مقدونيا بمعدل يومي يقدر بنحو عشرة آلاف لاجىء فيما بدأت عملية نقل اللاجئين من مخيمات كوكيس الى مناطق اكثر أمنا في وسط البانيا بعيدا عن الحدود فقد جاء في التقرير الذي أعدته الطبيبة النفسية الفرنسية دومينيك سيرانو فاتومون لصندوق السكان التابع للامم المتحدة ان بلدات جياكوفا وبيتش ودرنيتزا تحديدا ذكرت كأماكن تفشت فيها جرائم الاغتصاب الجماعية. وكتبت سيرانو فاتمون في تقريرها تقول روت النساء كيف تعرضن للاغتصاب على مدى ساعات امتدت في بعض الحالات لايام, ومن تركن ظهرت على صدورهن جروح وعلى أذرعهن وأرجلهن علامات ضرب. وأضافت اصطحب الجنود مجموعات من خمس الى ثلاثين امرأة الى أماكن مجهولة في شاحنات واحتجزوهن في منازلهم وأي مقاومة كانت تقابل بالتهديد بالحرق أحياء. وقالت ان الدلائل تشير الى أن مخاطر جسيمة تحيق بالالبانيات اللاتي لم يغادرن كوسوفو. واستند التقرير الى لقاءات أجريت مع 35 لاجئة في مخيمات ألبانيا في أوائل مايو الى أنه لم يحدد عدد النساء اللاتي تعرضن للاغتصاب. وقال التقرير ان مقترفي تلك الجرائم (جنود) صرب ونسب الى بعض الضحايا وصفهن الجناة بأنهم (مطيعون لزعيم معروف جيدا) . وعلى عكس الاعتقاد السائد قالت سيرانو فاتمون ان النساء أبدين استعدادا للحديث بشرط عدم ذكر أسمائهن ومع عدم وجود رجال. وأبدت الضحايا اعتقادا بأنهن تركن دون قتل حتى يتحدثن للاخرين عن قوة الصرب ومن ثم يحجم اللاجئون عن العودة0 وقال التقرير ان بعض الضحايا قتلن بعد الاغتصاب. وقالت سيرانو فاتمون ان الجنود اعتبروا هجمات حلف شمال الاطلسي (تصريحا نفسيا) بارتكاب جرائم اغتصاب جماعية0 وأضافت ان تلك الجرائم زادت بوضوح منذ بدأت الهجمات في 24 من مارس ومازالت في تصاعد. وفي بلدة برلنيتز روت نساء كيف كان الجنود يفرقون الرجال عن زوجاتهم وأبنائهم وكيف كان يقطعون اذان وأنوف صبية صغار قبل جز أعناقهم. وقال التقرير (كان الجناة يسنون مديهم أمام النساء ثم يبقرون بطون الحوامل ويمثلون بالاجنة) . وفي سياق متصل اكد سرجيو فيراديمايو رئيس البعثة الاستكشافية التى اوفدتها الامم المتحدة لاقليم كوسوفو حدوث عملية تطهير عرقي متعمد فى الاقليم تم التثبت منها من خلال القرائن والادلة والشهادات التى جمعتها البعثة. وقال ديمايو وفقا لما ذكره راديو فرنسا الدولي امس ان مارأته البعثة من منازل محروقة وقرى مهجورة وماسمعته من شهادات النازحين من قراهم الى حدود الاقليم يسمح بالقول بأن ماحدث عملية تهجير للسكان لافراغ الاقليم من الالبان. واشار الراديو الى ان روايات اللاجئين الذين توافدوا خلال الايام الاخيرة و بأعداد غفيرة على مقدونيا تؤكد استئناف القوات الصربية للفظائع التى سبق ان ارتكبتها خاصة فى جنوب الاقليم حيث لم يعد موجودا من سكان بلدة ستاكوفو على سبيل المثال سوى مائتى شخص وكان عدد سكانها يبلغ من قبل 40الف نسمة. ويؤكد اللاجئون الفارون من جحيم الرعب والموت والخوف فى كوسوفو وقوع مذبحة فى نفس البلدة يوم الجمعة الماضى حيث قامت القوات الصربية باطلاق الرصاص على كل منازل القرية كما احتجزت بعض سكانها كرهائن لديها. في غضون ذلك استمر تدفق اللاجئين من البان كوسوفو الى مقدونيا وحذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من حدوث ازمة جديدة في مخيمات اللاجئين. وقال رون ردموند المتحدث باسم المفوضية التابعة للامم المتحدة في مؤتمر صحفي ان 8500 لاجىء دخلوا مقدونيا امس الاول وانه من المتوقع ان يصل عدد مماثل في وقت لاحق. وبينما كان يتحدث في العاصمة سكوبي شوهد صف طويل من البان كوسوفو على الجانب الصربي من الحدود عند نقطة بلاتشي وهم ينتظرون العبور. واعلنت لجنة الصليب الاحمر السويسرية عن بدء اقامة مركز دائم لها في بريشتينا لادارة عمليات الاغاثة مشيرة الى توقع وصول اول قافلة تحمل مواد طبية واغذية واغطية في وقت لاحق بعد انتظار شهرين. وقال اورس بويجيل الناطق بلسان اللجنة لقد عدنا لنبقى في بريشتينا. وفي كوكيس حملت قاطرات الناتو امس اول افواج اللاجئين الى مناطق اخرى اكثر امنا ونقلت 187 لاجئا حيث ابدى اللاجئون رفضهم لعملية نقلهم وانخرطوا في بكاء وهم يصعدون الى القاطرات ــ الوكالات