انهى حلف الناتو الاسبوع التاسع من حملته الجوية ضد يوغسلافيا بقصف مقر وزارة الداخلية في بلجراد, وأحد مقار إقامة الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش وواصلت طائرات الحلف في الليلة الثانية بعد الستين للحملة قصف محطات الكهرباء والمياه, ومطاراً عسكرياً في ضاحية باتانيشتا الغربية من بلجراد . وطالت هجمات الناتو اهدافا في كوسوفو, في وقت زاد الحلف عدد طائراته الى الف طائرة, واكد خافيير سولانا الامين العام للحلف استمرار الغارات رافضاً تعليقها ولم يستبعد اللجوء لخيار الهجوم البري. ففي بلجراد اصاب صاروخان مقر وزارة الداخلية فجر امس بينما كان يسمع تحليق كثيف لطائرات الحلف في سماء العاصمة اليوغسلافية ودوي المدفعية المضادة للطيران كما افادت الاذاعة الخاصة (استديو ب) . اما وكالة (بيتا) المستقلة فقالت ان الصاروخين اللذين اصابا مقر الشرطة لم ينفجرا. وسبق ان تعرض مقر الشرطة الصربية الواقع في حي رئيسي في بلجراد يضم وزارات وسفارات اجنبية عدة لقصف من الحلف في الاسابيع الاولى من عملياته ضد يوغسلافيا. وقالت (ستديو بي) من جهة اخرى ان الحلف القى سبعة صواريخ على خط للتوتر العالي على بعد 30 كلم جنوب غرب بلجراد فجر امس. واثر هذا القصف انقطع التيار الكهربائي لاكثر من ساعة عن عدد من احياء العاصمة لكن لم يعرف ان كان انقطاع التيار ناجم عن عملية القصف هذه. واستهدف الحلف لليلة الرابعة على التوالي منشآت تابعة لشركة توزيع الكهرباء الصربية. وكانت الضربات السابقة تسببت في انقطاع التيار وفي نقص في المياه الصالحة للشرب واثارت خوفا من اصابة البلاد كلها بالاختناق في حال تدمير المزيد من المنشآت الكهربائية. وقالت اذاعة (استديو بي) ان جسرا يبعد اقل من عشرة كيلومترات عن وسط المدينة تعرض لصاروخ في الساعة 3,00 فجر الثلاثاء (1,00 ت ج). وسمع دوي انفجارات وتحليق للطائرات في ضاحية قريبة من بلجراد تؤوي مطارا عسكريا. اما في كوسوفو فقد افادت وكالة انباء (تانيوج) اليوغسلافية ان طائرات الحلف القت اكثر من 40 صاروخا الليلة قبل الماضية, 22 منها على منطقة برزرين (في جنوب الاقليم) وعشرة قرب قرية بركوفو و12 في محيط لاندوفيتسا. واضافت الوكالة ان الاضرار التي خلفها هذا القصف ما زالت قيد التقييم. وكانت السلطات الصربية في بريشتينا اعلنت امس الاول ان سلسلة من الغارات التي شنها الحلف على سجن استوك في كوسوفو تسببت في مقتل مئة وجرح مئتين من السجناء. اما في بقية صربيا فكانت الليلة قبل الماضية هادئة نسبيا وافادت وسائل الاعلام اليوغسلافية عن اربع غارات فجر امس استهدفت مناطق مختلفة في غرب صربيا ووسطها, لا سيما محطة بث تابعة للتلفزيون الصربي على بعد 180 كلم الى جنوب غرب بلجراد. وذكرت مصادر صربية ان انفجارات قوية سمعت ايضاً في بلدة اوزيتش على بعد 200 كيلومتر جنوب شرقي بلجراد.. كما اطلقت خمسة صواريخ على محطة للبث التلفزيوني على تل زابوتشي القريب من البلدة في الوقت الذي سمعت فيه انفجارات قوية في مدينة نيش في جنوب شرق جمهورية الصرب. وفي بروكسل قال الناتو أن الفيللا التابعة للرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش في دوبانوفشي قصفت خلال الاربعة والعشرين ساعة الماضية.وأضاف الناتو أن الفيللا تضم ملجأ للقيادة. وقال الناتو أن الاحوال الجوية السيئة تسببت في تقليل عدد الطلعات الجوية وأضاف أن كافة الطائرات قد عادت إلى قواعدها سالمة. ومن بين الاهداف التي قصفت موقعا للدفاعات الجوية بالقرب من راكوفيتشا ومراكز بث إذاعي بالقرب من أوزيشي وسريمسكا كارلوفشي ومحطة رادار ومستودعات نفط بالقرب من نوفي ساد. من جانبه اكد سولانا ان الغربيين يعتزمون مواصلة (الاستراتيجية نفسها) للحملة الجوية على القوات الصربية من دون ان يستبعد ارسال قوات برية الى كوسوفو (اذا دعت الحاجة قبل توقيع اتفاق السلام) . وقال سولانا لاذاعة (اوروبا 1) الخاصة (سنواصل العمل بالاستراتيجية نفسها لوقف التطهير العرقي ولنسمح بعودة اللاجئين حققنا نتائج وخلال شهرين اقتربنا من حل سياسي) . واضاف (اذا دعت الحاجة الى نشر قوات قبل اتفاق سلام فعلينا درس هذه الامكانية, لكن حالياً انها استراتيجية الحملة الجوية والاستعداد لنشر قوات بعد اتفاق سلام) هما الخيار الذي ما زال قائماً. واعلن القائد الاعلى للقوات الحليفة في اوروبا الجنرال الامريكي ويسلي كلارك انه يعارض تعليق ضربات الحلف الاطلسي ضد يوغسلافيا. وقال كلارك في مقابلة نشرتها صحيفة (البايس) الاسبانية امس ان تعليق الضربات من وجهة النظر العسكرية لن يأتي بأي فائدة بل بالعكس سيكون له سيئات اذ سيسمح للصرب بمواصلة عمليات التطهير العرقي في كوسوفو وباعادة تنظيم دفاعاتهم الجوية الامر الذي يزيد من المخاطر التي سيتعرض لها طيارونا لدى استئناف الضربات) . وعبر الجنرال كلارك عن قناعته بفاعلية الغارات الجوية التي بدأت منذ شهرين وقال (ان ميلوسيفيتش ينهزم وهو يعلم ذلك ويشعر ان لا مخرج له) . وحول احتمال القيام بهجوم بري اكتفى الجنرال الامريكي بالقول (ان الوقت الذي سيكون علينا اتخاذ قرار في هذا الموضوع يقترب) . وزاد الناتو عدد طائراته التي تهاجم يوغسلافيا الى الف طائرة واعلنت وزارة الدفاع الامريكية الليلة قبل الماضية ان وصول آخر التعزيزات الجوية الى المجر, المؤلفة من 24 مطاردة امريكية اف/اي - ,18 يرفع الى اكثر من الف عدد الطائرات التي يستخدمها حلف شمال الاطلسي في حملته الجوية على يوغسلافيا. واوضح المتحدث باسم الوزارة ان آخر اربع طائرات اف/ اي -18 من هذه التعزيزات كان يفترض ان تصل امس الى تاسزار, وهذا ما يرفع الى 723 عدد الطائرات الامريكية والى اكثر من الف العدد الاجمالي لطائرات الحلف. واكد المتحدث ان (الغارات ستتكثف بطريقة متواصلة في الاسابيع المقبلة بسبب تحسن الظروف الجوية) . ــ الوكالات