خطت الكويت خطوة حضارية عشية القرن الجديد بمنح المرأة حقها الانتخابي الكامل في الاقتراع والترشيح وتشكل المبادرة التي اعلنتها السلطات الكويتية تقديراً لدور المرأة في مجال العمل العام واعترافاً بحقوقها السياسية وتكريساً للمساواة في المواطنة واستكمالاً للممارسة الديمقراطية . واضاف القرار بعداً ساخناً في معركة الانتخابات الحالية اذ اثار منح المرأة حقوقها السياسية ردود فعل متباينة بين الترحيب والتحفظ والاعتراض لدى المتنافسين في الانتخابات التشريعية الحالية لكن موجة الترحيب والقبول كانت اعلى في سياقها العام خاصة وسط هيئات ومنظمات العمل العام التي تشكل مرتكزات حركة الوعي الوطني في الكويت. وكانت فرحة المرأة الكويتية طبيعية بهذا الاعتراف الصريح بمساهمتها في البناء والتنمية وبمكانتها في المجتمع وبهذا القرار تستكمل التجربة الديمقراطية في الكويت نصفها الآخر الذي ظل مغيباً عن دائرة العقل السياسي.