اثبت تقرير اعده الكونجرس الأمريكي أمس قيام الصين بسرقة التكنولوجيا الأمريكية بطريقة منظمة على مدى العشرين عاما الماضية وأوضح في هذا الصدد ان بكين أصبح باستطاعتها حاليا الاعتماد على نفسها في انتاج وتطوير اسلحة نووية متحركة نتيجة سرقة تصميمات الأسلحة النووية الأمريكية, من جانبها رفضت الصين التقرير المشار إليه وقالت انه لا أساس له من الصحة ويعمد إلى تسميم العلاقات الصينية الأمريكية. وحسما لجدل طويل أصدرت لجنة خاصة تابعة لمجلس النواب الأمريكي يرأسها النائب كريستوفر كوكس نسخة من تقرير يعرض بالتفصيل عمليات التجسس الصينية وحصول بكين على تكنولوجيا امريكية بشكل غير مشروع, ووصفت شبكة سي ان ان الأمريكية ما حواه التقرير بأنه يعتبر أكبر شبكة تجسس بالولايات المتحدة. وأفاد تقرير كوكس الذي حصلت رويترز على نسخة منه ان الصين سرقت بعض الاسرار الامريكية باختراق معامل ابحاث نووية منذ السبعينات وحتى منتصف التسعينات. وأضاف التقرير ان الصين قامت بعملية تجسس مستمرة تستهدف المنشآت النووية الامريكية وان الاختراق الصيني الناجح لمعامل الاسلحة النووية تم على مدى عدة عقود ومن شبه المؤكد انه مستمر حتى الان. وتابع ان من بين المعلومات المسروقة معلومات سرية عن سبعة رؤوس نووية امريكية ومعلومات عن تصميم قنبلة النيوترون. وقال التقرير كذلك ان الصين سرقت أو حصلت بشكل غير مشروع على تكنولوجيا فضائية وصاروخية امريكية ونقلتها الى دول أخرى منها دول معادية للولايات المتحدة. وفي عام 1995 علمت الولايات المتحدة بسرقة معلومات عن احد الرؤوس النووية وهي دبليو 88 . والرأس محمولة على غواصة ويصفها التقرير بانها اعقد سلاح نووي صنعته الولايات المتحدة. وكان مواطن صيني قد اتصل بوكالة المخابرات المركزية الامريكية خارج الصين في عام 1995 وسلمها عددا من الوثائق تشمل وثائق سرية صينية منها تصميمات امريكية مسروقة عن دبليو 88 ومعلومات فنية عن بعض الرؤوس النووية الاخري. وتوصلت الوكالة في وقت لاحق الى ان المواطن الصيني يعمل سرا لحساب المخابرات الصينية. وكشفت الوكالة وقائع سرقات صينية اخرى لمعلومات سرية عن اسلحة نووية ولكن لم يكشف عنها في النسخة المعلنة من التقرير. وتطور الصين حاليا ثلاثة صواريخ ذاتية الدفع عابرة للقارات اثنين منها مثبتين على الارض والثالث على غواصة ويمكنها ضرب الولايات المتحدة. وأضاف التقرير ان الصين يمكنها اختبار احد هذه الصواريخ وهو دي.اف ــ31 في وقت لاحق هذا العام وقد يكون جاهزا للنشر عام 2002 . وفي بكين رفضت الحكومة الصينية تقرير كوكس, وقال جو بانجز أو المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين معلقا على التقرير الذي اعده عضو الكونجرس الأمريكي كريستوفر كوكس انه لا أساس له من الصحة, ان لديهم دوافع خفية. رويترز