تواصلت جهود الاغاثة التي يقدمها معسكر (الأيادي البيضاء) لدولة الامارات العربية المتحدة بمنطقة كوكيس الألبانية الحدودية, حيث سارعت سيارات المعسكر ورجال القوات المسلحة الى خيام المفوضية العليا للاجئين لتقديم مواد الاغاثة والمساعدات الغذائية والطبية والاغطية لنحو 620 لاجئا قدموا خلال اليومين الماضيين مشيا على الأقدام من كوسوفو, بعد اطلاق القوات الصربية سراحهم من سجونها. ووفقا لافادات اللاجئين الجدد, فإن عدد المعتقلين في سجون الصرب حاليا لا يقل عن أربعة آلاف لاجىء من المتوقع اطلاق سراحهم خلال الاسبوع الجاري, ومن ثم تهجيرهم خارج كوسوفو. وتظهر على أجسام اللاجئين آثار ضرب عنيف وتعذيب وحشي تعرضوا اليه خلال فترة اعتقالهم, بينما تبدو وجوههم شاحبة من آثار سوء التغذية. وأكد لاجئون انهم تعرضوا لضرب مبرح وحملات تعذيب جماعية وصلت الى حد اجبار بعض الابناء على ضرب آبائهم الشيوخ وسط ضحكات جنود الصرب, غير انهم أشاروا الى ان الروح المعنوية لجنود الصرب في تراجع بعد الخسائر التي لحقت بهم جراء قصف طائرات الناتو لمواقعهم. ويعيش اللاجئون الجدد ظروفا صحية بالغة السوء, خاصة بعد تعرضهم لحملات عنيفة من التعذيب وعلى أيدي جنود الصرب, ويقيمون في خيمة واسعة تابعة للمفوضية العليا للاجئين بوسط بلدة كوكيس الى جوار المستنقعات التي تفوح منها الروائح الكريهة والنفاذة, بالاضافة الى تواجد قطعان من الماشية ترعى الى جانب الخيمة. وتتعرض منطقة كوكيس حاليا لموجة برد شديدة مصحوبة برياح عاصفة وأمطار غزيرة, بما يؤدي الى اضافة المزيد من المتاعب والمصاعب على كاهل هؤلاء النازحين. ويرى محللون في ألبانيا ان هذه الدفعة الجديدة من اللاجئين تمثل رسالة واضحة من الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش الى قوات الناتو للتأكد من اصراره على حملة التطهير العرقي والديني ضد الألبان. كوكيس ــ محمد مصطفى موسى