تقرر تأجيل اللقاء الثاني المقرر في مطلع يونيو المقبل بين زعيم حزب الامة المعارض رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي والعقل المدبر للنظام السوداني الدكتور حسن الترابي لاسباب تتعلق بتضارب في المواعيد حسب ما اعلن مسؤول في حزب الأمة . وفيما اكد مسؤول في المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الترابي ان الاتصالات جارية لعقد اللقاء, أعدت المعارضة الداخلية 15 محورا تمثل تصورها للقضايا التي ستطرح امام مؤتمر التجمع المرتقب بأسمرة. ونقلت صحيفة (الرأي العام) أمس الاثنين عن الامين العام لحزب الامة عمر نور الدائم قوله ان اللقاء قد يعقد في ختام اجتماعات للحزب في الثالث من يونيو في القاهرة وللتجمع الوطني الديمقراطي (يضم المعارضة الشمالية والمتمردين الجنوبيين) في السابع من الشهر ذاته في اسمرة. الا انه لم يكشف بدقة مكان وزمان عقد اللقاء الذي اتفق عليه مبدئيا المهدي والترابي خلال محادثاتهما في مطلع مايو الجاري في جنيف حول سبل التوصل الى مصالحة وطنية. ورحب نور الدائم بجهود الترابي الرامية الى (ايجاد حل سلمي في السودان) . وقال (لقد قام الترابي بعمله وعلى الحكومة الان اجراء المصالحة) . وفي موازاة ذلك انتقد نور الدائم (اعضاء في الحكومة) من دون تسميتهم لتسهيلهم عودة الرئيس السوداني السابق جعفر النميري الى السودان. وتصف المعارضة السودانية النميري بانه (ديكتاتور ومجرم) وتحمله مسؤولية تصفية 12 الف شخص في عهده الرئاسي ما بين 1969 و1985. إلى ذلك أكد عثمان عبدالقادر نائب الأمين العام للمؤتمر الوطني عضو المكتب القيادي للحزب الحاكم ان اتصالات تجرى الآن لترتيب لقاء للاتفاق عى صيغة لادخال اطراف المعارضة في الحوار مع الحكومة الذي بدأ بلقاء جنيف بين الدكتور الترابي والصادق المهدي. وقال عثمان عبدالقادر في تصريح لــ (البيان) ان لقاء الدكتور الترابي الأمين العام للمؤتمر الوطني الحاكم والصادق المهدي قد تم التوصل من خلاله الى الاتفاق على ضرورة قيام مؤتمر للحوار السياسي الجامع لكل السودانيين من دون التقيد بشروط للتحاور حول كل القضايا التي تهم السودان وأعرب عن امله ان تستجيب بقية اطراف المعارضة للحوار وأكد ان الحكومة قد اعدت تشكيل آليتها للحوار عبر لجنة برئاسة رئيس الجمهورية والدكتور الترابي وتم منحها الصلاحيات الكافية في الوصول لاتفاق. على صعيد آخر اعدت المعارضة بالداخل تصورها لعرضه امام اجتماع التجمع المقبل في السابع من يونيو بأسمرة والمقرر ان ينظر في مجمل القضايا من بينها اتفاق جنيف وما تبعه من تداعيات. وأبانت مصادر صحفية بالخرطوم ان التصور الذي تم اعداده يشتمل على 15 محورا ابرزها علاقة الدين بالدولة, تنظيم الحرية السياسية وقضية السلام ومشكلة الجنوب والحقوق والواجبات لأهل السودان وقضية الديمقراطية ونظام الحكم, والنظام الاداري وشكل الحكم رئاسي أم برلماني. وكشفت المصادر ذاتها ان التصور يحمل مقترحا لتكوين حكومة قومية انتقالية برئاسة الفريق البشير ترعى المؤتمر وتحدد مكانه وزمانه ومدى الزامية قراراته. الخرطوم ــ التجاني السيد